لما تتأمل التدرج في معالجة النشوز حتى يصل الأمر لتدخل حكمين من آل الزوجين = يبين لك تعظيم الله لانفساخ عقدة النكاح، وأن أمر الطلاق ليس سهلاً، ولا يتناول بسهولة، ولا بد من استنفاذ كل سبل الإصلاح.

قلت: قد كنت قديما أظن أنه يمكن للزوجين الفاضلين أن يقدما على خطوة الطلاق لعدم وجود ارتياح كل منهما للآخر، - لتغاير البيئة التربوية والصفات الخُلقية - ولكن هذا الظن كان باطلا،

= لا يمكن لزوجين -لم يطرأ عليهما شيء يمنع من إقامة النكاح- أن يأخذا خطوة الطلاق إلا إذا كان أحدهما أو كلاهما لا يقيم حدود الله.

قال الله بعد الطلاق ثلاثا؛ لا تحل حتى تنكح زوجا غيره، ولا مانع أن يراجعها بعدها بشرط: {إن ظنا أن يقيما حدود الله}. أي: إن كانا هذه المرة سيقيما حدود الله ولن يفعلا كالمرة الأولى = فليتزوجا.

قلت: كيف لرجل خطب امرأة سنة أو سنتين ثم تزوجا ثم تعاملا تعاملات صحيحة فيما بينهما أن يقدما على خطوة الطلاق؟

لهذا: إذا وجدتَ طلاقاً = لم تتم إقامة حدود الله بينهما.

وكل ما تسمعه من زوجين مهذبين مؤدبين لا يَطْعنا في بعضهما عند الطلاق ويرجعان الأمر لعدم الارتياح النفسي = فهو من باب الأدب فقط وحسن التربية لدى كليهما، ولكن هذا ليس الحقيقة.

فعلى كل زوجين أقدما أو ينويان القدوم على الطلاق أن يعلما أن أحدهما أو كلاهما لا يقيم حدود الله، فعليهما أن يتقيا الله وأن يراجعا أنفسهما، وعلى المخطيء أن يتراجع عن تقصيره في إقامة حدود الله ويتوب مما فعله من خطأ.

تعليق الأمر بأن البيئة التربوية مختلفة = تملص وعدم مواجهة للخطأ، هذا لأننا نتحاكم لتصرفات صحيحة، فإن كان أحدهما لم يربى على التصرفات الصحيحة فهذا تقصير لا بد من تداركه، أما إن كان يتصرف التصرفات الصحيحة والآخر لا يقبل الصحيح، فهذا خطأ أيضاً لا بد من تداركه.

إذن؛ وجود التصرفات الصحيحة من الطرفين وإجبار كل منهما أن يقبل التصرفات الصحيحة = من إقامة حدود الله، وعدم فعل هذا هو تقصير في إقامة حدود الله.

أريد أقول: لا يوجد شقاق من دون دوافع له.

{إن يريدا إصلاحا} لا بد من إرادة الإصلاح، فلو وُجدت ما وُجدت المشكلة.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_في_صلاح_الأزواج

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

لما تتأمل التدرج في معالجة النشوز حتى يصل الأمر لتدخل حكمين من آل الزوجين = يبين لك تعظيم الله لانفساخ عقدة النكاح، وأن أمر الطلاق ليس سهلاً، ولا يتناول بسهولة، ولا بد من استنفاذ كل سبل الإصلاح.قلت: قد كنت قديما أظن أنه يمكن للزوجين الفاضلين أن يقدما على خطوة الطلاق لعدم وجود ارتياح كل منهما للآخر، - لتغاير البيئة التربوية والصفات الخُلقية - ولكن هذا الظن كان باطلا،= لا يمكن لزوجين -لم يطرأ عليهما شيء يمنع من إقامة النكاح- أن يأخذا خطوة الطلاق إلا إذا كان أحدهما أو كلاهما لا يقيم حدود الله.قال الله بعد الطلاق ثلاثا؛ لا تحل حتى تنكح زوجا غيره، ولا مانع أن يراجعها بعدها بشرط: {إن ظنا أن يقيما حدود الله}. أي: إن كانا هذه المرة سيقيما حدود الله ولن يفعلا كالمرة الأولى = فليتزوجا. قلت: كيف لرجل خطب امرأة سنة أو سنتين ثم تزوجا ثم تعاملا تعاملات صحيحة فيما بينهما أن يقدما على خطوة الطلاق؟لهذا: إذا وجدتَ طلاقاً = لم تتم إقامة حدود الله بينهما.وكل ما تسمعه من زوجين مهذبين مؤدبين لا يَطْعنا في بعضهما عند الطلاق ويرجعان الأمر لعدم الارتياح النفسي = فهو من باب الأدب فقط وحسن التربية لدى كليهما، ولكن هذا ليس الحقيقة. فعلى كل زوجين أقدما أو ينويان القدوم على الطلاق أن يعلما أن أحدهما أو كلاهما لا يقيم حدود الله، فعليهما أن يتقيا الله وأن يراجعا أنفسهما، وعلى المخطيء أن يتراجع عن تقصيره في إقامة حدود الله ويتوب مما فعله من خطأ. تعليق الأمر بأن البيئة التربوية مختلفة = تملص وعدم مواجهة للخطأ، هذا لأننا نتحاكم لتصرفات صحيحة، فإن كان أحدهما لم يربى على التصرفات الصحيحة فهذا تقصير لا بد من تداركه، أما إن كان يتصرف التصرفات الصحيحة والآخر لا يقبل الصحيح، فهذا خطأ أيضاً لا بد من تداركه. إذن؛ وجود التصرفات الصحيحة من الطرفين وإجبار كل منهما أن يقبل التصرفات الصحيحة = من إقامة حدود الله، وعدم فعل هذا هو تقصير في إقامة حدود الله. أريد أقول: لا يوجد شقاق من دون دوافع له. {إن يريدا إصلاحا} لا بد من إرادة الإصلاح، فلو وُجدت ما وُجدت المشكلة.#قطوف_حول_البيوت#قطوف_في_صلاح_الأزواج

