مشكلة المشايخ الذين يرَون مسايرة الواقع الأليم للأسرة العربية والمصرية تحديدًا؛ أنهم يتأقلمون مع الواقع فقط ويحاولون تلصيمه دون خطة لإصلاح حقيقي والرجوع به لِما كان عليه السلف.

فمحاولة التلصيم لمسايرة الموجود وشرعنته بحجة أنه الواقع والعرف = كارثة.

يؤكد لك أنها كارثة: هو الحال الذي أنت فيه؛ هل تريد دليلاً واقعياً وعملياً أكثر من الجحيم الذي تراه للأسرة؟

لهذا يصطدم هؤلاء المشايخ بعنف! مع مشايخ آخرين يحاولون هدم الواقع الأليم بقوة ويرونهم متهورين ويسببون أضرارًا بسبب محاولة الهدم بقوة.

نعم أنا مؤيد أن هناك أضراراً ترتبت على محاولة هدم الباطل بقوة دون مسايسة.

لكن بالمقابل نقول: هلَّا أخذتم أنتم بالمسايسة لنرجع إلى الصواب؟

بمعنى: هل لديكم خطة جيدة واضحة تسيرون عليها في هدم جزئي للباطل حتى تصلوا إلى الصواب؟

الحقيقة: هو عدم وجود خطة، بل الموجود هو مسايرة الواقع وتلصيمه وشرعنته مع بعض الإصلاحات اليسيرة المحدودة التي لا تمثل أزمة كبيرة لا مع التوجه العالمي ولا الدولة ولا العرف السائد.

لأنه لو وُجدت خطة = لركبتم على أكتاف الذين اصطدموا بالباطل بقوة لأنها فرصة لكم ودفعة لكم إلى الأمام في المسار الذين تريدونه للوصول إلى الصواب في مسائل الزواج والأسرة.

#قطوف_حول_البيوت

والله أعلم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

على فكرة دي نفس الأزمة في الفكر المدخلي أنه يشرعن الواقع دون خطة لمحاولة تغير هذا الواقع إلا في حدود ما هو مسموح به من النظام العالمي.

هذه هي المشكلة الحقيقية بيننا وبين المداخلة.

هو هو نفس طريقة الفكر والحل!!.

الحقيقة المُرة أنه لا أشر مما أنت فيه، فمهما أفسد هؤلاء الذين يحاولون الإصلاح بسبب عنفهم الزائد وشدتهم مع المخالف - ونحن لا نؤيد هذا العنف - هل سيصلو لأشد جرما مما تراه!.

بطلان مسايرة الواقع. — قطوف حول الوعي