إذا قال لي الأخُ: إنه عانَدَ مع خطيبته وأصهاره قبل الزواج، وأصرَّ على أمرٍ يرتاح فيه فتراجع أصهاره = أقول له: أكرمهم وعوِّضهم خيرًا عن تنازلهم.
فيقول: أليس هو حقي؟!
فأقول: بلى.
فيقول: فلمَ أعوِّضهم؟!
فأقول: إنهم غير مدركين أنه حقك [مجتمعنا يعيش على "حقها" و "لو شاري"] فإذا تنازلوا محبةً لك، فلا ينبغي تجاهل تنازلهم وتراجعهم عن إغضابك.
أما لو كان العكس وقال: إنه أخبرهم أن هذا حقه وأنه غير سعيد، وأنه غاضب من إصرارهم بغير حق، وأن هذا يضر به، ولكنهم تجاهلوا ألمه وأصروا على إغضابه ولم يلتفتوا لحزنه = فإنك لا تعرف التحريض الذي أحرّضه عليهم ولا تتخيله!
إن التهاون مع هؤلاء بعدما كسروه -بغير حق- = سيزيد من طغيانهم، ويصير كسره لاحقًا كالحق الخالص لهم، خاصة أنهم جرّبوا كسره؛ إذن: فسيصمدون كثيرًا في مواجهته.
وعليه: لا تكون معاملة هؤلاء إلا بأعنف ما يكون حتى يفتك بهم، فإذا كسرهم فخنسوا وأطاعوا واستسلموا، وعلموا أن التنازل القديم كان سوء تقدير = هنا يأتي التعامل العادي العادل، الذي لا فضل فيه ولا إحسان، اللهم إلا أن يبادروا بالإحسان والجميل = فيبادلهم الجَميل والإحسان.
إنَّ كسرَ الرجل من قِبل أصهاره في موقف -بغير حق- = مما لا يُنسى إذا لم ينتقم ويثأر.
سَلْ رجلاً بلغ ثمانين سنة عن ظُلم تعرض له من أصهاره = سيذكره لك كأنه كان قبل 10 دقائق!
#قطوف_حول_الأصهار

