المنشور +36 إنْ كان يزعجك ذلك فلا تقرأ.
أقول: أرسل لي صديق منشورًا يتكلم عن العلاقة الحميمة بكلام منحرف باطل -يتوهم كاتبه الإصابة!-.
وهنا أود الإشارة لأمر حاسم في العلاقة:
هناك فرق بين الفعل الصحيح في ذاته بإطلاق، وبين الفعل غير الصحيح في ذاته وإنما يراه البعض مناسبًا له فيفعله.
أما الأول: فهو ما يُحث عليه ويُبَيَّنْ صحته وأهميته.
وهذا ما أشير إليه بتأصيل في سلسلة العلاقة.
أما الثاني: فلا يصح نشره والدعوة إليه لأنه ليس صحيحًا في ذاته، وإنما هو مَيل من أحد الزوجين أو كليهما = فلا يصح حينها الدعوة إلى تلك الميولات الشخصية -فهي خاصة بهما هُم- فكيف إذا كانت خاطئة في ذاتها، وليست فعلا عاديًا مَن شاء أن يفعله فليفعله.
أريد أن أقول: الصفحات المهتمة بمسائل الجنس يَعتمد فيها الناشرون على أذواقهم الشخصية ليحثوا الناس عليها! أو ما يسمعونه.
- هو يرتاح لأمر ما.. ويعجبه = إذن يحث الرجال عليه!
- زوجته يعجبها تصرف ما.. = إذن يدعو لفعله!
- بلغه أَو سمع أو قيل له كذا.. جيد = يحث عليه!
تلك التصرفات عادة ما لا تشبع الزوجين وتُدخلهما في حالة هياج مستمر -دون شبع- لأنها -عادة- مستقاة من زناة أو مشوشي الفطرة ممن يشاهدون الإباحية، لذا هي تناسب تلك الفئة.
أقصد: ما يدعون إليه قد يناسب تلك الفئات -حصرا- لاشتهائهم فعل تصرفات رأوها أو يشعرون بملل تجاهها ويريدون الجديد من فرط إدمانهم.
لذا لا يوجد زوجان عفيفان -لم يتورطا في تلك الانتكاسة- يفعلان تلك التصرفات أو يميلان إليها.
أقصد: لو تُرِكَ زوجان لفطرتيهما ولم تلوثهما مشاهدات أو إملاءات توجِّهَهُما لتلك التصرفات = محال أن يشتهيا تلك التصرفات أو تخطر ببالهما.
- لكن يا أحمد مَن يفعل تلك الأمور يدَّعي أنه يشبع وتريحه!
= يشبع لأنه يشتيهها نفسيًا لا جنسيا.
فتنبه لهذا فهو مما لا يدركه هؤلاء.
هو يريد الأمر نفسيًا ويشتهيه، فعندما يفعله تهدأ نفسه لا شهوته! لذا تراهم في هياج عجيب، ومزيد إفراط في تصرفات جديدة دائما وملل مما سبق، لأنهم لا يشبعون جنسيا -ولن يشبعوا-.
فترى بعض هؤلاء بعد انتهاء العلاقة يشاهد الإباحية! فهو لم تهدأ شهوته بعد!
- لكن هناك مَن يحبون فعل هذا ولم يشاهدوا الإباحية!
= لأن معلوماتهم عن العلاقة أخذوها ممن شاهد الإباحية!
أقصد: في مرحلة ما.. من عمر الشاب يتكلم مع أصدقائه في أمور جنسية وتتكوَّن تلك التصورات لديه فيشتهيها!
- لكن يا أحمد يوجد بعض تلك الحركات والتصرفات في الكتب، بل كتب متقدمة!
= أقول: لا يوجد كتاب مسند قط لدى السلف نقل هذا -ولا يُعرف عنهم- وأتحدى.
أهذه الحركات كانت تُروى في المساجد ويتناقلها الرواة البخاري عن الحميدي عن ابن عيينة عن الزهري عن ابن المسيب!!
