فرص العلاقات المحرمة الفائتة = لا تقل خطورة عن الحاضرة

- رجل وامرأة يدردشان مع بعضهما بعضا ثم يشعران بأنس وصداقة بينهما ثم يتطرقان إلى أمور جنسية -تلميحا أو تصريحا-.

يتوب أحدهما أو كلاهما فيبتعدان، ولكنهما لا يزالان يحتفظان بالرسائل أو المكالمات أو الڨويسات بينهما.

= قلت: بغض النظر عن الإجرام القديم، إلا أن الاحتفاظ بالصور والمحادثات والڨويسات أكثر جُرما.

لأن وجود ذلك سيوقعهما يوما ما مرة أخرى.

عندما يسمع أحدهما أو كلاهما هذه الفويسات = سيشعر بحنين لهذا الحرام، خاصة عند ضعف الإيمان.

فحفظك لصور شبه عارية لفلانة = سيورطك يوما من الدهر.

وحفظُكِ لڨويسات فلان الممتلئة بالثناء = سيورطك يوما ما.

الإيمان يتقلب، ونحن نضعف مع الأيام -أو نقوى-، والإيمان يزيد وينقص، فقد نتعرض لصدمات وجِراحٍ وضعف إيمان؛ فهنا يأتي الشيطان ليذكرنا بالماضي والأُنس القديم وكم كنا فرحين أثناء ذلك = فنأخذ خطوة للوراء والإجرام إذ الأبواب ما زالت مفتحة له.

لهذا هناك ملايين القصص التي ابتعد فيها الرجل والمرأة عن بعضهما ثم مع الأيام حَنَّا لبعضهما مرة أخرى.

تقع عينه على صورة لها فيشتاق إليها بعدما تاب!

أو تقع عينها على اسمه فتحِن إليه.

الذي لا ينتبه لها إخواننا وأخوتنا: أن هذا الاشتياق خادش في التوبة ولو لم يحمل على الحرام.

- يعني إيه؟

= يعني حضرتك قررت الابتعاد عن فلانة التي كان بينك وبينها أمورا جنسية خشية من الله (حلو كده؟) لكنك من حين لآخر تتذكر حلاوتها ونعومتها ومزاحها وأنوثتها.

- وإيه المشكلة يا شيخ، دا مجرد فكرة.

= لا عنيا دي مش مجرد فكرة، حضرتك ارتكبت وزرا مع هذه البنت.

- آه منا عارف، من أجل ذلك تبت إلى الله، ولم أتكلم معها من حينها.

= معاك، لكن التائب إذا تذكر ذنبه بكى وأسِف وحزِن وندم واستغفر وجدد التوبة مرة أخرى، لا أنه يراجع بقية المحادثات والصور ويغمض عينيه ليتذكر الذنب مسرورا!

فتنبه.

- والصح إيه يا مولانا؟

= الصح إنك تحظرها -سوشيال وهاتف-، وتحذف صورها، وأي اسكرين لها، وأي ڨويس منها يُحذف، ولو تخشى أنها لا تزال متعلقة بك وستحدثك من أكونت آخر أو هاتف آخر = غير رقم هاتفك مدة، وأغلق حسابك حتى لا يوجد بصيص أمل لأي حنين واشتياق، فضلا عن الرجوع.

انظر إلى كعب بن مالك لما تخلف عن تبوك فهجره النبي ﷺ فبلغ ذلك ملك غسان -وكان بينه وبين مالك صداقة قديمة- فأرسل إلى مالكٍ يحرِّضه على الذهاب إليه ليضله.

- فماذا فعل مالك؟

= أحرق الرسالة من الملك حتى لا يفكر فيها مرة أخرى، وليقطع أي أمل عنده.

هذا لأنه لو احتفظ بالرسالة = سيقرأها من حين لآخر.

فلو احتفظ بها مع هجر النبي ﷺ والصحابة كلهم له = قد ينفسخ عزمه.

فكان التصرف الصحيح هو حرق الرسالة فلا يقرأها ولا تشغله + يقطع أي أمل في التواصل مع ملك غسان لاحقا، إذ كيف سيدخل عليه وقد أحرق رسالته!

بهذا يبِين إخفاق الأخوات في احتفاظهن برسائل التحرش.

يأتي الأخوات كثير من رسائل التحرش أو المودة أو المدح أو الإعجاب.... إلخ.

- ماذا تصنع الأخت؟

= إنها لا ترد على هؤلاء الرعاع.

- طيب حلو يا مولانا وانت مقموص من إيه؟!

= هههههه لأ أنا مش مقموص 😅

الفكرة أن الأخت تراجع هذه الرسائل من حين لآخر، وتستمتع بها، ثم مع الأيام وضعف الإيمان = تحِن إلى أحدهم وتفتح كلام معه وتوارب له الباب -خاصة لو استمر في مطاردتها ولم ييأس منها-.

- امممم طيب والصواب إيه؟!

= تحظر هذا الرجل منذ البداية ثم تحذف محادثته بالكلية.

فتقطع على الرجل وعلى نفسها أي أمل، ولا تتذكر الأمر نهائيا.

والله أعلم.

#قطوف_حول_البيوت

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

مثال بيحصل مع الرجال كرهت أن أذكره في المنشور بالأعلى:

بعض الشباب يكون له قريبة تلبس أمامه ثيابا جنسية وتتمايل وتتمايص مع تصرفات خليعة لتثيره، ولكنه لا يبالي بها أو لا يفهم غرضها إما لأنه طيب أو لأنه صغير السن أو لأنه متوسط الإيمان حاليا ولا يتورط في الزنا معها، ولكنه يبقى على تواصل مع قريبته تلك وقد يزورها ويختلي بها = وهذه جريمة كبيرة عظيمة.

فبغض النظر عن أن اختلاءهما لا يجوز، وأن مياصتها وتعريها أمامه لا يجوز، إلا أن هذا المتماسك الآن؛ سيدور به الزمان ويتذكر هذه القريبة الخليعة ويفكر فيها ويفكر كيف يعيد فتح هذا الملف مرة أخرى معها.

لهذا: يجب قطع صلة تلك الخليعة ليتسنى نسيان خلاعتها.

----------

طبعا لو هناك اثنان بينهما أمور جنسية وتابا = ينبغي بتر كل ما قد يوصل أحدهما بالآخر، فالحواجز بينهما منفسخة ولا يُؤمن عليهما التلاقي، فضلا عن الاختلاء.

ألا ترى أن الزاني غير المحصن يجلد 100 ويغرَّب عام؟

هذا التغريب مهم في قطع علاقته بهذه المرأة.

جاء ماضي بعض الفتيات من المواقع لا الواقع

🔗مقال على فيسبوك

نشر التحرشات علنا = تصرف باطل

🔗مقال على فيسبوك

لماذا لا يكون بين الرجل والمرأة صداقة؟!

🔗مقال على فيسبوك

- خطورة فرص المحرمات الفائتة. — السوشيال