مِمَّا فعلتُه: لمَّا ذهبتُ لرؤيةِ الزوجةِ قلتُ لها: أنا سعيدٌ في بيتي مع أهلي، وجئتُ إليكَ طلبًا لمزيدٍ من السعادةِ، لم آتِ إليك لأُنزلَ في مستوى السعادةِ، فضلاً عن التعاسةِ!

وقد وضعتُ خطةً محكمةً لذلك تحوي 4 أسسٍ، تحت كلِّ أساسٍ 3 عناصرَ فرعيةً بمجموع 16 أساسًا وفرعًا. وها هم الـ 16... ثم رصَصتُهُم لها رصًّا مُبيِّنًا إحكامَهم وشمولَهُم وحُسنَهُم.

ثم قلتُ: إن رأيتِ أنكِ ستساعدينني في تنفيذِ تلك الخطةِ فسَنلتقي أُخرى، وموافقتُكِ عليَّ كعريسٍ = موافقةٌ منكِ بمساعدتي على الـ 16 أساسًا وفرعًا، وأنتِ في سعةٍ من أمرِكِ الآن.

فلما وافقتْ ذهبتُ إليها مرةً أخرى، فتكلَّمتُ عما أنوي فعله لها، وأني قادرٌ على فعلِ كذا... وكذا... وكذا لكِ.

فلما ذهبتُ الثالثةَ طرحتُ أيضًا وعودًا أقوى وأشدَّ سعادةً لها عن ذي قبل.

فقالت: أرأيتَ كلَّ تلك الوعودِ لي، لماذا؟

فقلتُ: حتى أُحصِّلَ منكِ على كذا وكذا... بالمقابل، هل تستطيعين؟

قالت: نعم.

فقلتُ: أنتِ ملزمةٌ أمامي بكلِّ ذلك، فإن تخالِفي وعدَكِ أُخلفْ وعدي، فأنا لا أعرفُكِ إلا منذ سويعاتٍ.

ثم قلتُ: إن البناءَ والوعودَ يُحسنهما كلُّ أحدٍ، ولكنَّ الصمودَ هو المهمُ.

​- كم من الإخوةِ وعدوا الأخواتِ ولم يُوفُوا بما وعدوا؟

= إنهم كثيرون، ولكني لستُ منهم.

إن الإخوةَ لمَّا أرادوا بناءَ صرحٍ أتَوا بموادِ البناءِ، ولكنهم غفلوا عن معاولِ الهدمِ الخارجيةِ [مفيش safety = احتراز]!

- ألا تعرفين أخطرَ معولِ هدمٍ في تلك العلاقةِ المنشودةِ؟

= إنهنَّ الحرباياتُ.

​ثم تكلمتُ عن الحربايات.

- لماذا بكَّرتُ بالكلام عن الحربايات؟

= المخطوبةُ في أولِ الخطبةِ تكون مسرورةً بالعريسِ، لكنْ ما إن تُخبِّبُها الحربايةُ حتى تَفسدَ! ثم إنك إذا رأيتَها فَسَدتْ ستحاولُ إصلاحَها، ولكن كيف؟! هذا شُبهُ محالٍ، ويحتاج لمزيدِ جهدٍ، بل في ظني نسبةُ نجاحِ إصلاحِ خطيبتِكِ أو زوجتِكِ بعدما خُبِّبت لا تتجاوز الـ 10%.

أنتَ علاقةٌ / عريسٌ جديدٌ لم تخطفْ قلبَها وتسيطرْ عليه بعدُ، فإذا خُبِّبتْ عليكَ مبكِّـرًا فقد ضاع كلُّ شيءٍ!

- ألا ترى أنك تحذِّرُ ولدَك من تناولِ مساحيقِ الغسيلِ والمسمِّماتِ مع أنه لم يحاولْ تناولَها؟

- ​ألا ترى أنك تحذِّره من لمسِ الأشياءِ الساخنةِ قبل مَسِّها؟

- ألا ترى أنك تحذِّره من أصدقاءِ السوءِ مع أنه ليس في أصدقائِه أصدقاءُ سوءٍ؟

= لأنك تعلمُ أنه إذا مشى مع أصحابِ السوءِ قد لا تتمكنُ من إنقاذِهِ، ولو فعلتَ وأنقذتَهُ فإنك ستبذلُ جهدًا عظيمًا لإعادةِ إصلاحِهِ، هذا إن صَلحَ أصلاً.

أو لو لمسَ نارًا واحترق فيه شيءٌ، كيف ستعالجُه؟ ولو عالجتَهُ، كم من المجهودِ تم بذله؟ هذا لو فرضنا أنه سيرجعُ لحالهِ الأولِ.

فلِمَ لم تحتَطْ لخطيبتِكَ؟!

- هل تعرفُ عائلةً ليس فيها حرباياتٌ؟

= إن كان "لا"، فمن أين جئتَ بهذا العشمِ بسكوتِكَ عن الحرباياتِ من عائلتِها وأصدقائِهَا وجيرانِهَا؟

أمنتظر أن تُكلِّمَها بعدما فَسَدتْ ثم تزوجتما؟!

لذا كنتُ أخشى أن يكون في أقاربها وأصدقائها وجيرانها عقاربُ يفسدنها؛ فضربتُ ضربةً استباقيةً، وأخبرتُها أن كلَّ تلك السعادةِ المنشودةِ قد تخربُها حاسدةٌ حقودةٌ.

ملحوظةٌ: الكلامُ على أقاربِنا سيَّانِ، فلم أكن لأتكلمَ عليها وأغفلَ عن نفسي، بل ما يَسري على أقاربها يَسري على أقاربي، بل عن واقعٍ: أنا أعنفُ مع الحرباياتِ من طرفي أكثرَ من طرفِها، وأرفُقُ بالحربايةِ وأتأنى بها إذا كانت من جهتها.

والله أعلم.

#التكتيكات_في_التعامل_مع_الحربايات

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

محدش يسألني عن ال16 عنصر 😒

- بداية العلاقة حاسمة، فلا ينبغي أن تخيف الفتاة أو تجرأها، فضع الأصول ورتِّب الكلمات.

📄- بداية العلاقة حاسمةٌ، فلا ينبغي أن تخيف الفتاة أو تجرِّئها، فضع الأصول ورتِّب الكلمات.

- تصفية الحربايات من حياة الزوجة يكون بالتدرج.

📄- تصفية الحربايات من حياة الزوجة يكون بالتدرج.

مقالات مرتبطة7
- حمايةُ المخطوبة من التخبيب. — قطوف حول الخطبة