دائما يضايقني:

العريس خدعنا، العروسة خدعتنا!!

كيف سألتم بعضكما على بعض ثم خطبتم سنة وسنتين وربما أكثر، ثم تقولون: تفاجأنا، لم نكن نعرف، صُدمنا، بُهتنا، فُجعنا، لم نتخيل أبدًا!!

دعكم من هذا يا شباب، أنتم تكذبون.

بدليل: عند الأزمات بعد الزواج = فإنكم تذكرون لنا مشاكل منذ الخطبة!

كل ما هنالك أنكم ركزتم على أمور وأهداف معينة جعلت على أبصاركم غشاوة، فلما حصلتم على ما تريدون وأمَّنتم ما ترغبون = انكشف لكم أن هذا غير كاف لإقامة بيت سعيد.

فبدلا من اتهام نفسيكما بفراغة العين أو ضيق الأفق، أو قصر النظر، أو تقييم العلاقة من خلال كلام الناس، ثم تندمان على غبائكما وحمقكما وجهلكما = ذهبتما تكيلان الاتهامات للآخر!!

ووالله لأنتما لِاتهام أنفسكما أليق.

أخي: عندما كنت أفتح صراحة وتسألني الأخت سؤالاً = كنت أعرف هل هي تصلح زوجة أم لا -من مقدمة الكلام، ونوعية الأخطاء الإملائية، وخاتمة الرسالة ،،، إلخ-.

وأنت تجلس معها سنتين ثم تقول: خدعتني!

ألا تخجل من قول: خدعتني؟!

ألا تشعر بالحياء؟

لو أنها خدعتك حقًا: لكان اللائق ستر ذلك ولا تفضح نفسك بأنك أحمق سفيه خدعتك فتاة لم تكمل 20 سنة! فكيف ستفعل في الحياة مع رجال أشداء من الدهاء والمكر بمكان؟!

إنْ خدعتك فتاة بعد مخالطة أشهر وسنوات ولم يَبِنْ لك أمرها! = فماذا ستفعل في بقية حياتك القادمة!

كيف تريد أن تكون سيدًا قائدا لأسرة بعيال ضعفاء وهناك فتاة كانت تمرِّغ وجهك في التراب وأنت تأكله مستمتعا وتظنه بسبوسة!!

ألا تخجل أخي؟!

أرجوك لا تتكلم في أمر الخداع مرة أخرى صيانة لماء وجهك على الأقل.

هلّا قلتَ: أن جمالها، أو مالها، أو نسبها، أو شهادتها النظامية، أو قلة ديانتك، أو ذنوبك، أو سيرك خلف تقييمات النسوان = السبب الحقيقي خلف إضلالك؟

هلا قلتَ: أنك كنتَ فاسد التقييم لا تدري كيف تكون التقييمات الصحيحة؟!.

هلّا قلتَ: أن ماما هي مَن تحركك وأوقعتك في هذا الفخ.

هلا قلتَ: أن سيرك خلف النسوان والمنسونين وانعدام شخصيتك = سبب ذاك السقوط؟

هلا قلتَ: أنك لا تقدر على اتخاذ خطوات قوية حاسمة في الوقت المناسب.

أخي: لا أحصي مَن كانوا يبكون من زوجاتهم، ووالله وبالله وتالله كان هو الأفسق والأظلم، كان لا يريد مني إلا التطاول على زوجته واتهامها، ثم تمليصه، فكنت كلما أردت أن أضغط عليه ليستفِيق من سفاهته = كان يتأفف من تحميلي إياه المسؤولية! إن الأخ يظنني أعور مثله.

الأخ حتى تلك اللحظة وكل شيء ينهار أمامه = يريد أن يتملص!

وهذا يبين لك كيف كان هذا البيت يسير.

-------

أختنا: عندما كان الأخ يرسل لي رسالة = كنت أعرف هل هو قائد مقدام كريم جواد، أو ضعيف سفيه لا يصلح للزواج!

نوعية الأخطاء الإملائية من الرجل ومقدمة رسالته وخاتمتها، وسلاسة الكلام أو تعقيده = كانت كافية لأعرف ضعفه من قوته، بل كيف تُمثِّل له تلك المشكلة من أهمية.

أختنا: لا تقولي خدعنا، قولي: أنك فارغة العينين كان همك الدنيا، قولي: أن أباك رجل أحمق سفيه لا يفهم، قولي: أن أمك كانت متحكمة في مفاصل الزواج، قولي: أن أباك كان يمشي خلف معايير النسوان، قولي: أن الدنيا كانت تسيطر عليكم، قولي: أن ماله أو عمله أو أملاكه جعلتكم تغضون البصر عن أشياء أهم من ذلك، قولي: أنكم سفهاء، قولي: أنكم عميان، قولي: أنكم اخترتم زينة الدنيا كمعيار للزواج، قولي: أنكِ مشيتِ خلف صديقاتك السفيهات، قولي: أنكم لا تتوكلون على الله، قولي: أن الاستخارة جاءت بعدما حسمتِ أمركِ للدنيا، قولي: أنه لم يكن لديك فرص كثيرة فتشبثتِ بالمتاح قبل انفلاته، قولي: أنك كثيرة الذنوب فسقطتِ، قولي: أنكِ سفيهة عاصية ترتعين في الإخفاق، قولي: أنك جاهلة تغاضيتِ عن المهم وتمسكتِ بالسفاسف.

أختنا: لا تقولي أنه خدعك.

للأسف نكرانك أنت وأهلك للحقيقة = سيجعلكم تورِّطون أختكم الأخرى في المصير نفسه، أو أنكم ستورطون مسكينة من معارفكم بمعاييركم نفسها أو نظرتكم نفسها فتوقعونها في المأساة نفسها.

يا شباب: كل شيء مكشوف للرجل والمرأة ولكنكم فاسدوا المعايير والنظر لا أكثر.

- هل الكلام قاس لا يعجبكما؟

= يا خلاثو، أنتما عسل أبيض، الآخر هو الشرير، قلبكما الأبيض أوقعكما في شِراك الأشرار.

حلوة تلك الصيغة؟ تحبان سماع ذلك، صحيح؟

يمكن لأحدكما الذهاب لصفحة ذكورية ليتمتع هناك بـ سب المرأة الشريرة، يا جائزة يابو جينات ذكورية مقويه قلبك.

وتذهب الأخرى لصفحة نسوية لتستمع بـ سب الرجل وظلمه للملكة، يا كوين أنت يا ضحية 🐉

الله المستعان.

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

موضوع الأخطاء الإملائية هذا بالتحديد = حاسم في معرفة شخصية مَن أمامك.

حتى التعليقات على العام على المنشورات = يمكنك معرفة شخصية المعلقـ/ـة.

لهذا قال الخطيب المصري مرة: لا تحكم على الشخص من منشوراته، بل من تعليقاته.

وأنا أقول: وكذلك من كيفية تواصله معك في الخاص.

والله أعلم

بسرعة يا ضعيف الشخصية احتج بـ ما رأيت أذهب للب الرجل الحازم منكن، واسقط الحديث النبوي في غير موضعه، بسرعة يالا بسرعة.

مقالات مرتبطة3