الزوجة غير العنيدة يمكن إصلاح ما بها من عيوب -ولو كثرت- لأنها لا تعاند.
لذا أؤكد على كل الشباب أن لا يرضى بفتاة عنيدة مهما بلغ من جمالها ورشاقتها وديانتها ونسبها ومالها وعلمها.
تربت زوجتي على التملص وتبرئة نفسها من المشكلة أكثر من محاولة حل المشكلة، وشخصيتي عكس هذا، بل أحرص على حل المشكلة ثم مهاجمة المخطئ وعتابه ونصحه، فلا زلتُ أعلمها هذا وأحثها عليه، فكانت تعدني بالتجرد والإصلاح.
حتى أمرتها مرة أن لا تضع زجاجة الماء بجوار السرير ونحن نائمون حتى لا تنكسر بالخطأ.
فنَسِيتْ ووضعتْها بجوار السرير ونامت، وكنتُ بالمكتبة أقرأ فسمعتُ صوت انكسارها، فأسرعتُ محاولا تجفيف الماء ولكن الزجاجة كانت ممتلئة، وغرقت السجادة ونزل الماء تحت السرير، مما سيضطرني أوقظها لمساعدتي لنحل المشكلة ثم أعاتبها على مخالفة الأمر.
فخطر ببالي أن هذه فرصة مناسبة -لتشوش ذهنها- لاختبار تربيتي لها، فأيقظتها بقلق وأخبرتها أني كسرتُ الزجاجة وأن الماء سال تحت السرير -وأنا أتأمل وجهها وردود فعلها- فقامت نشِطة وطلَبتْ مني أن لا أنزعج وأذهب إلى القراءة وستتولى هي أمر السجادة والتجفيف، وكانت الابتسامة تعلو وجهها لكي لا أحزن من خطئي.
هنا ضحكتُ وأخبرتها بمخالفتها وأنها مَن كسرَتْها، وأنها نجحت بالاختبار، وأما مخالفة أمري فأنا أعفو.
ثم شكرتُ الله سبحانه على هذا، وأن يديم تلك النعمة، وفعلتُ عدة طاعات.
أقول: المرأة العنيدة خير مكان لها بيت أبيها فلا تخرجها منه، فلا هي تصلح زوجة ولا أم ولا جارة حتى، فليتحمل تنغيصها من ربَّاها.
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

