من الأمور المضحكة لدى الإخوة الريدبيل؛ أنهم يأتون بفيديو لامرأة أو مقالة لفتاة تتحدث عن طبيعة النساء في حبها لكذا وكذا في الرجل أو أن طبيعة النساء كذا وكذا.. (وتذكرُ أمراً شاذًا ليس هذا هو حقيقة المرأة، وإنما هو انحلال لكثير من الفاسقات).
فيبدأ الأخ بوضع النظريات! والاستنباطات! أو استخدامها لتعضيد ما يذهب له من أفكاره غير المحررة!
أخي: منذ متى ونحن نعتمد أقوال النساء المعاصرة؟
هل تريد منا أن نفهم المرأة من المرأة؟
أخي: إن الأقوياء يفهمون المرأة من منطلقات صحيحة ويعتمدون أصولاً ليس من بينها أقوال النساء أبدًا.
أخي: إننا لا نعتمد رأي المرأة في نفسها، فهل تريدنا أن نعتمد قولها في نصف سكان الأرض؟
حضرتك بتهرج صح؟
إن أصول الفهم الصحيح لسيكولوجية النساء تأتي من القرآن والسنة ثم الصحابة والسلف ثم أذكياء الرجال في العالم أو كاملي الرجولة والاتزان، فإذا ما احتججنا يوما -ولم ولن أفعل- بقولٍ لامرأة معاصرة فيما نذهب إليه = إنما هو لتعضيد ما أصلناه ابتداء من دون الحاجة إليها فنذكره استئناسا، وإلا؛ فلو اختفى قولها وكل قول يشبهه = ما ضر انتزاعنا أبدًا ولا تقييمنا للقول الصواب والفهم الصحيح.
أخي: اربع على نفسك، فإني عندما أرى تلك الصفحات أعلم أن مَن يديرها شباب منسون يتصنعون قوة وشراسة، يتنافسون فيما بينهم على الأكثر عداوة للمرأة! والحقيقة أنهم تربية نساء، فاسدو التصور لا يستطيعون التأصيل لأصولهم إلا من أفواه النسوان! حتى ما يذكرونه عن رجال فإني تتبعت بعض هذه المقالات فوجدتها بالأخير مصدرها تقييم النسوان من أفواه النسوان!
أخي الحزين: لو اعتمدنا قول النساء المعاصرات في ذم ومدح أنفسهن أو ميولاتهن لأمور معينة = لكان لزاما اعتماد أقوالهن في مدح وذم أنفسهن في أمور أخرى، وأنت لا تَطَّرد في تلك القاعدة ولا تمشي على أصل، فتأخذ من أقوال النساء أقوالاً معينة لتحتج بها وتهدر أخرى دون مستند لماذا اعتمدت هذا وأهدرت ذاكَ!
والصحيح: هو هدر تلك الأقوال جميعا، ثم وضع الأصول مجردة دون الالتفات للنساء، ثم بعد ذلك إن وافقت امرأة أصلاً صحيحا من الأصول فقد وافقت أصولنا، وإلا فما نحن على أقوالها بحريصين.
افهم بقى 😏
- الأخ يأتي لـ 6 تعليقات متشابهة متتالية لبنات متخلفة عقليا ويقول لك: شوف المرأة وانظر المرأة!!
= هههههه يا عم الله يهديك، لو أن نساء الأرض جميعا قالوا مقالة ونراها هدرًا = لأهدرنا اتفاقهن.
ولو أننا اعتمدنا أصلاً صحيحا ثم رأينا تصرفات نساء العالم أجمع تخالف ذاك الأصل = ما شككنا فيما أصلناه، ولعلمنا أن نساء العالم الحالي فاسدات ولهن استثناءاتهن ونحتاج لإرجاعهن لفطرتهن.
لو أننا كلما جئنا في زمان أو بيئة حكمنا أن هؤلاء هن النساء وسيكولجياتهن = فمن أين لنا إصلاح النساء والأخذ بأيديهن لفطرتهن التي فطرهن الله عليها؟
أقصد: إن قررنا في كل عصر وبيئة أن هذه هي النساء (ولا شك أن البيئات والعصور والأزمنة تتفاوت فيها الصفات) فأنى لنا المعرفة الصحيحة للمرأة لنربيها على الصحيح؟
لذا: التصرفات المعاصرة لا تعنينا كثيرا ولا نلتفت إليها إلا في محاولة التطويع ونشر الفكر الصحيح فنراعي الواقع.
يا أخي: إن معاداتك للمرأة وجعلها شيطانا رجيما فسيولوجيا وسيكولوجيا = يضر بمحاولة الإصلاح، لأنك جعلت فسادها هو ما خلقها الله به، وهذا باطل.
#المرار_الطافح

