أقول لكم فضيحة
كثير من الرجال يعتقدون أن حظهم النسائي سيئ لعدم وجود علاقة نسائية -محرمة- في حياتهم!
أقصد: يرى إن حظه سيئ لأن كل الرجال حوله يقيمون علاقات ويسهرون مع نساء -في الحرام- عدا هو المسكين الذي لم تتحرش به امرأة يوما أو قدَرَ على جذب فتاة!
يعتقدون أن حظهم نحس وأن النساء يتمتعن بحظ أوفر، فهن قادرات على إقامة علاقات -محرمة- أفضل منهم.
والحقيقة: أن شعور المعاناة عند هؤلاء الشباب -المتخلف- هي مشاعر المعاناة نفسها عند شريحة كبيرة من النساء اللاتي يعتقدن أن حظهن سيئ كذلك.
وأن هناك نساء لم يتيسر لهن الحرام -مع حرصهن عليه-.
فهناك فتاة تتمنى أن يُتَحرش بها أو يغازلها أحد ويكلمها حتى ولو سترفضه
لكن حظها سيئ هي الأخرى.
هي لا تريد ممارسة الحرام بقدر ما تريد أن تشعر أنها مرغوبة من جنس الرجال!
أقصد: هي كثيرا ما تسمع من صديقاتها أن فلانا يسعى خلفها، وفلانا سيموت عليها، وفلانا يشتهيها، حتى هي ترى ذلك في الطرقات فتجد أن الشاب يتحرش بزميلتها دونها، فتتمنى لو فُعِل معها هذا!!
والتبجح بالعلاقات النسائية المحرمة والتحرشات شائع بين الرجال والنساء، حتى تجد المدارس والجامعات غصة بالتبجح بكثرة العلاقات -المحرمة-، هذا يقول: أنا أعرف 3 بنات، وفلانة هتموت عليا، وفلانة تركض خلفي.
طبعا 92٪ من الحكايات دي كذب أصلاً.
تعرف البنات اللاتي يقلن: أنا تقدم إلي فلان وفلان وهي يا حبة عيني ما خبط على بيتهم أحد غير مباحث الكهربا = موجود هذا الخبل عند الرجال كذلك لكن بطريقة أخرى
المحزن أن هذا التبجح والاشتهاء لا يتوقف عند ثورة الشباب أو ضعف الديانة! بل تجد هذا ظاهرا مع كبار على السوشيال:
امرأة كبيرة السن والمقام تنشر اسكرينات لفلان الذي يتحرش بها وفلان سيموت ويتزوجها مع أنها متزوجة وهيهيهخوو.
فقام كذلك رجال فيهم ديانة ظاهرة! بنشر اسكرينات بها هذا المعنى من التحرش! (انتبهوا فالنسوان بتجري ورايا) هيهيهخوو
فصار الشباب والبنات على السوشيال يريدان أن يتحرش بهما كذلك (اشمعنى احنا)
لا يدريان أن الله عافاهما، ألا إن فتنة التحرش من الجنس الآخر قد تهوي بك فلا تصمد كما تتوهم.
----------------------------------------------------
- اشتريت؟
= طب تعالى بقى:
هذه العلاقات المحرمة أوزارا عظيمة ليست هينة، فخدش الأعراض وانتهاك المحرمات وإشاعة الفحشاء أمر عظيم.
الأزمة الكبيرة حقيقة في تلك العلاقات المحرمة أنها متكررة.
بمعنى: عندما تكون في علاقة مع فتاة وبينكما حب أو مرقعة أو سفالة وقلة أدب = فإنكما تأثمان على مدار اليوم ولو لم تفعلا محرما بينكما، وإنما تأثمان لعقد العزم على الحرام.
أقصد:
- أنت بتكلمها في الحرام وبتقابلها كم دقيقة؟
= ساعة - ساعتين يا مولانا.
- طيب أنت وهي تأثمان خلال الـ24 ساعة في اليوم
= ليه؟
- ماهو حضرتك يا فندم في أي وقت تتحدث لتتمايص وإياها؟
= امممم تقريبا الساعة 11 بالليل لما بخلص الشغل، وأحيانا نتكلم الصبح شوية.
- ما هو حضرتك: من الساعة 4 وأنت عازم على معصية الله الساعة 11
، فخلال المدة من 4 لـ11 أنت تنوي بقلبك معصية الله وهي كذلك تنوي معصية الله معك فتأثمان ولو لم تتكلما
.
فهمت؟
= فهمت، بس أنا كده هأثم (من الساعة 4 لـ 11) يعني: 7 ساعات + ساعتين = 9 ساعات مش 24
- حضرتك ناوي تقطع علاقتك بتلك الفتاة؟
- أو أنتِ أيتها الفتاة تنوين قطع علاقتك بهذا الرجل؟
= الصراحة لأ.
- يعني أنتما تنويان أن تعصيا الله غدا وبعد غد؟
= اممممم الصراحة آه، ننوي أن نلتقي الجمعة القادمة.
- يعني حضراتكم يا فندم: عدَّاد السيئات يعمل إلى الجمعة القادمة!
لربما وأنتما نائمَين = تأخذان سيئات، ذاك لأنكما تنويان عند استيقاظكما أن تقوما بمحرم معا.
فهمتما؟
قَالَ الْقَاضِي عياض: مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ إِذَا استقر فِي الْقَلْبِ كَانَ ذَنْبًا يُكْتَبُ عَلَيْهِ.
= أنتَ عاوز إيه! حرام عليك
- أنا اللي حرام عليا؟! أنا أريد منكما أن تتوبا وأن تعزما على وقف الاتصالات واللقاءات بينكما، وأن يحظر كل منكما الآخر، وأن تبتعدا عن بعضكما، فبآخِر هذا الطريق ما لا يسركما في الدنيا ولا في الآخرة.
والله أعلم.

