• قطوف حول الوعي- السلف تاريخ يتحرك في كل الحياة -مثله مثل زمانك- فلتفهمهم لا بد أن ترجع إليهم جُملة حتى كأنك أحدهم.

قراءة كتب العقيدة المسندة وحدها لا تكفي لكي تفهم عمق وأبعاد الكلام كله فيها.

أنا المسكين أقول ناصحًا: لا أعرف كتابا مسندا -مطبوعا أو مخطوطا- مخصص بالاعتقاد -سواء مستقلا أو ضمن كتاب- إلا وقرأته -حسب ما طالت يدي، وهي طولى في ذلك ولله الحمد والفضل والمنة-.

حلو كده؟

يعني: كل الكتب اللي قرأتَها في اعتقاد السلف أو الكتب اللي تنوي قراءتها، أو الكتب المخطوطة التي لم تطبع = الحمد لله تمت قراءتها على سنين بتؤدة وأناة.

وآتيك من المستقبل وأقول: لا بد أن تستوعب السلف بين جنبيك في أبواب الزهد والتاريخ والفقه والحديث واللغة والأصول، بل وتقرأ المسانيد والأجزاء والأمالي، وسيرهم الشخصية حتى جدهم وهزلهم = من أجل أن تفهم بعمق مراد المؤلف في الكلام.

السلف كان زمن وتاريخ قائم يتحرك في جميع نواحي الحياة، مثله مثل زمانك، لكي تفهم مراداتهم بعمق لا بد أن ترجع إليهم جُملة حتى كأنك أحدهم.

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

الأخ الذي قرأ الشريعة للآجري -جديدًا- أنا عندي مكتبة كاملة ليس فيها غير كتب السلف المسندة.

وأقول لك: هناك أمور يشتدون بها وهي غير مرادة في عمقها، وإنما هي صالحة لأحداث في ذاك الوقت، ستفهمها من نفسك إذا استوعبت السلف استيعابا.

+ ذكرت من قبل كيف يحشد الرجل من السلف المعنى الذي يريده في باب ما.. ويحشد عكسه في باب آخر!

كل ذلك معتمدين حينها أن المستمع واع ومدرك أبعاد الكلام هنا وهناك.

فأنت تحتاج أن تفهم الغرض من التصنيف، ولمَ يحشد كل هذا الحشد لاتجاه محدد؟

وهل يوجد ما يخفف أو يقيد إطلاق هذا الكلام؟

ولو وُجد فأين؟

والله أعلم.

أنا حزين إن شاب بيقرأ كتب السلف بدل ما يكون واسع الصدر كبير الرحمة عظيم الرفق شديد الأناة طويل الحلم تجده عكس ذلك كله.

حضرتك اتعلمت من السلف الحدة بس؟

مفيش حاجة تانية لقيتها هناك طيب؟.

أنا بحبك يا أخي وفرحان وسعيد جدا إنك بتقرأ السنة لابن أحمد وتوحيد ابن خزيمة.

لكن هذا وحده لا يكفي لأن تتصدر في الكلام عن العقيدة وتبدي آراءك سريعا بعد أول كتابين.

اصبر كده لما تقرأ 500 مجلد مسند متنوع ولا حاجة طيب😁.

قال أحمد بن منيع: مر أحمد بن حنبل جانبا من الكوفة وبيده خريطة فيها كتب فأخذت بيده، فقلت: مرة إلى الكوفة ومرة إلى البصرة إلى متى؟

ثم قال له ابن منيع: إذا كتب الرجل بيده ثلاثين ألف حديث لم يكفه؟ فسكت.

ثم قلت: ستين ألف؟ فسكت.

فقلت: مائة ألف؟

فقال: فحينئذ يعرف شيئا.

أحمد بن حنبل بيقولك لما هتكتب -أو حتى تقرأ- 100 ألف حديث وأثر ونحو ذلك فأنت إن شاء الله شكلك كده بدأت تعرف شوية حجات.

فاهمني؟

وقال أحمد بن العباس النسائي: سألت أحمد عن الرجل يكون معه مائة ألف حديث، يقال له: صاحب حديث؟

قال: لا.

قلت: فعنده مائتا ألف؟

قلت له: ثلاثمائة ألف حديث؟

فقال: بيده كذا، يروح بها يمنة ويسرة، وأومأ اللؤلئي كذا وكذا، يقلب يده.

مقالات مرتبطة1