﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هَدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾

قلتُ: لا يصح أن تتزوجَ ضعيفةَ الديانة مُؤَملاً صلاحها.

وكذلك لا ترمي الفتاةُ بنفسها مع فاسدٍ مُؤملةً صلاحه، خاصة مع الضغط المجتمعي إذا كان ثريًّا أو مرموقًا أو خشيةً العنوسة.

إنَّ خطوة الزواج في زماننا خطوةٌ كبيرةٌ عصيبةٌ ليست هينةً كما كانت في العصور السالفة -زواج غير مكلف للطرفين، ثم طلاق غير شاق، ثم زواج ولا حرج فيه-!

الأمر صار معقدًا بطريقة يصعب حلها مرة أخرى.

لهذا: لا تهاون في اختيار الزوجـ/ـة

أخي: ما حدثَ مع نوحٍ ولوطٍ عليهما السلام كان لأنهما تزوجا من المشركات قبل الرسالة، أو لم تكن ثَمَّـة مؤمنات، فـ مَشت الأمور بالمتاح.

كذلك أختنا: إنما تزوجت آسيةُ من فرعون قبل إيمانها.

أقصد: كانت اختياراتٍ مناسبةً لهؤلاء في زمانهم وحسب واقعهم ولم يخطئوا في الخطوة.

لكن الآن: تتوفر مؤمناتٌ صالحاتٌ تقياتٌ عفيفاتٌ شريفاتٌ، فلماذا تتزوج فتاةً عنيدةً حسودةً أنانيةً منحطةً الخُلُق؟

ألمالِ أبيها؟ أم لرشاقةِ جسدها؟ أم لحمرة خديها!

والكلام نفسه للأخوات: لماذا ترمينَ نفسكِ هذه الرمية الدَّنِيّة مع شاب ما سمع عن الله يومًا! ألأجل مالٍ؟ أم لأجل منصبٍ؟

فإن كنتم ستختارون اختيارات خاطئة لا محالة = لتكن محسوبة إذن.

يتركُ الشابُّ فتاةً هي عبارة عن سبيكة ذهبية، أو قطعة ألماظ، أو لؤلؤة من أجل أن جمالها ليس كما يريد بالضبط! ثم يتزوج فتاةً فاسدةً لقوامها وخَدِّها!

وكذلك تترك الفتاة شابًا نبيلاً سَيِّدًا راقيًا لأنه لن يشتري النيش، أو سَيَسكن في شقة إيجار، أو لن يقيم حفلَ زفافٍ كما تحب، أو لن يوقعَ على قائمة منقولات، أو لأن شهادته التعليمية -حسب منظور المجتمع الذي خدعها- أقَلَّ من شهادتها! (تنسيق الثانوية هيفرق في الزواج هههههه حمقٌ رهيب، يقنعونها أنه أقل منها؛ وبما أنها بسم الله ما شاء الله ثقافتها مقوية قلبها = تقتنع بهذا الخبل)! ترفضه لغبائها وحمقها أو لضغط الآل والمجتمع أنها لن تجد مستقبلها معه! ثم تذهب لتعاشر زوجًا لا تقدر البهائم على معاشرته؛ من أجل امتلاكه شقة تمليك! أو دخلاً شهريًّا كبيرًا! أو وسيم مقطقط!

أُفٍّ لهذا الغباء!

هل هذا ما تعلمتموه من الدين؟!

هل هذا الذي كنتم تسمعونه من مشايخكم؟

ما الكتاب الذي قرأتم فيه هذا؟

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال5

نقطة الشهادة التعليمية دي بالذات عند البنات تحتاج لتوبة.

أما البنت التي ترى أنها لحصولها على شهادة جامعية أعلى من شاب لم يحصل عليها = تحتاج لتوبتين أو قُلْ ثلاث توبات.

والله ما أدري من أين أتى الإخوة بظنّ أن الفتاة الحاصلة على البكالوريوس = ستكون زوجة أفضل ممن لم تحصل عليه!

هل يدرسون في الجامعات حسن التبعّل أم ماذا!

لو راعيتَ أقوال المفسرين: أنه ما انتشر فعل قوم لوط بين الرجال إلا بعدما انتشر السحاق بين النساء = لفهمت لماذا صبر لوطٌ على زوجته، فقد كانت خيرًا من بقية النساء الأخريات [لكن إسماعيل عليه السلام استبدل الفاسدة بصالحة سريعًا]

ثم على كل حال، كان يوجد نهاية لهذا الزواج ولم يستمر إلى موت النَّبيَّيْن نوح ولوط عليهما السلام، بل هلكت المرأتان، وتزوج النبيّان نساءً صالحات لاحقًا.

[كما كان الصحابة متزوجين من كافرات، ثم كان: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾] لما أُتيحت لهم مؤمنات.

أقصد: كان لعصور هؤلاء الفضلاء حيثيات متباينة عن عصرنا.

الفضائح التي نراها ونسمع بها = تجبر كل رجل وامرأة على التفكر بتؤدة في اختيار شريك حياته.

ولن يتم ذلك إلا بعد إلقاء عادات المجتمع خلف ظهرك عند الاختيار.

فما دمتم ستمشون خلف توجيهات المجتمع في تقييم الشريك؛ فلا تنتظروا إلا ما لاقاه قرناؤكم سابقًا.

- لا تتزوجي رجلاً سيئًا مؤمِّلةً صلاحه! فلن تقدري على اتقاء الله فيه.

📄- لا تتزوجي رجلاً سيئًا مؤمِّلةً صلاحه! فلن تقدري على اتقاء الله فيه.

- منشور جيد للخطيب المصري.

🔗مقال على فيسبوك

مقالات مرتبطة4
- لا تتزوج ضعيفة الديانة -لحمرة خدَّيها- مؤمِّلًا صلاحها. — قطوف حول الخطبة