أتحدى أي أحد أن يأتي بهذا الكلام بأسانيد صحيحة عن أحد من أهل العلم.
- مهلا يا أحمد: لم أقصد كتاب الترمذي وابن جرير والدارقطني ومَن على شاكلتهم.
= آهااا لعلك تقصد كتب بعض المنحرفين.
مما لا تدركه أخي أنه زمن السلف كان لديهم بعض المُجان وتقع انحرافات متفرقة كما في أي زمن أو عصر، وبعض هؤلاء كانوا كتاب ومشاهير فتكلموا بكلام منحرف حول الجماع لا يُعرَف عن الصالحين أبدًا، ولا يقدرون على فَتْحه.
أقصد: مَن تكلم بهذا الكلام ودعى إليه كان منحرفًا أصلاً!
- لكن يا أحمد في علماء ما.. ليسوا مُجان ألفوا كُتُبًا في الجماع وذكروا بعض تلك الأمور!
= أخي: بعض تلك الكتب مطعون في نسبتها لمؤلفيها! فما بالك بالروايات داخلها!
أقول: لن تقدر على إثبات رواية واحدة عن قائلها في تلك الكتب.
كلها: قيل، وقالوا، ويُروى.. إلخ.
فيقوم العالم المتأخر بجمع تلك الروايات أيًّ ما كانت ويرصها، بغض النظر عن بطلانها، وإنما هو أراد استيعاب المسألة -حصرا وفقط- بغض النظر عن صوابية الكلام أو حتى صحته.
فلو جدلاً قدرتَ على إثبات صحة قول لأحد هؤلاء -ولن تقدر- = فليس دليلاً على صوابية الفعل في ذاته وأنه فطرة، وإنما هو اجتهاد شخصي من هذا المنحرف.
- ألا يمكن أن يكون صالحا؟
= الصالحون لا يقولون هذا الكلام أخي.
التصرفات الفطرية الصحيحة -محدودة- ومذكورة في السُّنة بالمناسبة -إجمالاً- دون تفصيل لها.
فمَن شاء الفطرة الصحيحة = تحرك داخل تلك التصرفات.
- هل تَنهى عن تلك التصرفات التي ابتُكِرت جرَّاء الإباحية؟
= أقول مبدئيًا: تصورات العلاقة عند أكثر الناس = جاءت من الإباحية! أو المنحرفين القدامى!
فتصورات الناس الآن عن العلاقة لا تخرج عن ذلك، فقلما تجد أحدًا غير مشوش -رجل أو امرأة-.
وعليه: نحن في ورطة الآن، فالمشوش لن تهدأ نفسه إلا بفعل ذلك! والفعل في ذاته لا يطفِئ شهوتَه!
وعليه: ما باليد حيلة من فعلِه لأمور ما.. -ما لم تكن حرامًا- ليتعود على تركها ويعلم أنها لا طائل من ورائها.
أقصد: عندما تكلمت في سلسلة الإباحية: طلبت من الزوجين أن يفعلا ما يريح كل واحد منهما الآخر -لعلمي بتشوشهما- لكن عند الكلام في سلسلة العلاقة: استهدفت التأصيل الصحيح، لتباين الهدفين!
- يعني إيه؟!
= يعني: مَن يريد إقامة علاقة صحيحة -ولم يكن مشوشًا- فلا يفعل إلا الطبيعي وفقط.
أما المشوش فلا مشكلة من أن يفعل ما يظن أنه يريحه، لأنه ما لم يفعل ذلك سيظل منشغلا انشغالاً كبيرًا به، مما يضره!
لكن هنا نشترط عليه أن يجعل الفعل لمرة أو مرتين أو أكثر ليرُد ما في نفسه ويتدبر عدم جدواه وأن الأمور التقليدية مغنية عنه وأكثر إشباعًا.