لما تتأمل التدرج في معالجة النشوز حتى يصل الأمر لتدخل حكمين من آل الزوجين = يبين لك تعظيم الله لانفساخ عقدة النكاح، وأن أمر الطلاق ليس سهلاً، ولا يتناول بسهولة، ولا بد من استنفاذ كل سبل الإصلاح.

قلت: قد كنت قديما أظن أنه يمكن للزوجين الفاضلين أن يقدما على خطوة الطلاق لعدم وجود ارتياح كل منهما للآخر، - لتغاير البيئة التربوية والصفات الخُلقية - ولكن هذا الظن كان باطلا،

= لا يمكن لزوجين -لم يطرأ عليهما شيء يمنع من إقامة النكاح- أن يأخذا خطوة الطلاق إلا إذا كان أحدهما أو كلاهما لا يقيم حدود الله.

قال الله بعد الطلاق ثلاثا؛ لا تحل حتى تنكح زوجا غيره، ولا مانع أن يراجعها بعدها بشرط: {إن ظنا أن يقيما حدود الله}. أي: إن كانا هذه المرة سيقيما حدود الله ولن يفعلا كالمرة الأولى = فليتزوجا.

قلت: كيف لرجل خطب امرأة سنة أو سنتين ثم تزوجا ثم تعاملا تعاملات صحيحة فيما بينهما أن يقدما على خطوة الطلاق؟

لهذا: إذا وجدتَ طلاقاً = لم تتم إقامة حدود الله بينهما.

وكل ما تسمعه من زوجين مهذبين مؤدبين لا يَطْعنا في بعضهما عند الطلاق ويرجعان الأمر لعدم الارتياح النفسي = فهو من باب الأدب فقط وحسن التربية لدى كليهما، ولكن هذا ليس الحقيقة.

فعلى كل زوجين أقدما أو ينويان القدوم على الطلاق أن يعلما أن أحدهما أو كلاهما لا يقيم حدود الله، فعليهما أن يتقيا الله وأن يراجعا أنفسهما، وعلى المخطيء أن يتراجع عن تقصيره في إقامة حدود الله ويتوب مما فعله من خطأ.

تعليق الأمر بأن البيئة التربوية مختلفة = تملص وعدم مواجهة للخطأ، هذا لأننا نتحاكم لتصرفات صحيحة، فإن كان أحدهما لم يربى على التصرفات الصحيحة فهذا تقصير لا بد من تداركه، أما إن كان يتصرف التصرفات الصحيحة والآخر لا يقبل الصحيح، فهذا خطأ أيضاً لا بد من تداركه.

إذن؛ وجود التصرفات الصحيحة من الطرفين وإجبار كل منهما أن يقبل التصرفات الصحيحة = من إقامة حدود الله، وعدم فعل هذا هو تقصير في إقامة حدود الله.

أريد أقول: لا يوجد شقاق من دون دوافع له.

{إن يريدا إصلاحا} لا بد من إرادة الإصلاح، فلو وُجدت ما وُجدت المشكلة.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_في_صلاح_الأزواج

لقد هممت في رمضان أن أبدأ في تصنيف كتاب بعنوان:

"بذل النصيحة في التصرفات الصحيحة" ثم أحشد فيه المواقف الصحيحة مجردة والاحتجاج لها وبها ثم جمع شواردها، ولكني أحب إذا رحمني الله وأدخلني الجنة أن أحشر في زمرة المُحَدثين، وكتاب كهذا لن استطيع التملص بعده من ملف الأسرة، وهو ملف لا بد من إغلاقه إن شاء الله

- التدرج في معالجة النشوز. — قطوف في صلاح الأزواج