من المهازل:
البنت كانت تعلم قبل الزواج!
الشاب كان يعلم قبل الزواج!
يتزوج الشابُّ فتاةً متبرجة مؤملاً أنها ستلبس الحجاب بعد الزواج! أو أن الزوج كان منغمسًا في الانحراف حين تقدم إليها ثم قرر التوبة من هذا الفسق.
يأمرُ الزوجُ زوجتَه الفاسقة بلبس الحجاب، فترفض!
فيقولون له: أنت تزوجتها هكذا...
- يعني إيه؟!
= يعني تتركها فاسقة مجرمة طوال حياتها، وتعيش ديوثا!
قلت: دفاع الفاسقات والفاسقين والمنسونين عن تلك الزوجة = لائق أفهمه.
لكن غير اللائق والذي لا أفهمه = أن ترى متدينًا يدافع عن الفاسقة ويصب كل غضبه على الزوج الغبي أو التائب -على حسب- فقط!
أخي أختي: نحن لا ننكر أن الزوج أجرم جريمة كبيرة -يتجرع مرارتها الآن- إذ خطب فتاة فاسقة، ووضع يده في يد صهر ديوث ليتزوج ابنته.
نعم لا ننكر غباءه إنْ كان عنده ديانة وينوي أن يحجبها بعد الزواج! كما لا ننكر أنه ربما كان ديوثا كأبيها حينما تقدم إليها وكان ينوي تركها على الفجور.
أيًّ كان ما حدث في السابق؛ فنحن الآن عندنا مشكلة:
عندنا زوج يريد التوبة والرجوع إلى الله، وعندنا زوجة متبرجة فاسقة، وعندنا والد الفتاة المنحرف الذي تحتمي به الزوجة.
ماذا نصنع؟!
- هل هذه الفتاة إذا لقيَت ربَّها فقال لها: لماذا كنتِ متبرجة؟
= ستقول: زوجي كان يعلم!
يا شباب: اعقلوا كلامكم قبل أن تتكلموا به.
نحن أمام مشكلة وينبغي أن يفرض الحق نفسه، فتلك الفتاة يجب عليها الحجاب وجوبًا سواء كان خاطبُها يعلم ووافق بذلك أو لا، أو أبوها المنحرف كان ساكتا.
نحن نريد الآن صفحة جديدة يتوب فيها الشاب من إقدامِه على هذا الخطأ؛ فيستدرك، وتتوب الفتاة من الإجرام، ويتوب أبوها من الدياثة.
يا إخوان: الحجاب فرض عين على الفتاة قبل الزواج وبعد الزواج، والتبرج كبيرة من الكبائر لا أمرًا هينا سهلاً.
لا يغرنكم كثرة المجرمات حولكم فألِفْتم رؤية الفجور والعصيان.
يا أخت: قبل أن تدافعي عن موقف مجرمة تصِر على معاداة حكم الله = اعقلي كلامك.
لا يشترط أن تمسكي الميكروفون كلما رأيتِ زوجًا يريد أن يحجب زوجته فتدلي بدلوك، احتفظي بدلوك بارك الله فيك.
---------------
مثال آخر:
فتاة تعمل عملا مختلطًا أو عملاً محرما في ذاته تأكل منه الحرام.
يأتي الرجل بعد الزواج يشعر بالإثم مما تفعله زوجته من المعاصي + تقصر في حقه وحق البيت وحق العيال.
إذن: عندنا زوجة عاصية تعمل عملاً لا يصح لها العمل فيه، خاصة لو كان العمل حراما في ذاته.
أقصد: بعض النساء تعمل في مكان معاملاته محرمة أصلاً بغض النظر عن الاختلاط أو التبرج أو التجاوزات بينها وبين زملائها أو... إلخ.
فيقولون له: أنت تزوجتها وهي تعمل هذا العمل.
- يعني إيه يا شباب؟
= يعني لا بد أن تسكت عن المحرمات التي تفعلها الزوجة، ولو أنها تعمل عملاً محرمًا في ذاته وتأتي بمال حرام وتأكل من الحرام = فاسكت، لأنك كنت تعلم بهذا الحرام!
