النظرة المادية تجاه الجميلات.

دائما يتبادر إلى ذهن المستمع إذا تكلمنا عن الفتاة اللطيفة الحيية المتدينة: أنها فاتنة!

عندما تخبره عن صلابة ديانة امرأة ما.. وأنها آثرت الآخرة = يتخيل لها شفايف ما.. بمفاتن ما...

أو عندما نتحدث عن الفتاة البسكوتة الناعمة الهادئة = لا يتخيل إلا فخذيْن بمظهر ما.. ونهدَين على نحو ما..!!

على أن كلامنا منصب على الروح والأخلاق لا الجسد!!

أقول: لقد لقيت نساء راقيات جدا، جدا جدا فوق ما تتصور -حياء، أدب، اتزان، عقل، نعومة، طيبة، فهم، رفق، تؤدة، خفة- هل تعرف نساء السلف؟ لقد لقيت مَن تشبههن، ولا أتذكر أنه كان فيهن امرأة جميلة!!

أجملهن = عادية.

وأكثرهن غير جميلات أبدًا.

فالله يوزع نعمه على مَن يشاء من عباده لا مُمسك لرحمته.

أريد أن أقول: جاء خلل التصورات نتيجة المادية والجاهلية!

فمَن وهبها الله الجمال = هي من تستحق حياة أفضل وأنْعم!

ترى ذلك بارزا عند نشر صورة فتاة جميلة فقيرة، ثم يكتبون عليها: ما أقبح الفقر!!

وهي لو وحشة عادي تفتقر؟!

هل رأيتم صورة فتاة غير جميلة مكتوب عليها ما أقبح الفقر؟

وكأن الجميلة صاحبة المفاتن هي التي لها الحق في الثراء!! أما غير الجميلة فمكانها الفقر!!

بل ربما إذا كانت امرأة غير جميلة أنعمَ الله عليها بزواج جيد وثراء = وقع في نفوس الناس أنها لا تستحق!!

- ما هذا؟

أمَّا عند الزواج = ففضائح.

ترى فتاة غير جميلة صنعت مشكلة أو طلبت طلبا محرما (كـ لبس فستان ما فيه تعَـرٍّ، وتريد حفلة زفاف، وأغاني، ورقص، ومكياج غالي) يقولون: أمال لو كانت جميلة كانت عملت إيه؟!

يا فندم: حفلات الزفاف بالوضع المعاصر [قاعة، وأغاني وعروسة ممكيجة، ورقص، وزمبليطة = حرااااام]

فممكن حضرتك تناقش إن طلبها محرم؟

مال جمالها بالأغاني والكوافير الآن؟

وكأن الجميلة هي مَن تستحق فعل تلك المنكرات أو افتعال المشكلات!!

لذا تجد العريس يمرر للعروسة الجميلة ما لا يمرره للعروسة غير الجميلة

أو عندما يرون عانسا -جميلة- يتحسرون على نصيبها ومشاعرها في فوات الزواج!

وهو غير الجميلة تعنس عادي حضرتك؟!

أليس يتمتعان بالمشاعر نفسها والشهوة ذاتها؟

أو ترى مَن يريدون امرأة عاملة يريدونها بجسد ما!!

مطلوب للعمل "آنسة حسنة المظهر" !!

أخونا صاحب الصيدلية أو المحل التجاري لا يقصد أنها نظيفة وثيابها نظيفة، وإنما يريد (احمممم).

طيب حضرتك ماذا تريد من ثدي المرأة وشفايفها في العمل؟!

- ما هو سؤال مُلِح يا فندم.

إذا كنتَ تريدها للبيع أو للتنظيف -مثلا- فما يضيرك وجهها ومؤخرتها أيً ما كانت؟!

هل الرَّف لن تمسحه غير الوسيمة؟!

صاحب المكان يعلم جاذبية الفاتنة الجميلة للزبائن!

لذا تحصل على مرتب أعلى، وتحصل على عمل أعلى من غير الجميلة.

