فالدعوة لما كان عليه السلف لا تقتصر على الاعتقاد فقط، بل حتى الحركة والإشارة.

لهذا قال الثوري: إن استطعتَ أن لا تَحُكَّ رأسك إلا بأثر فافعل. أخرجه الخطيب وغيره.

قلت: هذا لأن اعتياد الانضباط في الفطرة = يُحدث ذوقا عند المنضبط لا يفهمه غيره، بل ولا يستطيع التعبير عنه.

أقصد: بالاتباع الصحيح والممارسة الصحيحة = سيرزق ذوقا خاصا في فهم الأمور الصحيحة على البديهة وينفر عن الشاذ والخطأ، بما لو سُئل عن مستنده في صحة أو خطأ الفعل = ما كان لديه مستند إلا ذوقه العالي وحسه الراقي.

فاستهانة الناس في الاستمساك بسنة النبي ﷺ بدعوى أنها سُنة أو مباح أو أو = يؤثر على رشاقة التصرفات الصحيحة لاحقا عموما لا خصوصا.

ألا ترى قول إبراهيم الحربي: ينبغي للرجل إذا سمع شيئا من آداب النبي ﷺ أن يتمسك به؟ أخرجه السمعاني.

هذا لأن التمسك بهدي النبي ﷺ وصحابته ليس من أجل الحسنات والسيئات فقط، بل ولظبط التصرفات والحركات ليكون فعل الرجل كله متجانسا منضبطا صحيحا.

وقد سبقت وبينت أن الخلل في تصور ما أو التقصير فيه = يضر بأمور لا علاقة لها به أصالة.

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

مما لا يخبرك به أحد

🔗مقال على فيسبوك

🔗مقال على فيسبوك

والتعليقات بداخله

لن تعصم من الشذوذ في الفكر والتصرف والتصور إلا إذا كان همك كله اتباع السلف في كل شيء حتى الميولات القلبية والشهوات.

مع أغرب ما أنت سامع: أني مكثت مدة أحاول تكَيِّف تصوري عن جسد المرأة الكامل على طراز العرب قديما -ولا يتأتَّى معي نفسيا-، حتى لاح لي خطأ ميول العرب لذوق محدد، وبينت سبب هذا الخلل عندهم، وكيف تدرج حتى امتد هذا الخلل لقرون كثيرة، ثم بينت الصحيح، ولماذا هو صحيح، وما المستند على أن الجسد الكامل الصحيح للمرأة هو كذا... ولماذا يميل له الرجل!!

كان الغرض ليس الشهوة ولا الاهتمام بهذا الأمر، بقدر علمي أن الخلل في تصور أمر ما = سيحدث خللا لا محالة في موضع آخر.

- هل بعد الفهم الصحيح انتفعت؟

= أكثر مما كنت أتصور أنني سأنتفع، هذا لأن هذا الفهم سيمَس فهمي لبعض تصرفات الصحابة في مواضع متعلقة بالزواج واختيار المرأة، ولماذا كان يعجبهم هذه دون تلك، ولماذا اهتمت بعض نساء الصحابة بتصرف ما.

من سيسأل عن مكان الكلام: بينت هذا في قناة تليجرام التي تم إغلاقها

الدعوة لما كان عليه السلف دعوة واسعة بإطلاق. — قطوف حول الوعي