من أجمل ما قال الخطيب المصري:أنصاف الحلول ليست حلولاً، لكنها مشكلات مكتملة لم يأت أوانُها، فاعلم أنك إذا حللت مشكلة بنصف حل: فإما أنك أجلتَ أوانَها، أو أنك اختلقتَ للتّو مشكلة جديدة؛ ستأخذ وقتها في الاكتمال، وتترك لك فرصة لبعض الوقت. اهقلت: ينبغي أن يتحلى قائد الأسرة "بالقدرة على التدخل السريع بالإنقاذ" فالزوج يحتاج إلى: معرفة التصرف الصحيح + القدرة على فرض الصحيح + سرعة التدخل بفعل وفرض الفعل الصحيح = فيتم الإنقاذ.- لكن بعض الرجال لا يعرفون التصرف الصحيح !!- وبعض الرجال يعرفون التصرف الصحيح، ولكن ليس لديهم قدرة على تطبيقه، إما ضعفا منهم كوضع عام لهم، فهم يرتعون في الضعف، أو ضعفا في مواجهة مَن سيفرض عليهم الفعل الصحيح، [بغض النظر عن سبب ذلك الضعف، هل هو ضعف عنده مع هؤلاء، أو ضعف جراء آراء غير صحيحة يسمعها، أو لأمر تربوي أو أو.. إلخ]. -لا مشكلة في سبب ذلك الضعف الآن-فترى الرجل يخاف من زوجته ويتحايل عليها ويحاول إقناعها بالتصرف الصحيح!وهذا فساد في إدارة البيت، بل التصرف الصحيح يُفرض على الزوجة فرضا لا إذن لها ولا استشارة حتى.نعم تُخبَر برفق ولين ورحمة ولا مانع من تقديم هدية بين يدي فرض الفعل الصحيح.لكن هناك فرق بين إخبارها برفق، وبين استئذانها أو استشارها لترضى بتطبيق الفعل الصحيح!أو ترى الرجل يخاف من أمه وغضبها!أخي الرجل: أنت مطالب بفعل ما يرضي الله، فإذا رضيت أمك بما يحبه الله = فالحمد للهوإنْ سخطت مما يحبه الله = فلا تلتفت 🤷.نعم نخبرها بأدب ورفق ورحمة ومحبة، ولا مشكلة كذلك من تقديم هدية بين يدي إخبارها بالفعل الصحيح، لكنها على كل حال ليس أمامها إلا أن تستسلم للتصرف الصحيح شاءت بالأخير أو أبت.فإنْ هددتك بأنها ستغضب عليك = فاعلم أنها هي التي ستبوء بالإثم لا أنت.ماذا ستقول أمك في شكواها إياك لله 😒. هل ستقول له: يا رب أمرت ولدي بمعصيتك، ولكنه أطاعك فأنا ساخطة عليه 🥴. أو تقولَ: يا رب أراد ولدي التصرف الصحيح، وأنا أردته أن يفعل التصرف الفاسد لأهلكه وأهلك أسرته، ولكنه عصاني وفعل التصرف الصحيح 🥴. لما امتنعت أم سعد بن أبي وقاص عن الطعام حتى يكفر بالله، وكانت خطتها أن تموت من الجوع فيعيره الناس بقتل أمه، وبدأت بالفعل في تطبيق تهديدها.قال لها سعد: والله يا أمه، لو كانت لك مئة نفسٍ، فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني، إن شئت فكلي، وإن شئت فلا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت. أخرجه ابن جرير.وتراجعت أمه عن التهديد!.أريد أن أقول: إذا اعتادت الأم منك أنك لن تفعل إلا ما يرضي الله ورسوله ولا تلتفت لرضاها إذا تعلق الأمر بالتصرفات الصحيحة = ستستلم. نعم تبِرها في المباح وتؤثرها على نفسك، وتحرم نفسك لتعطيها، وتلتمس رضاها، لكن هذا في المباح والذوقيات والآداب، لا في التصرفات الفاسدة التي لا يرضاها الله ورسوله.أو تراه يخاف من سخط حماته وتهديدها بأنها لن تدخل بيته مرة أخرى لو فعل التصرف الصحيح.أخي: إن كنا لا نلتفت لكلام الأم إذا خالفت الصحيح، فهل سنلتفت لكلام حماة تريد الإفساد؟! فتجد ضعف هؤلاء الرجال أمام نساء بيوتهم!فبالرغم من معرفتهم للتصرف الصحيح إلا أنهم لا يقدرن على فرضه كله، فيساومون في بيوتهم على حلول وسط ليرضي أمه تارة، ويرضي حماته أخرى، وهو يظن بذلك ذكاء وحكمة!! - ولا يعلم أنه اختلق مشكلة جديدة للتو! -. أخي: الفعل الصحيح يُطبق كله، ولا يُتدرج فيه إلا إذا كان قابلا للتدرج فعلآ، فإن كان لا يقبل التدرج = فلا تدرج حينها.- النوع الأخير، وهو العالم بالتصرف الصحيح + قدرته على فرضه في بيته، لكنه يتأخر في فعل التصرف الصحيح، إما ضعفا كذلك، أو كسلا، أو بتشوش في الرؤية، أو بظن مصالح في التأخر، ولكنها تكون ظنونا غير صحيحة. وهذا النوع معرض للإخفاق كذلك، وستتفاقم الأمور في وجهه يوما من الأيام.فلا يعني العلم والقدرة؛ أنك تمشي في الطريق الصحيح، بل تحتاج لمعرفة الوقت المناسب لفرض هذا العلم. فأنت تحتاج في بيتك: العلم بالتصرفات الصحيحة + القدرة على فرضها + السرعة بفعلها - أو لنكن أكثر دقة: الوقت الصحيح، والذي غالبا ما يكون عاجلاً -أقصد الوقت المناسب للتدخل السريع سيتفاوت ويرجع لتقديرك، فكن على علم أخي. كل يوم ستتأخره في فعل الصحيح = هو عليك لا لك.والله أعلم.#قطوف_حول_البيوت
- قطوف في صلاح الأزواج- أنصَافُ الحلولِ ليست حلولاً.
- قطوف منوعة -قسم المقدمة-- أنصاف الحلول ليست حلولاً.

