{عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ}

نفوس أولياء النساء عادةً ما تميل لمهرٍ أكبر؛ فعلى الخاطب إنْ كان أصهاره صالحين ويتساهلون معه ويحبونه = أن يرفع من قدر المهر -لو يستطيع- إنْ رأى أنهم يميلون لهذا، وأن حب المهر الكبير لا يخدش في صلاحهم؛ لهذا جاء الشرع بالضغط على الأولياء بالتخفيف في المهور لِما يعلم من تشوف النفوس للمهر الكبير.

وعليه: يرفع الخاطب من قدر المهر فهو أطيب لنفوس أصهاره، وأن يخفض الأصهار من قدر المهر فهو أطيب لنفس الخاطب.

هذا لأن الشرع جاء بالضغط على أولياء الفتاة بخفض المهور، وليس بالضغط على الخاطب ليخفض المهر.

فعلى الخاطب ألا يبالغ في خفض المهر؛ فلو يقدر على رفع المهر فليرفعه وهو ما فعله موسى عليه السلام فأكمل العشر سنين كما سبق بيانه.

فهمتها؟

ربما هذا يوضح لماذا كان بعض السلف يبذلون مهورًا كبيرة تُقدّر بالملايين إنْ كان لهم سَعة من المال.

وهذا الفعل من السلف لا يصح أن تحتج به النساء وأولياؤهن لرفع المهر؛ هذا لأن الخاطب هو الذي كان يرفع المهر، لا أن النساء وأولياءهن هم مَن يطلبون هذه الملايين.

ولو وُجدت حالات حدثَت فيها مخالفة هذا الأصل، فهي حالات نادرة ليست عامة مستفحلة.

وإنما العام المطّرد عند السلف هو عرض المهر من الخاطب كبيرًا كان أو صغيرًا، وعدم تدخل النساء وأوليائهن في تحديد المهر إلا بالتيسير.

- يُؤخذ من الآية جواز تعليق مزيدٍ إضافيٍّ للمهر لحدوث أمر ما. [لكن بينهم اتفاق واضح على الأصل، ثم تكون الزيادة معلقةً يُوفى بها أو لا].

والله أعلم.

#قطوف_حول_الأصهار

مقالات مرتبطة6
- ميل الأصهار إلى المهر الكبير. — قطوف حول الأصهار