قديما كانت تُمارس أفعال محرمة بين الرجل والمرأة في العمل المختلط ولا يعرف بها أحدٌ، وكان الذي يرتكب هذا المحرم -وخاصة المرأة- = تستحي من معرفة أحد بذلك بلْه نشره.
فلا تسأل عن لباس المرأة المحرم أو مكياجها، أو الألش مع زميلها، أو المرقعة في المشي بين الرجال، أو الأكل معهم، أو الهدايا الرومانسية بينهم، أو المناداة بينهما بأسماء الدلع يا قمر الليالي، وأما الضحك والهزار بينهم فهو روتينا يوميا.
ولن أتحدث على المحرمات التي هي أكبر من ذلك، فكلنا سمع ببعضها ويعرفها أو ربما رآها بعينه.
المهم: كل ذلك كان يحدث بينهم دون أن يعرف الغرباء خارج المؤسسة بذلك، وفي الظاهر أمام الناس كل الأمور مستتبة لا مشكلة فيها.
المؤسف في هذه الأيام: ترى الرجل والمرأة لا يلتفتان لظهور هذه الأفعال المحرمة دون خجل منهما أو حياء، بل هم مَن يقومون بنشرها!!
أقصد: تجد امرأة في العمل تفعل تيك توك مع زميلها وينشرون هذا!
أو تراها تحكي قصة أنها جاءت بطعام لزملائها الرجال ليأكلوا كلهم معا، ولكن هناك أحد الرجال لم يأكل معها احتراما لزوجته!
طبعا الناس الهبلة بتعمل
ع الرجل الذي احترم زوجته
وطبعا الناس غير منتبهة لقلة الأدب التي مارسها الآخرون!
وهذا فيه تدجين مبطن للرجال والنساء القادمين على العمل المختلط، وأن أكل الزملاء والزميلات بعضهم مع بعض يوميا لا إشكال فيه، وأن الدعابة والمزاح والمرح بينهم لا غضاضة فيها أيتها المتشددة المنغلقة الكئيبة.
ترى المرأة تصور فيديو مع زميلها بثياب لا يحل لها الخروج بها أصلاً + المكياج + الأغاني + الضحك + المرقعة.
ثم يثني الناس على خفة دمهم ما شاء الله!
يا شباب: هذه أفعال محرمة في ذاتها ونشر هذا وترويجه محرم إضافي.
حتى المؤسسة التي تقبل بالاختلاط لا تستحي من نشر صور وفديوهات لبنات متبرجات مع زملائهن ويضحكن معهم!
سواء فيديوهات ظاهرها المرقعة والضحك، أو ظاهرها الوقار والجدية -زعموا-.
قلنا مرارا: عمل المرأة المختلط محرم.
- أي عمل؟
= نعم.
حضرتك اتشقلب واتمردغ في الأرض = لن نلتفت إليك.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت

