تعليم المرأة.

تلازُم التعليم بالمدرسة في دماغ البعض خطأ كبير.

والحقيقة أن التعليم أمر قائم بذاته لا علاقة له بالمدرسة النظامية على الإطلاق.

فتعليم الشيء يمكن أن يكون في أي مكان،

فممكن المدرسة ممكن البيت ممكن الكنيسة ممكن المعبد اليهودي ممكن كورس ممكن محاضرات ودورات خارجية ممكن في أي مكان.

يوجد "علم" ما قائم بذاته ومَن يريد تعلم هذا العلم بأي طريقة كانت = فله ذلك.

فمثلا تريد أن تتعلم "لغة عربية".

= بإمكانك أن تذهب إلى المدرسة وتتدرج وتتعلم.

- كما أنه بإمكانك أن تذهب للكُتاب قديما وتتعلم.

- كما أنه لا بأس أن تتعلم العربية بدرس خصوصي عند أستاذ.

- كما أنه لا مانع من أن يأتيك هذا المدرس في بيتك.

- بل إنه يمكنك التعلم وأنت نائم على السرير تسمع الشروحات وتتابع مع أحد الدارسين ما توصلت له.

- بل يوجد تعليم في الكنائس.

ونفس هذا الكلام منسحب على تعلم الإنجليزية أو الألمانية

منسحب على تعلم الدين.

منسحب على تعلم السياسة.

منسحب على تعلم الميكانيكا.

منسحب على كل "علم".

الخطأ الذي يتم هو ربط العلم = المدرسة. والمدرسة = العلم.

وهذا خطأ جسيم، والحقيقة أن المدرسة لتعليم العلم وليس مجرد الاشتراك فيها فأنت محصل للعلم، مثلها مثل رياضة كمال الأجسام فليس مجرد اشتراكك في النادي ستكون بيج رامي 😒 بل بالتمارين، فسواء قمت بتلك التمارين في النادي أو في البيت أو ع الحيط = لا مانع.

المهم أن تتمرن، فاهمني؟

وكلنا لنا أصدقاء دخلوا المدرسة -بل ودخلوا المرحلة الجامعية- ولا يستطيعون القراءة والكتابة بالعربية، فضلا عن الإنجليزية، فضلا عن أن يكون مثقفا والعياذ بالله هههه.

فإذا قال رجل: لن أجعل ابنتي تذهب إلى المدرسة خشية الفتن، يقولون له: لماذا لا تعلمها؟

وكأنه لا علم في هذه الدنيا إلا إذا دخلت المدرسة!

ممكن أفهم قبل إنشاء المدارس -بالوضع الحديث- كيف كان العلم؟

الأساتذة الذين كانوا يشرحون للطلبة في أول مدرسة أنشئت أين تعلموا؟

تعلموا خارج المدرسة 🥱

المدرسة فقط مظنة التعليم الأقرب، بمعنى: أنه غالبا سيتعلم، ولكنه ليس أكيدًا.

بل حاليا بمصر خصوصا لا يكاد تجد تدريسا وعلما بالمدارس وخاصة الإعدادية والثانوية، والجميع معتمد على "كورس بالخارج"

إذن فيمكن التعلم في الكورس وليس المدرسة بإجماع الجميع.

فلما التضييق بالذهاب إلى المدرسة؟

ألا يمكن أن يكون "الكورس العام" خاصا؟

الفائدة الوحيدة التي ستحصل عليها من التعليم النظامي هو إعطاؤك "شهادة" أنك متعلم، حتى ولو لم تكن كذلك 😒

وتلك الشهادة رتَّبت عليها الدولة النظامية عدة قرارات -منها فرص التوظيف مثلا- وغير ذلك من الأمور النظامية.

والحقيقة: التعليم النظامي الآن للفشخرة والعادات الاجتماعية أكثر منه علما.

