أكثر ما اعتنيتُ به أول زواجي هو طمأنة الزوجة لصفاتي حتى أتحرك لاحقًا دون خوف، أو ملامة، أو عتاب، أو نكد، أو شك، أو صراع.

فمثلاً: عندما تثق المرأة أن زوجها كريم، رحيم، شجاع، نبيه، طيب، حليم، لا يكذب، لا يتملص من مسؤولية... إلخ من الصفات الحسنة = هنا الزوج قد استفاد أصالة قبل المرأة؛ هذا لأنه لم يعد في حاجة لكثير من التبريرات أو المقدمات + ارتاح من سوء الظن.

فمثلاً: إذا كانت تراه بخيلاً أو تشك فيه؛ فكلما لم يشترِ شيئًا ظنت أنه تملص منه بخلاً، مع أن الزوج -ولو كان بخيلاً- قد يكون الذي منعه من الشراء هو عدم وجود المال، أو النسيان، أو بائع المنتج لم يكن موجودًا، أو أرجأه لوقت آخر وسيشتريه، أو وصّى به وسيصل قريبًا... إلخ من الأسباب التي جعلت الزوج لا يأتي بالمنتج في يومه.

فكيف ستترجم الزوجة هذا؟ = ستترجمه بخلاً في الحال، ولا يخفى عليكم أن الزوجة إذا ترجمت الأمر بخلاً سيتسبب في مشكلات؛ إما تحاول الانتقام والمكايدة، أو اللوم، أو الأفأفة، أو تغتابه، أو تحتقره، أو تأخذ المال من ورائه لتشتري هي، أو أو وهلم شرًّا.

وكل ذلك سينعكس على مزاج الأسرة وتحركاتها لانعدام الثقة بينهما -مع أنه قد يكون معذورًا-.

بعكس ما لو أيقنت بكرم زوجها، وأنه يبادر بالشراء من أجل عيونها، وكم أنه يخجل من عدم تلبية ما تتمناه = هنا الزوجة لا مفر أمامها إذا لم يأت الزوج بما طلبته إلا أن تعلم أنه نسي، أو لا يوجد معه مال، أو يرى أن غير هذا أولى، أو... إلخ من الأعذار، بل غالبًا هي لن تلتفت إلى طلب المنتج مرة أخرى لعلمها باستيائه إذا لم يأتِ لها بما أرادت.

وعلى ذلك قِس كل الصفات، خاصة صدقه ورجولته.

وهذا ما أسميه: الأمان في العلاقات.

بل حتى تصرفات الحزم، وأنه لا تهاون في الاتفاقات، والطعام، وخفض الصوت، وترتيب كذا وكذا... كل هذا واضح منذ البداية، فيرتاح الطرفان.

كذلك إذا علم الزوج أن الزوجة نظيفة، طباخة، نشيطة، رشيقة، حيية، كريمة، لينة، مطيعة، لا تخون الأمر، ولا تتجاوز النهي... إلخ من الصفات الحسنة = سترتاح الزوجة قبل الزوج.

فمثلاً: إذا كان يراها غير نظيفة أو يشك في ذلك؛ فكلما لم تنظف شيئًا سيترجم ذلك أنها معفنة غير نظيفة، مع أنها -ولو كانت لا تهتم بالنظافة- قد يكون لها عذر، لمرض، أو تعب، أو تقديم أولويات في هذا اليوم، أو أو من الأعذار التي تحملها على عدم الاعتناء بنظافة الغرفة هذا اليوم تحديدًا.

فكيف سيترجم الزوج هذا؟ = سيترجمه عفانة واستهتارًا.

ولا يخفى عليكم أن الزوج إذا ترجم أن الأمر عفانة واستهتارٌ سيتسبب في مشكلات؛ إما يحاول الانتقام والمكايدة، أو اللوم، أو الأفأفة، أو يغتابها، أو يحتقرها، أو يشتمها ويعايرها، أو يعاقبها بمنع منافع، أو أو وهلم شرًّا.

وكل ذلك سينعكس على مزاج الأسرة وتحركاتها لانعدام الثقة بينهما -مع أنها قد تكون معذورة-.

بعكس ما لو أيقن الزوج أنها نظيفة وتهتم بنفسها جدًّا، وتعتني بالبيت جدًّا، وبعيالها جدًّا، وبثياب زوجها ومقتنياته جدًّا جدًّا... إلخ، ثم رأى الزوج تقصيرًا في نظافة البيت، أو العيال، أو أو = سيترجم هذا في الحال لعذر، أو مرض، أو تعارض أولويات وحسابات لديها في هذا اليوم، وسيجد مبررًا لهذا التقصير، وغالبًا سيسكت أصلاً فلا يلومها حتى لا يحزنها لأنها لا تقصر في ذلك، أو قد يتدخل بالمساندة والمساعدة.

وعلى ذلك قِس كل الصفات، خاصة طاعتها وعدم خيانتها لأوامره أو تجاوز نواهيه.

العجيب: أنه عند دخول الشك -ولو كان الآخر مظلومًا- تجد أن كل الاسباب مهيأة لمزيد من الشك!

أقول: بقدر اهتزاز الثقة بين الزوجين = بقدر التوترات بينهما.

#قطوف_في_صلاح_الأزواج

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

- الأمان في العلاقة.

📄- الأمان في العلاقة -بعمومه وشموله- = حاسم.

- لا تمنع الزوجة أول الزواج من القيام بحقك وحق البيت.

📄- لا تمنع الزوجة أول الزواج من القيام بحقك وحق البيت.

- الزوجة الموافقة = أمان، وهي خير ما أُعطي الرجل.

📄- الزوجة الموافقة = أمان، وهي ما خير ما أُعطي الرجل.

قريبًا أختٌ علَّقت فقالت: اكتشفتُ بعد الزواج أنَّ "طاعة الزوجة وقولها: حاضر" = تريح الزوجة!

فأعجبني قولها واستلطفته، ولكني سكتُّ؛ فأقول: إنما ارتاحت للأمان الذي ترتب على هذا.

- تكلَّمْ في الرؤية عن نفسك -دون كذب-.

📄- تكلَّمْ في الرؤية عن نفسك -دون كذب-.

- بداية العلاقة حاسمةٌ، فلا ينبغي أن تخيف الفتاة أو تجرِّئها، فضع الأصول ورتِّب الكلمات.

📄- بداية العلاقة حاسمةٌ، فلا ينبغي أن تخيف الفتاة أو تجرِّئها، فضع الأصول ورتِّب الكلمات.

مقالات مرتبطة5