قالت زوجتي مرة: لماذا تُرجِعُ كل شيء لذنوبنا وأخطائنا؟! ألا يمكن حسدًا؟! أو رفعة لنا عند الله؟!
فقلت: إذا كان البلاء لا يخرج عن تلك الثلاث = فالأصوب إرجاعه لأخطائنا وذنوبنا حتى نتقدم خطوة إلى الأمام دنيويا بـ التيقظ إلى موضع الإخفاق، ودينيا بـ التوبة من الذنوب.
- أما إذا أرجعناه إلى الحسد = سنتكئ على هذا.
- وإذا أرجعناه إلى أن الله يرفعنا = سنستروح على ذلك.
ثم إنه إذا أرجعناه لذنوبنا وأخطائنا = لم يَفُتْنا شيء.
أقصد: إذا كان البلاء رفعة للدرجات؛ فمزيد توبة وتيقظ = مما يزيد في الرِّفعة.
وإذا كان حسَدًا فعندنا تقصير -في الأذكار أو الرقية أو مداراة النعمة- = فننتبه لمفاداة الخطأ.
أريد أن أقول: لا فائدة حقيقية ستحصل عليها إلا بإرجاع الأمر لذنوبك.
قال الحسن: إن الرجلَ كان يُشاكُ الشوْكَةَ فيقول: لإني لأعلمُ أنكِ بذنبٍ وما ظلمني ربي عز وجل. أخرجه أحمد في الزهد.