بدليل: أن جميع جميع من يدخلون المدارس النظامية يأخذون كورسات بالخارج ودروسا عامة وخاصة، بل حتى بعد الجامعة والتخرج والرقص في الحفلات لا يستطيع العمل بتلك الشهادة، بل لا بد من كورسات خارجية؛ هذا: لأن أصحاب الشركات والمؤسسات يعلمون أن تلك الشهادة ليست دليلا على العلم -لِما يعلمونه من فساد التعليم- ويثقون في شهادات الكورسات الخارجية أكثر من الشهادات النظامية!!

لهذا يقول لك: أرسل الCV كبير بشهادات وكورسات ودورات!

والناس متقبلون هذا الكلام العجيب والمتناقض 🥴

لكن نرجع قليلا:

- ألا يمكن أن أعلم ابنتي في البيت الدين والعربي والحساب وقليلا من العلوم؟

= نعم يمكن.

بل أقول: أني أؤيد بشدة وشراسة وأنتوي فعل ذلك أنني سأعلم بناتي (الإنجليزية والصينية والفرنسية والألمانية) ليس هذا فحسب، بل سأعلمهن (البرمجة بأفرعها)، ليس ذاك فحسب بل سأعلمهن (السياسة والدول والقيادة).

كل ذلك يمكن تحقيقه من البيت -إن شاء الله-.

- لماذا؟

= لأني أريد أن تكون ابنتي متعلمة فعلا متعلمة حقا، وعلى دراية بالعالم الداخلي والخارجي.

ونؤيد كورسات طبية عامة كإسعافات أولية ومعلومات طبية عامة + اللغات معها ستمكنها من قراءة الأبحاث الطبية بعدة لغات فتتنوع مصادرها.

بل حتى كورسات المخطوطات التي تتم نؤيدها بشدة.

تتعلمَ لتعرفَ ما يدورُ حولها ولِما أقْدَمَ أبوها على عدم إدخالها المدارسة النظامية لما فيها من فساد ومعاص وأخطاء فقدَر على تجاوز تلك الأخطاء والمعاصي ثم أشربها العلم الديني والدنيوي.

بل لا مانع من الحصول على دورات في الكيمياء والفيزياء إن شاءت.

جميع العلوم النافعة أنا أؤيد أن تتعلمها الفتاة بشكل عام ومبدئي، ثم تُترَك لاختيارها، فإن شاءت التخصص في علم ما = فلها ذلك -مثلها مثل المتعلمة تعليم نظامي- وإن شاءت عدم إكمال شيء = فلها ذلك -مثلها مثل التعليم النظامي كالتي تقتصر على دبلوم صناعي أو ثانوي عام مثلا-.

- لماذا أعلم ابنتي؟

= لأن العلم هو كل شيء في الحياة.

ومَن لم يتعلم فهو من المفسدين، لهذا: لا يجوز أن يفعل أحد شيئا إلا بعلم.

فلا يجوز لمسلم أن يقدم على أمر ما ديني أو دنيوي إلا بعلم.

فالعلم هو نجاة في الدنيا والآخرة، ولا يذمُ العلمَ أحدٌ في عقله مثقال ذرة من فهم.

- العلم هو السعادة، فكلما زادت البنت علما كلما زادت فهما، وكلما زادت فهما كلما أحسنت التصرف في حياتها، وكلما أحسنت التصرف = السعادة والسكينة

- اعلمها لتعلم أبناءها تلك العلوم الدينية والدنيوية.

هذا: لأني أخشى أن يكون زوج ابنتي لا يتمتع بنفس القدرات التي أتحلى بها، فعلاقاتي تسمح بالوصول لتعلم الدين والعربية والحساب والبرمجة واللغات والسياسة والتاريخ وأساسيات في الطب وغير ذلك من العلوم العامة كالكروشية والحياكة والطهي في المنزل.

أمَّا زوج ابنتي فلا أعلم مدى قدراته.

فأنا قد هيأت فتاة متعلمة مثقفة واعية قادرة على إنشاء جيل محترم ولم تذهب للمدرسة النظامية.

فعداوتنا إنما لِما يتم في المدارس والجامعات والأنظمة فيها، وليس لذاتها بإطلاق.

