اممممم 😁

طبعا (امممم + ابتسامة) = يبقى +13 🤷

لما نظرت في مسائل حث عليها الشرع ولم تعُد تحقق أهدافها كما في السابق = تعجبت من ذلك وطفقت أنظر في سببها.

فمثلا:

- المتوقع أن المرأة المحتشمة لا تتعرض إلى التحرش.

- كذلك الالتزام بالضوابط الشرعية في -الاختلاط العابر- لا يدعو إلى ورطات بين الجنسين.

فلماذا الآن يتم التحرش بالمنتقبات! وكذلك يفتن الرجل بالمرأة -والعكس- في لقاءات عابرة بأكثر من السابق!!

نبدأ بالتحرش:

أقول: ثياب البنات المتبرجة هي السبب الرئيسي في انتشار التحرش واستفحاله.

- حرام عليك يا أحمد يا مجرم، كنت عارفة إنك عامل فيها شيخ زي أبو عضلات يا...

= هششش اتخرسي يا ولية يا عقربة، انتِ هتشرشحيلي!

- ما انتَ بتقول ثياب البنات هي السبب مع إن المنتقبات يتعرضن للتحرش!

= طب ماهو أنا بنفسي قلت كده يا متخلفة.

- آه تصدق، بس أنت بردو بتدعوا للعنف تجاه المرأة!

= لأ ماهو قلة أدب = متكمليش المنشور.

هتحترمي نفسك وتتلمي = كملي.

نص حرف في التعليقات = حظرك، وهدخل احظر أصحابك، فالموضوع فهمه بعمقٍ شاقٌ أصلاً، فاتركيني أكمل.

أقول: المتوقع أن لا يوجد تحرش تجاه المنتقبات اللاتي يلتزمن بثياب شرعية منضبطة، وقد جرى الناس قديما على التعفف وعدم التحرش.

أقصد: من مئات السنين كان التحرش نادرا وقليلا، بل يكاد يكون منعدما، فالنساء كُن يخرجن بثياب شرعية محتشمة، فلم يكن يُعرف التحرش كما في زماننا.

الذي حدث: هو انتشار التبرج = فانتشر التحرش.

فلما انتشر التحرش = ألِفَ المتحرش الهجوم على النساء عامة.

أقصد: هو بدأ حياته الإجرامية في التحرش مع المتبرجات، فيقول لفظة بذيئة لهذه، ويحسس على مفاتن تلك، ويتهجم على فلانة، وينظر نظرات جنسية لعلانة = فانغمس في المعصية واسودَّ قلبُه.

ثم ازداد غباء على غبائه، فلا زال يجترئ على أعراض النساء حتى وصل به الأمر إلى المحتشمات والمنتقبات! بل وصل بمجرم أن تحرش بامرأة ثمانينية لا تستطيع المشي 🥴

أريد أن أقول: عندما بدأ المتحرشون السَّفلة رحلتهم الإجرامية لم يبدأوها مع محتشمات ونساء ثمانينية!

وإنما بدأوها مع متبرجات منحرفات فألِفوا الإجرام والفساد فشططوا؛ فلا يميزون الآن بين صغيرة وكبيرة، بين عفيفة وعاهرة، بين دنيئة وشريفة. (فافهم هذا بعمق)

- لكن يا أحمد...

= قلت اتخرسي.

- طب كمل.

= أصبح كل ما هو "أنثى" = هدف للتحرش، ولم يعد اللباس المحتشم رادعا للفساق بعدما كان رادعا لهم في القديم.

خاصة وأن المتبرجة هي متحرشة كذلك بطريقة أخرى، فالرجل سريع الاشتهاء كما سبق تأصيله، فهي مَن بدأت بالتحرش!

وعليه: ينبغي مزيد حشمة حد الإسراف من النساء الشريفات.

+ ردع المتبرجات اللاتي يخرجن عن المألوف وتشويه صورتهن.

+ إنزال عقوبات قاسية على مَن تحرش بامرأة -أيً كان لبسها- لأنها ولو تحرشت بشهوته بتبرجها = فلا يحل له مبادلتها التحرش لفظيا فضلا عن جسديا!

والقاعدة: كل عضو حرم النظر إليه = حرم مسه بطريق أولى. (الأشباه والنظائر للسبكي).

فيا أيها المتحرش الفاسق: إذا نزل حكم غض البصر والنساء محتشمات فما بالك الآن؟

أقصد: يجب ردع المتبرجة + عقاب المتحرش = لتتوقف تلك المهزلة.

لكن ما دمنا ندعو لعقوبة المتحرش دون ردع المتبرجة = فلن نتقدم خطوة إلى الأمام في هذا الملف.

أريد أن أقول: تطبيق الشرع على الرجل والمرأة = سيوقف المهزلة.

لكن المطالبة بتطبيق الشرع على أحدهما فقط = عبث.

فإذا تم تطبيق الشرع على الجميع = لن تتعرض العفيفات إلى مشكلات حينها.

أقصد: لو انتشرت الحشمة = سيقل التحرش جدا بل سينعدم.

فالمحجبة التي تتعرض إلى التحرش الآن = لن تتعرض إليه حينها، لأن المتحرش لن يبدأ رحلته مع من تلبس ثيابا شرعية حقيقية.

فهمت؟

- يا أحمد: إذا كان تطبيق الشريعة كما ترى!!

فلا عقوبة لمتحرش ولا ردع لمتبرجة، فماذا تفعل العفيفة؟

= عليهن مزيد أمور لم يفرضها عليهن الشرع، وعملهن بالإباحة لن يكون كافيا لنجاتهن.

فخروج نادر مع محارم + ثياب شديدة الاحتشام = هو الأمان الآن.

