ترى عناية شديدة من الزوج في الأخذ بالأسباب في إصلاح زوجته وتحسين أخلاقها وكيفية تربيتها وتقويمها وإصلاحها، وهذا أمر حسن ندعمه.
لكن الخلل يكمن في "الغفلة" عن مسبب الأسباب ومَن بيده قلوب العباد!
فيتوهم أخونا أن فهم الكورس الفلاني قادر على إصلاح بيته! أو أن تشرُّبَ المحاضرة الفلانية كافٍ للأخذ بيد زوجته وتربيتها!
أقول: تلك أسباب نفعلها لنتخلص في الدنيا والآخرة بأننا سعينا، لكن ما سبق سبب قد يوفق الله معه أو لا يوفق.
أقصد: يغفل أخونا عن صدقة عن زوجته لعل الله يصلحها ويهديها.
بل إن الصدقة لا تعمل في الخفاء لإصلاح الزوجة وحسب، بل تعمل في الخفاء على إصلاح عقل الزوج ليفهم كيف يُرَبي زوجته تربية صحيحة بطرق وأساليب صحيحة.
أقصد: قد تكون أزمة الزوج ليس سوء نيته ولا ضعف علمه بالأمور التربوية، وإنما لأنه لا يعرف كيف تُرَبى تلك المرأة تحديدا!
يغفل أخونا عن الدعاء لزوجته، نعم أعلم أنه يدعو لها عَرَضا مع أهله أو أبنائه أو المسلمين.. بل ربما دعا لها أفأفة!!
أخي: إنما قصدتُ أن تتوضأ وتصلي ركعتين ثم تحسن الثناء على الله مصليا على النبي ﷺ معترفًا بنعم الله عليك مع تقصيرك وذنوبك، ثم تدعو لها من قلبك متوسلاً إلى الله أن يوفقك لتربيتها والأخذ بيدها إلى كل خير وصواب، ثم تختم الدعاء بمثل ما بدأته.
قلت من قبل: القادة الأذكياء الكبار عند الأزمات يعلمون أن كل حيلهم وذكائهم وتصرفاتهم الرشيقة ما هي إلا أسباب فقط، وأن الإصلاح وثمرته بيد المَنان، فينطرحون أرضًا خاشعين لله داعين إياه أن يصلح لهم أزواجهم.
والله أعلم.
#قطوف_في_صلاح_الأزواج