أقصد: يتدرج حتى ينصلح تصوره، خاصة وأنه مع الأيام سيكتشف غباء بعض الأفعال!
- هل تساعد الزوجة زوجها وتريحه في ذلك إنْ كانت غير مشوشة وهو مشوش؟!
= امممم نعم تساعده جهدها ما أمكنها، ولا تحمل نفسها فوق طاقتها بأنها مقصرة في تلك التصرفات.
أقصد: الرجل المشوش لن تقدر الزوجة على إرضائِه مهما بذلت لأنه يحتاج لجديد عجيب دائما! بما لا تفهمه الفتاة، فنحن نحثها على إشباعه جهدها، فإنْ لم تقدر على إشباعه مع بذلها الكبير في محاولة إشباعه بما يحب = فلا تشق على نفسها بما يضر عطاءها.
أقصد: قد يؤنبها ضميرها أنها ما زالت لا تقدر على ما يريد = فتنهار فلا تقدر على العطاء القديم!
وبعض الزوجات انفسخ عزمهن وقررن مشاهدة الانحراف ليقلدن المنحرفات ليُشْبِعن الزوج! وهذا تصرف باطل بإسراف.
كذلك مَن تتعلم الرقص بمشاهدة الراقصات فضلاً عن الإشتراك في دروات مخصصة! = خطأ وانحطاط.
- والرقص! حتى هذا لا تتعلمه الزوجة!!
= إنْ كانت تعلَمُه قديمًا فلا إشكال فقد صادف أنها تعلمت أثناء غبائها.
أقصد: الرقص ليس من الفطرة والتصرفات الصحيحة وإنما هو ناتج عن تشوش.
فمَن قدرت عليه لتشبع الزوج فلا مشكلة فليس حرامًا.
- لكن الرجل يحب الرقص ويشتهيه!
= هههههه مَن قال لك هذا! أليس المشوشون؟!
أقول: الرجل العفيف لو كان في زمان جيد فاضل، هل كان سيعرف هذا الرقص الشرقي ويشتهيه!
- لأ.
= فكيف يشتهيه إذن كفطرة مخلوق بها؟!
- لكنه الآن يعرفه في الأفلام والمسلسلات بل والأعراس.. إلخ المجون في كل مكان حولنا يا أستاذ أحمد 🙄
= إذن هو كما قلت: يُتعامل معه لضرورة التشوش عند مَن يشتهيه لا أنه فطرة وغريزة خُلِق بها.
فتنبه لهذا، فمَن قدرت على إعفاف زوجها بالطريقة التي يحب -ولو لم يكن الفعل من صلب الفطرة- = فعلتْ، لأنه لا يرتاح إلا بهذا.
تمامًا كما تقلدُ المرأةُ المتبرجةَ التي يراها الزوجُ في الشارع لتهدأ نفسه.
- ثواني يا أحمد، هو معاليك ضد التزين؟!
= لم أقصد هذا، فتزين المرأة فطرة وغريزة صحيحة متفق عليها بين جميع الأمم وموجودة في السُّنة لكن التزين في المطلق بما تحب المرأة ويحب الرجل.
أقصد: تخصيص المرأة ثيابًا -لانچري- للعلاقة مختلفة عن ما تعتاده من ثياب المهنة في البيت = تصرف صائب.
وإنما قصدتُ: يرى الرجل بالشارع النساء يلبسن ثيابًا ما.. بها إثارة -فالمتبرجات الفاسقات يتعمدن إثارة شهوة الرجل بتبرجهن، وإلا؛ فلمَ تبرجت تلك المنحرفات!- وعليه: تلبس الزوجة نحو تلك الثياب لترد ما في نفسه فلا يشتهي تلك المناظر لأنه يألفها بالبيت.
أقصد: تساعده على أمرين: رَد ما في نفسه من شهوة / إعانة على غض البصر.
- لكن..
= يكفي هذا.
#قطوف_حول_العلاقة
#الإباحية_شر_كبير