نعم لم يفرض الشرع فرضا أن لا تخرج المرأة إلا مع محرم ولا بثياب ما... فيها مزيد تشديد عليها، وإنما نحن في ظرف استثنائي نادر، فحينها يطبق المستحب ويتعامل كأنه فرض حتى تزول تلك الغمة.

- يعني أنتَ بتؤيد أن يتحرش الرجل بالمتبرجات؟ 🙄

= تصدقي أنك وِلِية بهيمة ومتخلفة.

-------------------------------------------

2- الاختلاط العابر 🙄 والكلام العابر.

أقول: لمَّا لم يكن معروفا عند السلف الاختلاط الدائم، ولا شائعا عندهم العلاقات الغرامية بين الرجال والنساء -اللهم إلا النادر- بحكم الديانة أصالة ثم بحكم العادات والتقاليد الجيدة = كان التعامل العابر ووضع ضوابط له لا يؤدي إلى فتنة في الغالب.

نعم كان يبالغ بعض الفقهاء في التشديد والتضييق على السلام بين الجنسين -خاصة إذا كانا شابَين- ولكن ذلك لم يكن هو الواقع العملي.

قد تكلم عمر بن الخطاب مع زوجات النبي ﷺ عدة مرات متفرقات في مسائل، وتكلم مع أسماء بنت عميس، ومع زوجة ابن أبي عروة، وغيرهن من الصحابيات، وبعض تلك الأمور لم تكن ضرورة قاهرة -حياة أو موت- بل كان يمكن تأجيلها أو وضع واسطة فيها.

تكلم ابن عباس وعدد من الصحابة مع عائشة وغيرها عدة مرات.

تكلم علي بن أبي طالب مع زوجة عمر، وكذا تكلم معها عياض بن غنم.

تكلم سلمان مع أم الدرداء عدة مرات.

تكلم المغيرة بن شعبة مع امرأة، وكذا عوف بن مالك.

وكان ابن عمر يسلم -سلام عليكم- على النساء في الطرقات!

رضي الله عن الجميع.

أقول: كلام الصحابة -العابر- مع الصحابيات وكذا التابعين مع التابعيات = مما لا يقدر أحد على حصره.

وكثير من تلك الكلمات إذا وقعت الآن تحدث فتنا!!

فلماذا كانت لا تضر الصحابة والتابعين ولكنها تضرنا 🙄

السر: هو شيوع الاختلاط الدائم -المحرم- بين الجنسين = فأضر بالاختلاط العابر -الجائز-! حتى صار التحكم في الجائز عسير! مما يضطرك إلى تضييق المباح قدر الطاقة.

فمثلا: مر ابن عمر مر على امرأة في ظلة فسلم عليها.

أخرجه ابن أبي شيبة

ومر عمر على نسوة فسلم عليهن. أخرجه ابن أبي شيبة

- هل ننصح ونؤيد هذا الآن؟

= لأ.

- امممم بتحرم الحلال يعني! أمال قاعد تقول: نرجع للسلف، نرجع للسلف، والسلف أهو كانوا بيسلموا على النساء 🙄

= أنا لا أحرم الحلال، وإنما أضيق عليه خشية الفتن.

- هلا تركت الأمر واسعا؟

= لا أقدر، خاصة أن قولي مدعوم بكلام للسلف في النهي عن الكلام مع النساء حتى السلام!! خوفا من الفتنة! فعندما أشدد في الحلال -دون تحريمه- فأنا متكئ على أقوال للسلف وتصرفاتهم كذلك ولم أحِد عنهم.

أقول: اعتيادنا على "الاختلاط الدائم" وشيوع المحرمات بين الجنسين = جعل"الاختلاط العابر" مؤذ كذلك، وأضر بالأهداف المرجوة من تطبيق الضوابط الشرعية.

فما كان يأتي بنتيجة عند السلف = لا يأتي معنا بالنتيجة نفسها

وهذا يفسر لك لماذا يأنف بعض الشباب حاليا من أن يحدث مع زوجته تصرفات كانت تحدث مع نساء الصحابة، وكأنه أكثر غَيرة من الصحابة! 🥴

برزَ ذلك عندما قلت يوما: يجوز للمرأة أن تشتكي لصديق زوجها من زوجها -إذا علمت رضاه- [محتجا بتصرفات الصحابة] فزايد بعض الإخوة بأن هذا من المحال الذي لن يقبلوا به، وبالرغم من تفهمي لمشاعرهم، لكن قولي لم يكن منه مفر، وفيه إنقاذ لبيت، فكان يجب أن أبين أنه جائز في الشرع، وتغَلَّب المصلحة ونُؤمل الخير، أما التطبيق فيتفاوت، نعم ليقظتي بالواقع المرير وضعت ضوابط -صارمة جدا- للشكاة مع صديق الزوج، ولكن تلك الصرامة الشديدة لم يكن معمولا بها عند السلف، ولكننا مضطرين إليها الآن أكثر من السابق، لا لأننا نحرم الكلام -العابر- بين الجنسين -للحاجة-، وإنما لمزيد احتياط.

أريد أن أقول: اعتياد الرجال والنساء على الاختلاط الدائم في الجامعات والأعمال والتعليم (وهو اختلاط محرم) + شيوع العلاقات المحرمة = جعل الاختلاط العابر في البيع والشراء والقضاء والإجارة والطُرقات (وهو اختلاط جائز مباح) مؤذ كذلك ويأتي منه شكاوى وفتنا لا تحصى!!

فافهم ما قلته، فلعلك لا تقف على هذا المعنى مرة أخرى.

والله أعلم.

- لماذا الاختلاط العابر صار به فتنا لم تكن في السابق؟ — سيكولوجيات منوعة