من الأمور الشائعة داخل البيوت: كَسَل الرجل!
والكسل مما يجب أن ينأى عنه أي أحد، فكيف بالرجل، فكيف إذا كان القائد؟
ماذا تنتظر ممّن تحته إذا كان كسولاً؟
تكلمت في مقال سابق عن أن يعتاد الرجل ألا يتقاعس عن عمل الأمور التافهة والخفيفة، وفي مقال آخر ألا يتقاعس عن المشاوير والإنفاقات الحقيرة، ولا يستعظمها.
هذا لأن استعظام الأمور الحقيرة، أو التقاعس عن الأشياء اليسيرة السهلة = يهز مكانته ورونقه، لا كما يعتقد ويؤمل!
لكن هذه المرة أردت أن أزيد وأقول: على الرجل أن يبادر بمساعدات للزوجات ممَّا في مقدوره فيرحمهن.
أقصد: ما الذي يحجز الرجل عن إطعام الطفل، أو تشطيفه، أو المذاكرة له إن كان في المتناول؟!
ترى الزوجة مرهقة في المطبخ، أو تمسح السلم، أو على السطح تجفف سجادة، وأخونا لا يتطوع ويشطف الطفل!
ما هو فندم أنت هتشطفه بس، بدلاً من مناداة أمه + أنتَ بجواره!
ألا تشعر بالخجل أنك لا تحسن شيئًا تافهًا فتضطر أن تناديها لذلك؟ أو لتطعم الطفل لقمة؟ أو تراجع للولد كلمة وقفت عليه أثناء المذاكرة؟
أخي: عار ألا تكون على علم بما يدرسه ولدك، ما المشكلة أن تنظر في كراسته أثناء فراغك؟
ألا تشعر بالخجل أن الأولاد لا ينادونك في شيء قط؟ لا في أكل، ولا مذاكرة، ولا استحمام، ولا لبس؟!
أقصد: ترى الطفل اعتاد على أن الأب لا يفعل أي شيء له؛ فيألف المناداة على الأم كلما اعتراه أمر، حتى ولو كان الأب قادرًا على الفعل، بل بجواره!
ألم تشعر بالخجل إذا أيقظ أمه، أو جعلها تترك عملاً آخر تعمله لتأتيه لفعل أمر تافه له وأنتَ بجواره تشاهد السيناريو؟!
أمور كثيرة في غاية التفاهة واليُسر على الرجل، لكنها عظيمة جدًّا في نَفس الزوجة والأولاد.
أريد أن أقول: يجب أن تكون ملتحمًا معهم في البيت ما دام وقتك يسمح بهذا، وتقدر على فعل الأمر، ولا يقتصر دور الرجل على أمور خارجية حصرًا.
والله أعلم.