- قد تقولَ: ألا يمكن أن لا تصل لمبتغاك، فلا تتعلم ابنتك كل ذلك ثم يؤول الأمر على تعلمها القراءة والكتابة وبعض اليسير الآخر؟!

=نعم هذا ممكن واحتمال قائم.

لكن ألا ترى أنها بذلك ستتساوى مع جمهور البنات في التعليم النظامي؟

لأ يا أخويا حوش الثقافة والفهم والخبرات والقدرات اللي التعليم النظامي بيعلمها للبنات 😁

البنات أمامنا ونرى ما يصنعن.

- هل بيننا وبين المدارس النظامية عداوة في ذاتها؟

= مطلقا.

- لماذا ترفض ذهابها لهذا النظام إن لم تكن تعاديه؟

= لأن هذا النظام الحديث تم التخطيط له لإفساد تلك البنات بل والشباب أثناء التعليم المنشود، والفضايح في المناهج التعليمية لا تخفى على ذي عينين.

انظر مثلا في خلال 4 سنوات فقط غيرت السعودية 12.000 فقرة في المناهج التعليمية بعد زيارة اليهـ ـودية (تِبرا لبثتات) المبعوثة الأمريكية الخاصة لمعاداة السامية.

+

ما أراه كأب من إجرام من أعلى لأسفل.

- فخذ عندك: فساد كثير من المدرسين أخلاقيا ومهنيا.

- خذ عندك فساد الزملاء وهو شائع

- خذ عندك فساد بعض هذا العلم أصلا ونحن ضده، فيعلمونهم نظرية التطور، ويعلمونهم جمال وحلاوة صوت أم كلثوم، وطه حسين، ومديحة أيوب مؤخرا 😂

-خذ بعض المواد محرمة أصلا كمادة الموسيقى، بل يوجد لهذا -الحرام- كليات وجامعات متخصصة لإخراج الرقاصين والداعرين والممثلين.

- خذ عندك الاختلاط.

- خذ عندك تعرضها الدائم للاحتكاك بالرجال.

- خذ عندك وضعها في بيئة من زملاء يحثونها على الفسق والفجور (بل يوجد بنات في إعدادي وثانوي فضت بكارتها! بالمدرسة) ولعلكم تعلمون من القصص أكثر مما أعلم.

- خذ عندك عدم قرارها في البيت.

- خذ عندك التقاطها لأشياء نفسية إجرامية مثل أنها معرضة لتعلم الكبر أو الأنانية أو الكذب أو الحسد أو الجوع القلبي أو غير ذلك جراء الاحتكاك بزملاء غير جيدين.

- خذ عندك إفساد "بعض" دينها من المدرسة والمدرسين والزملاء.

- خذ عندك من كوارث في تلك المؤسسة النظامية.

من أجل ماذا؟ -من أجل ورقة أنها حاصلة على بكالوريوس تجارة-؟

ألا يمكن أعلمها التجارة في البيت ومعظم الذي يدرسونه في تلك الكليات يمكن أخذ زبدته من الخارج!

لماذا إذن الإصرار على ذهابها لكل تلك المصائب -وتأثرها به نسبته كبيرة كبيرة جدا ليست صغيرة-!

يقولون لك حتى تكون طبيبة 🥴

لنفترض أنها بعدما فعلت كل تلك المصائب بل وفسدت في المدرسة النظامية وساءت أخلاقها ثم أتت بمجموع غير جيد ودخلت مع "ملايين" البنات لـ الصنايع؟

ماذا أصنع حينها؟

أنا مش هكلمك عن المشاكل الشرعية في كلية الطب ودخول الفتاة، سأتجاوز كل ذلك، وكلية الطب يا خلاثي جميلة.

أنا ضامن منين بنتي تكون دكتورة؟

ما يمكن تدخل ثانوي وتريد تدخل كلية فنون تطبيقية 🤔😒

ماذا أصنع حينها بعدما تحملت كل هذه الاوزار؟

- يقولك ما كل البنات لو...

