• قطوف حول الخطبة- لا تعصِ المخطوبةَ خطيبها بحجة أنهما لم يتزوجا بعد، ولا يقتر الخاطب كذلك -الخطبة قديما غير الآن-.

من الأمور المستفزة:

إذا أراد خاطبٌ التحكمَ في بعض الأشياء، كخروج خطيبته مثلاً = قيل له: هي في بيت أبيها ولا يحق لك التحكم فيها.

في حين إذا لم ينفق الخاطب على خطيبته أي شيء = اتهموه بالبخل!! ويختفي الكلام عن أنها في بيت أبيها، ولا يلزم الخاطب الإنفاق على خطيبته ولو جنيها واحدا

.

- حتى يتحرر لك الصواب = لا بد أن تضع آراء النسوان جانبا.

- فما الصواب في ذلك؟

الصواب شرعا: الخاطب لا يحق له التحكم في خطيبته.

الصواب شرعا: المخطوبة لا يحق لها أخذ مال من خطيبها.

اتفقنا؟

لكن طريقة الخِطبة قديما لم يعد معمولا بها الآن، فقد كانت تتناسب مع ظروفهم وأحوالهم، نظرا لتقارب الصفات والعادات والتصرفات بين الناس جميعا.

كان يخطب الرجلُ المرأةَ ويراها مرة، ثم لا يراها بعدها، ولا يزورها، ولا يصنعون حفل خطبة، ولا يوجد شبكة، ورد شبكة، فلا يوجد بينهما تواصلٌ من أي نوع، ولا أي شيء مما يحدث الآن.

أقصد: كان الوضع حينها: (لا يحتاج الخاطب أن يأمر خطيبته) خاصة وكل النساء تخضع لأوامر أزواجهن، والمجتمع يدعم ذلك الخضوع، (ولا تحتاج المخطوبة لاختبار أخلاق خطيبها وكرمه) لأن جمهور المجتمع كان كريما + لو لم يكن كريما = فلن يكون مصيبة من المصائب التي نراها في الشباب الحثالة، فلم يكن منتشرًا بين الشباب هذا التدني في الأخلاق.

عاوز أقول: أحكام الخطبة كانت لائقة ويسهل تطبيقها مع العرف على الجميع.

أما الآن فقد تغير الأمر، وصارت الخطبة للتعارف بين الخاطب والمخطوبة، بل بين الأسرتين بعضهما ببعض، نظرا للتفاوت الكبير جدا بين طباع النساء فيما بينهن، والشباب فيما بينها، وكذلك تفاوت أخلاق الأسر فيما بينها + كثرة الفساد + أمور كثيرة لا تخفى عليكم.

فاستحضار القديم بحذافيره في نقطة محددة دون استحضار أخرى = يحدث خللا.

والمتعارف عليه الآن -ولا مانع فيه شرعا- أن المخطوبين يظهران أحسن ما عندهما من أخلاق.

بل أحيانا يكذبان بالمبالغة! -وهذا خطأ-.

--------------

فإذا كانت المخطوبة لا تطيع خاطبها = فلا أؤيد استمراره في هذه الخطبة.

فإنها إن كانت تعاند الآن وتجادل بأنه ليس من حقه = فالقادم أكثر شرا وعنادا.

أختنا: لنفترض أنه لا يحق له أبدًا التحكم في خروجك ورجعنا للزمن القديم، فما يضيرك لو تثبتين له حسن امتثالك الذي هو أهم أهم أهم صفات الزوجة الصالحة، فيشعر بالطمأنينة؟

أنتِ مختلة أختنا.

ما الذي سيحدث لكِ لو لم تذهبي للمكان الذي يمنعك منه؟!

بل هذا سيزيد من وضوح رؤياك لتدخله، هل هو مسرف حد التعنت والمبالغة أم لا.

فرفضك امتثال أوامره = دليل عنادك، لا ثقافتك كما تتوهمين.

لهذا نصحنا بعدم الزواج من العنيدة.

وأما إذا كان الخاطب لا يهادي المخطوبة ويحمل شيئا في يده لها ولأهلها من وقت لآخر بما هو متعارف عليه بين الناس = فلا أؤيد استمرار هذه الخطبة للفتاة.

فإنه إن كان يبخل الآن = فالقادم أكثر بخلا وشرا ونسونة، فإذا استحضَرتِ الأخت أن البخيل في زماننا يكون منسونا متكبرا عنيدا حسودا = تبين أنه ما ينبغي الزواج من هذا الحثالة.

أخي: أنت تدخل بيتها وتزورها كيف لا تأخذ شيئا بيدك؟!

أخي: أنت تأكل هناك وتشرب كلما ذهبت! أفليس من اللائق أن تأخذ شيئا معك يقارب ما ينفقونه؟!

أخي: لا يكن لهم فضل عليك.

أخي: أنفِقْ كلما ذهبت إليها بالمعروف، أو حتى مرة ومرة.

ثم لنفترض أخي أننا رجعنا للزمن القديم بحذافيره، فما يضيرك لو تثبت لها كرمك لتطمئنها وتطمئن أهلها أنكَ غير بخيل، خاصة مع انتشار البخل وأنه أبرز علامات المنسونين؟!

فالكرم هو أهم أهم أهم صفات الزوج الصالح، بل والرجل الصالح، قال حبيش بن مبشر: قعدت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والناس متوافرون، فأجمعوا أنهم لا يعرفون رجلًا صالحًا بخيلًا. أخرجه الخلال في الورع.

أخي: لا تفترض افتراضات وهمية وخزعبلاتية أنك لو أنفقت واشتريت = سيتم استغلالك، ثم تستحضر لنا قصة فتاة حقيرة، وتريد تعميمها على كل المسلمات وأهلهن.

أنت مختل أخي، صدقني.

تخشى أن يتم استغلالك؛ فتستغلهم أنت !!

أُفٍّ لهذا.

أخي: أنفق بالمعروف والمناسب، فإن هذا يبيِّن لك صفاتها، وهل هي تُقَدِّر ما تنفقه وعينها ملأى أم فارغة؟

أنفِق أخي فسيتبين لك هل هي تطمع بالمزيد أم عفيفة؟

أنفق بالمعروف أخي ولا تستمع لنصائح الشيطان.

والله أعلم

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال4

عندما أفكر في المناسب واللائق فإني أستحضر اللائق غير الضار لأحد، فإن كنتَ أو كنتِ تشعران بمعاناة وتريدان افتكاس أوهام واستحضار تجارب فاشلة = فأنا لن ألتفت لهذه الأوهام.

أخي : إن كنتَ بخيلا = فلا تفضح نفسك، فأنت لا تدري كم أظن في البخلاء من الشر.

أختنا : إن كنتِ عنيدة فلا تفضحي نفسك، فأنتِ لا تدرين كم أظن في العنيدات من الشر.

إذا كنتما من أولها تظهران بخلا وعنادا لبعضكما البعض تحت حجة أنه ليس من حق الآخر = فعلى أي شيء تلتقيان لتتعرفا عليه في بعضكما؟

هل لمعرفة خبرتكما في الدوري الانجليزي؟

.

يُراجع هذان المنشوران معا.

فقد نشرتها العام الماضي عقب بعضهما

🔗مقال على فيسبوك

🔗مقال على فيسبوك