أتذكر وسني صغير كنت أسمع الرجال والشباب الكبير يشتمون النساء وانحرفاتهن وفسادهن مقارنة بالزمن الذي قبله.
أقصد: عندما كانوا يقارنون النساء في جيلهم مع الجيل الذي قبله كان يتبين البَون بين الجِيلين، تماما كما يقول الرجال الآن.
حتى قولنا: نساء الجيل الحالي أشد فجورا من أي وقت سبق = سمعتها قديما.
كنت أسمع حسراتهم من فجور البنات، وقلة أدبهن، وعدم طاعتهن، وتبرجهن، وابتعادهن عن الحياء والدين.
كنت أسمعهم يعيبون الآباء الذين سمحوا بهذا التهريج.
العجيب: تلك الوَلوَلة كانت شائعة مجتمعيا بين الرجال!
أقصد: أظن كل الرجال كانوا يشكون!! -كما الآن تماما-
السؤال المهم الآن: هل أخذ هؤلاء الرجال حينها خطوات لنشر الخير ومنع الفساد والحَد من استفحاله؟ أو على الأقل قام هؤلاء بحماية بناتهم؛ فأخرجوا لنا نساء يشبهن الجيل المعجبين به؟ ليس فيهن العيوب الجديدة؟
أقول: إن بنات هؤلاء المتكلمين هن البنات اللاتي ازددن فجورا الآن عن الجيل السابق الذي كانوا يتحسرون عليه!! وقام هؤلاء الرجال بالخطأ نفسه الذي قام به آباء الجيل الذي قبله ليأتي جيلا نسائيا أشد فجورا وانحلالا!
وعليه: لست أؤمل خيرا على الوَعي الحالي فقد كان موجودا سابقا.
أقصد: انتشار الهجوم على أفعال النساء الخطأ -وإن كانت ظاهرة صحية- إلا أنه عمليا على أرض الواقع لا يوجد تأسيس متين لإخراج صالحات عند أكثر هؤلاء المنتقدين.
- عاوز إيه يا أحمد يعني؟
= عاوز أقول: حضرتك ستترحم على بنات اليومين دول.
#قطوف_حول_البيوت

