لو تأمَّلتَ زواجَ البناتِ من الرِّجالِ المُجرمين، لَعلمتَ أنَّ أباها هو السَّبب.
فزواجُها من عديمِ المسؤوليَّةِ والمروءة:
إمَّا بضغطٍ من أهلِها، وخداعِها بأنَّه سيتحسَّنُ، وأنَّه خيرٌ من اللَّازواج، و.. و.. إلخ.
وإمَّا بسببِها هي شخصيًّا عندما اختارت أو وافقت على زوجٍ مجرمٍ؛ لتشوُّهِ الصُّورةِ الصَّحيحةِ لديها عند اختيارِ الزَّوج.
فوليُّ البنتِ هو المسؤولُ الأوَّلُ عن تصوُّرِها الصَّحيحِ للزَّواجِ، وكيفيَّةِ اختيارِ الزَّوج.
ثمَّ بعدَ كلِّ هذا، فقد تمَّ الزَّواجُ على مرأًى ومسمعٍ منه وبموافقته! بل تقدَّمَ له الشَّابُّ وهو وافقَ عليه؛ لفسادِ المعاييرِ عند الوليِّ أصلًا.
فلفسادِ الوليِّ = فسدتِ البنتُ، وأخرجَ لنا البناتِ المجرماتِ اللَّاتي نراهنَّ الآن.
وللأسف، عند الاستشاراتِ نكونُ في ورطةٍ وحرج!
مَنِ الَّذي سنُحمِّلُه المسؤوليَّة؟!
- هل يتحمَّلُها الوليُّ الفاسد؟
- أم تتحمَّلُها الفتاةُ عندما لم تُهذِّبْ نفسَها -فبالأخيرِ هي مكلَّفةٌ منذ بلوغِها-؟
- أم يتحمَّلُها الزَّوجُ الفاسدُ الَّذي لا نُحِلُّ له إجرامَه ولو وجدَ مَن يرضى به زوجًا؟
فلا تعني موافقةُ البنتِ عليه أنَّ إجرامَه وتقصيرَه جائز.
الأمرُ متشابكٌ وشديد، فاللهَ اللهَ في تربيةِ العيال.
﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾
#قطوف_حول_الأصهار

