قال أبو هريرة: ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط، كان إذا اشتهى شيئا أكله، وإن كرهه تركه. أخرجه مسلم.
قلت: هذا رسول الله ﷺ "يكره" طعاما ما.. ولا يعيبه!
فعجيب أن ترى جهلة يعيبون الأطعمة ويحرمونها!
الطريف: الطعام الذي كان "يكرهه" رسول الله ﷺ كان يأكله، صحابة آخرين لعلمهم أن تلك الكراهية نفسية أو نشأة إجتماعية أو لحيثية تخصه هو ﷺ لا أنها كراهة دينية شرعية. فتنبه.
- أحمد 😒
= نعم يا مدام؟!
- أرجوك 🙏
= حاضر.
أقول: كثير من الرجال يعيبون أطعمة الزوجة وهو تصرف قبيح فيه مخالفة السنة + جرح مشاعر الزوجة دون داع.
الأكثر قبحا هو مقارنة طعامها بأطعمة أخرى! -سواء للأم أو الأخت أو مطاعم خارجية!
وأقبح منه المقارنة بطعام امرأة أجنبية! -جارة، زميلة، زوجة صديق، زوجة أخ.. إلخ-!
فتصريح الرجل أن طعام الأم أحسن أو طعام زوجة الأخ أو زوجة صديق = جارح جدا فوق ما قد يتوهم بعض الرجال أنه هَين وفضفضة!
فالمقارنة في ذاتها قبيحة، فكيف لو تمت المقارنة بامرأة تكرهها الزوجة!!
أقول: قد يأتي عكسيا، نعم قد تنشط الزوجة أول الأمر وتجتهد -مع ألمها- إلا أنها لاحقا ستتوقف عن الاجتهاد ولن تبالي.
والتصرف الصحيح:
- إن كان سيئا لا يطاق "كرهته" = اسكت، وقد وصلت الرسالة الزوجة.
- إن كان محتملا = كُلْ نِفْسَك.
أمَّا لو سألتك الزوجة -وهو سيء- = فاسكت وهي ستفهم، ولو كان بينكما -سيم- فتبتسم فهي تفهم أنه غير جيد.
أقول: فلا يصح عيب الطعام، ولا تصح المقارنة، ولا يصح توبيخ الزوجة.