- هل للزوج من توبة؟
= لا توبة له ههههه.
أختنا: لا يغرنك تطبيل المشايخ المنسونين لتلك المرأة مبررين لها فجورها.
المرأة التي تعمل عملاً محرما في ذاته أو تعمل عملاً حلالاً لكن فيه محرمات طارئة هي سبَبُها = فرض عين عليها أن تنتهي عن هذا الحرام.
فسواء وافق الزوج أو لم يوافق = يجب أن تتوقف عن الحرام حتى لو طلقها الزوج أصلاً.
فهمتني؟!
لا تحملنكم العاطفة على تبرير المحرمات أو الكبائر.
---------------
هل يسكت الشباب على ذلك؟
كيف يسكت!
بدلاً من أن نرد على الباطل بحق = سنرد على الباطل بباطل أكبر منه!
يأتي شاب يشرب المخدرات، وصعلوك لا يحترف حرفة، ثم يتزوج!
تبدأ الزوجة بالشكوى من شرب المخدرات وعدم التزامه في عمل يَجني منه مالاً يكفي بيته من الأساسيات الواجبة.
فيدافع أهل الغباء عن الزوج؛ بأن الزوجة كانت تعلم!!
- يعني إيه؟
= يعني: تسكت الفتاة وتتحمل المخدرات وعدم عمل الشاب!
أخي: نحن الآن عندنا زوج فاسق مجرم يشرب المخدرات ويترك بيته دون طعام مما يجعل الزوجة تتسول، وأنت تبرر له لأنها كانت تعلم!!
نعم هي فتاة متخلفة هي وأهلها أنْ زوجوها بهذا المجرم الفاسق، لكن هذا فيما سبق، نحن نريد حلاً الآاان.
- هل هذا الشاب إذا لقي اللهَ فقال اللهُ له: يا فلان، لماذا كنتَ تشرب المخدرات؟
= سيقول: يا رب، صهري كان يعلم!!
يا إخوة لا يحملنكم الغيظ من أخطاء بعض النساء = أن تدافعوا عن مجرم فاسق.
---------------
مثال آخر:
شاب بتاع نسوان، وزان، أو يشاهد الإباحية، ويفعل العادة السرية، أو يتواصل مع نساء على الإنترنت.
تشتكي الزوجة من هذا المجرم.
فبدلاً من مناصرتها وردع هذا المجرم، يقولون: إنها كانت تعلم أنه شاب تالف، تحَمَّلي!
- يعني إيه يا شباب؟
= يعني: عليها أن تتحمل وتسكت لأنها وافقت به وهي تعلم!
أخي: نحن لا ننكر غباءها وإجرام وَليها أن وافق بهذا الفاجر، لكن باب التوبة مفتوح لم يغلق، وتلك الفتاة تطلب الحق والصواب.
وهذا الزوج فرض عليه أن يتوقف عن الحرام ومراسلة النساء، والاستمناء، سواء طلبت ذلك الزوجة أو لم تطلب، حتى لو تطلقت = يجب عليه التوقف.
ما لكم كيف تحكمون يا شباب؟!
لا يغرنكم ذكوري فاسق يدافع عن إجرام الزوج بدعوى أن الزوجة كانت تعلم!
نحن عندنا أفعال إجرامية يجب أن تتوقف على كل حال.
فانصروا المظلوم ولو كان مخطئا في البداية، ولا تنصروا الظالم.
---------------
أخيرا: تحرَّوا جيدا عن صفات الشريك قبل أن تتورطوا ورطات تتجرعوا غِبها عمركم كله.
أختنا: لا تؤملي صلاح خاطبك.
أخي: لا تؤمل صلاح مخطوبتك.
تزوجوا ممن يشبهكم، فإن لاحت لكم توبة لاحقا من خطأ اقترفتموه = فاعلموا أن الإصلاح ليس سهلاً.
الله المستعان.
#قطوف_في_صلاح_الأزواج
#قطوف_في_الخصومات

