قال عمر: أحِجُّوا هَذِهِ الذُّرِّيَّةَ، لَا تَأْكُلُوا أَرْزَاقَهَا، وَتَدَعُوا أَرباقها فِي أَعْنَاقِهَا.
أخرجه ابن أبي شيبة، وابن سعد، والبخاري في التاريخ، وأبو عبيدة في الغريب -وذكر أن المقصود بالذرية الزوجات-.
أرباقها = آثامها كما في رواية.
قلت: هذه هي نصائح القادة حقا وصدقا.
ما أرحم عمر بالزوجة!
إن عمر رضي الله عنه أشفق على المرأة من أن ينشغل زوجها عن ذنوبها، -ويهتم بمنافعها الدنيوية فحسب-، فتأتي الزوجة يوم القيامة خفيفة الحسنات، مثقلة بالسيئات.
وعليه: مما ينبغي أن يتنبه له الرجل: أن يأخذ بيد زوجاته وعياله إلى الجنة، فلا يقتصر دور الرجل في صلاح الأمور الدنيوية أو حتى الدينية الظاهرة فقط، بل على الرجل أن ينتبه ويدقق في ذنوب نفسه + ذنوب زوجته + ذنوب عياله = ثم يسعى لرفع هذه الأوزار ومحوها.
كأن يحج بزوجاته، -وعياله ولو لم يبلغوا-.
فقد كان ابن المنكدر يأخذ الصبيان للحج، ويقول: نعرضهم على الله. أخرجه ابن أبي الدنيا.
لله در فهم الصحابة والسلف لمعنى {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}.
فعلى الرجل أن يبين لآله الأعمال الصالحة المكفرة للذنوب، ويخبرهم بأحاديث التوبة، ويبين لهم فضيلة الثبات على الدين في مواجهة الملحدين والمطبلين للأنظمة العلمانية داخليا وخارجيا.
فلا يطمح الرجل أن ينجو بنسائه وعياله في الدنيا فقط، بل عليه أن يطمح لنجاتهم في الآخرة كذلك.
والله أعلم
#قطوف_حول_البيوت
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