= هشش اسكت يا عم، يا عم ارحمني، هي اسطوانة محفوظة بدون فهم، هو أنا لما أقول همنع بنتي من المدرسة النظامية ستقوم كل بنات الأرض بالخروج من المدارس النظامية؟!

نحن نقول ليل نهار الربا حرام، التبرح حرام، والأغاني حرام، والزنى حرام، والأمر مستمر كأننا لم نقل شيئا.

فتصورك خاطئ أصلا.

وأنا مين يعرفني حتى يقلدوني؟

أنا أريد النجاة بنفسي وبابنتي.

خذ هذه: أنا أحمد أقووول: لن تذهب بنتي للمدارس النظامية.

حلو كده؟

هنتظر غدًا الجمعة صدور قرار في جميع أنحاء العالم بتوقف تعلم البنات 😂😂

عرفت انك واهم؟ أوهام في دماغك مغروسة بسبب الجهل 😌 أنت غير فاهم أصلا وبغبغان شبهات.

أرأيت لو فسدت ابنتي -واحتمالية فسادها قائمة- ماذا أفعل؟

ماذا سأقول لله؟

هقول له كنت أرسلها سفراً 4 ساعات خارج المنزل وتنام في الخارج بالأسبوع والأسبوعين حتى تتعلم في كلية الزراعة أو التجارة؟

ألا يمكن أن احتطاط لديني ودين ابنتي؟

ثم هَب أنها دخلت كلية الطب وصارت طبيبة فاسدة بسبب الجشع الذي تعلمته؟

ماذا افعل؟

إذا سألني الله لماذا تركتها لكل هذا الفساد والإجرام سأقول له: كنت أريدها طبيبة تستر عورات المسلمات لكن الخطة فسدت 😒

بل أنا إذا جئت لك يومآ من الأيام وقلت لك: تعلمت بنتي الكبِر والحسد والأنانية والسفالة في الألفاظ ومتبرجة وصارت عنيدة وتصرخ فينا مهددة بترك البيت لو أمرناها بأمر فيه صلاحها، بل وتركت التعليم ماذا ستقول لي حينها؟

ألست ستقول لي: نصيبك وقدرك؟

إذا كان نصيبي وقدري = فدعني وشأني ولا تقم بالتنظير علي، وتفتأت عليَّ وعلى بناتي وزوجتي بأنهن سيعملن خادمات في البيوت ينهش فيهن البِيه.

وصل بك الإجرام أن لا ترى هذا وجهة نظر لنا؟

السؤال المهم والذي أكرره: ما أفعل بعدما قررتُ ارتكاب جميع الآثام والأوزار والفساد الديني والشخصي من أجل أن تكون ابنتي طبيبة حتى لا تنكشف عورات المسلمات ثم لم تكن طبيبة؟

وددت لو لم أكتب في هذا الأمر مطلقا، بل وفي هذا الوقت بالتحديد لمرض ابني الشديد وحالته الخطرة، وتعبي معي، فلا أكاد أنام والحمد لله.

ولكن نكتب عسى أن ينفع الله بكلامنا أحدًا.

دعواتكم لابني.

والله أعلم.

معذرة؛ الكلام مرتجل وغير مرتب بشكل جيد لتعبي وتشتت ذهني.

ولا أعدكم بمنشور آخر أكثر تحريرا، فأنا غير نشط للكلام في هذا الموضوع بالتحديد.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الأبناء

تعليقات وإضافات صاحب المقال4

لو معترض على الكلام لا مشكلة عندي، كلٌ سيسأل وحده

لا أعدكم بإصلاح فقرات أو أخطاء إملائية

فأنا في شغل عن ذلك، وهذا جهد المقل

والله المستعان

قرأت هذا العام أنه في بعض المدارس كانت نسبة الرسوب 50٪ 😒.

يعني اللي بنته هناك احتمالية سقوطها في الدراسة 50 ٪!

بل يوجد كلية طب أظن في أسيوط كانت نسبة الرسوب 70٪!

لأن الفساد كما تعلمون جيدا

زود يابني من مشاكل التعليم:

+ خذ عندك الغباء وعدم فهم سياقات الكلام