فلو هناك امرأتان إحداهما جميلة والأخرى لا = ستتولى الجميلة البيع، وغير الجميلة تمسح وتنظف

وربما هذا أحد الدوافع العميقة لدى المتبرجات الفاسقات المتمكيجات، وكأنها تقول: أنا جميلة يا ناس.

لي حق في فرص عمل، في استقبال جيد، في زواج كالجميلات في في في..!!

تصرخ بأعلى صوتها، هل لاحظتم مفاتني؟ هل رأيتم شفايفي؟! ألم تنتبهو لامتلاء الثدي؟ أجلس بالساعات لأخرج لكم ناعمة البشرة، لقد وضعت "بوش آب" حتى تحترموني! ماذا أفعل لكم أكثر من ذلك؟

اضطررتموني إلى عمليات تجميل ونفخ وشد، لقد أبرزت لكم كل ما تريدون من لحمي! ماذا أفعل أكثر من هذا؟

بل مما يزيد في فجورها وتبرجها: أنها بعدما تمكيجت ووضعت بوش آب وبقلم الروچ أظهرت شفايفها أكثر انتفاخا مع بُوت طول للركبة = وجدت تعامل أفضل من الناس !!

فما الذي يجعلها ترجع إلى الوراء وتترك هذا الإجرام؟!

الناس واقعيا يعاملون الفتاة الجميلة بشكل أكثر رشاقة!!

هل نظرة الناس توقفت عند النساء؟

هيهات.

دخلت وسامة الرجل على الخط بعدما كان يعز أن تكون وسامة الرجل حاسمة في أمر ما!

حضرتك بائع جميل؟ أو دكتور وسيم؟ أو شيخ مقطقط؟ = سنتستمع إليك ونتبعك

لذا من أسباب تشديدي على بعض الإخوة بحذف صورهم = حتى لا يكون جمالهم معيارا -فيفتنون-.

أقصد: بعض النساء ستتبع الشيخ لأنه جميل! بل وقد ترفض كلامه لأنه غير جميل!

وهذا بارز في كثير من ردودهن على بعض الدعاة "إنه غير جميل" و "هل النساء ستنظر إلى مثلك"؟... إلخ. من العبارات التي تتناول وسامة الشيخ! وهذا تصرف إجرامي باطل.

ما لكم ووسامة الشيخ؟

بل أحلف بالله أن هناك مشكلات تمت لبعض الشيوخ أو الممثلين الفساق أو الدكاترة أو العمَّال فتم الدفاع عنهم لوسامتهم لا للحق!!

بل لو كان الفعل نفسه قام به رجل غير وسيم = ما كنت لتجد دفاعا عنه هكذا!!

المخجل أن تلك الأزمة من قديم وليست الآن، وقد جاء الشرع بتحطيمها:

فقال عز وجل: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} بماذا ختم الله تلك الآية؟ بـ {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}

الله عليم بما نفوسكم ينظر إليها، لا يُعطي لمظهر ولا يحابي لجمال.

وقال النبي ﷺ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ. أخرجه مسلم.

وفي رواية مرسلة عند ابن المبارك والمعافى في زهدهِما زيادة: فَمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ صَالِحٌ تَحَنَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ بَنِي آدَمَ أَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ.

هل عرفتَ مَن سيعطيه الله ويؤوِيه ويوفقه ويأخذ بيديه إلى صراط مستقيم؟

أريد أن أقول: يجب التخلص من نظرة الجاهلية في تقييم الناس والحديث عنهم.

والله أعلم.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الوعي

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

من الكلام العبيط للنساء:

"مفيش امرأة مش جميلة" أو "كل النساء جميلات"

حضرتِك ممكن تتخرسي؟

لما تبقى فاهمة انتي بتقولي إيه، ابقي اتهببي اتكلمي

من أين ياتون بكل تلك النساء المسلمة!

هذا لتعرف هوان المرأة في العالم كله!

📄هذا لتعرف هوان المرأة في العالم كله!