اعلم أن الناس تنكر ذنوبها، وتنكر أن الله يبتليها بذنوبها، إذ يعجب الناس أن يرموا الإخفاق وأسبابه على كاهل الآخرين ليرضوا أنفسهم، لكن من أعجب ما لقيته:

سألتني امرأة عن سبب مشكلة -عجيبة- عندها، فقلت: ما أعرف سببا لذلك إلا الذنوب.

فغضبت المرأة غضبا شديدا، وأساءت إليَّ تلميحا وتصريحا، وبيَّنتْ أنها لم تذنب أبدًا، وأنها مجتهدة في عبادة الله اجتهادا عظيما.

فاعتذرتُ، ووضحت أن العبد قد يفعل ذنبا وهو لا يعلم أنه ذنب.

فقالت: لا لم أفعل ذنبا.

فسكتُ.

مرت الأيام والشهور ثم سألتني عن حل مشكلة، وأثناء سردها للمشكلة وجدتها ذكرت كبيرة من الكبائر تفعلها منذ 10 سنين، ومرت عليها مرور الكرام.

الطريف: أن هذه الكبيرة لها صلة وثيقة بالمشكلة القديمة.

أقصد: يليق جدا أن تكون هي سبب العقوبة من الله لها.

الأطرف: أن المرأة بعدها بينت حرمة هذا الفعل، وأنه لا يجوز لامرأة أن تفعله، ثم عادت لتتكلم عن إرادتها لـ لاستمرار فيه!

ثم كانت المفاجأة: أن الاستشارة متعلقة بعقبة في الكبيرة، وتريد طريقة لإزالة تلك العقبة لتستمر فيها!

ففهمتُ أن الأخت ترى أنه من حقها فعل تلك الكبيرة لـ10 سنين دون إشكال لأنها لا تقصد شرا من خلف فعل الكبيرة!

وبالتالي: هو حقها لا مشكلة!

لكن النساء الأخريات لا حق لهن في فعل هذه الكبيرة لأنها حرام ولا يحق لهن فعل هذا الحرام!

= فاعتذرت بأنني لا أعرف ما يمكنني تقديمه لها.

أقول: فتش في كل مشكلة -صغرت أو كبرت- في حياتك = ستجد ذنوبك سبب لها.

والله أعلم

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

السبب الذي منعني من توجيهها:

- كبرها.

- حساسية الذنب.

- اتهامي!

- أدنى مناقشة ستبين كيفية ازالة العقبة

أقول: هذا الإخفاق موجود لدى الرجال والنساء، فأي محاولة للتطاول على النساء جزافا لتصرف خطأ قامت به امرأة = تطاول مرفوض.

هذا بديهي 🤷 بس الأخوة بتتحمس وبحظرهم.

- اتفقنا؟

= اتفقنا