سلسلةقطوف في صلاح الأزواج

- قد يكون المانع من مساعدة الزوجة لآل زوجها هو شرهم.

لا ينبغي التعامل مع النساء أنهن درجة واحدة من الإيمان والتقوى وهضم النفس والصبر على البلاء وبذل الحق من نفسها ولو لم تأخذ حقها.

هذا ضرب من الخيال يعيش فيه مَن لا يعرف الشريعة ولا الناس، فضلا عن معرفة النساء.

الخطابات المتزنة هي الأقرب للقبول، وهو ما جاءت به الشريعة.

- ولو تأملت نصوص الشريعة -المتعلقة بأمور الزواج- = فإنك ستجدها متزنة متكافئة كاملة متناسقة.

ولكن لاختلال المنظومة رأسًا في الوضع المعاصر وعدم احتكام الناس إليها = أفرزت لنا أفكارًا متفاوتة لدى الرجال، وكذلك النساء، فما بين ظالمة لنفسها وما بين مقتصدة وما بين سابقة بالخيرات بإذن الله.

ومن ضمن شرائح الفتيات التي تستحق العناية والأخذ بيدها.

- الفتاة التي تريد الخير والإصلاح من نفسها ولكنها تحتاج أن تمتد لها يد العون من زوجها لتنتصر على شيطانها.

إنها تحتاج فقط أن يمد يده لها ولو يسيرًا لتنجو وإياه من جحيم التعاسة الزوجية.

أضرب مثلاً بأمرين من أكثر الأمور الشائكة لدى الرجال والتي تسبب إزعاجًا لهم:

1- العلاقة الحميمة:

يوجد بعض النساء لا تعطي زوجها حقه في الفراش كما ينبغي ليس لأنها نسوية وفيمنست وحربوءة.

بل لأن العلاقة من الزوج ليست كما تحب، فالفتاة تحب أن يقال لها كلمة طيبة قبل العلاقة وبعدها.

أقصد: هي من داخلها تريد راحته وراحتها، ولكنها تريد كلمة منه يشجعها أو يتحرش بها من حين لآخر، لأنها ترى أن الزوج يعاملها "كوعاء تفريغ شهوة" -وهو شعور يؤرقها-.

- عندما يريد علاقة = فعَل وأنْجز!

- وعندما لا يريد = فلا يسمعها كلمة طيبة فضلاً عن تحرش.

ومثل هذه المرأة وإنْ كنا ندعوها لإراحة الزوج وطاعته عندما يريد، وتتحمل مهما كان الأمر شاقًا عليها حِسبة لله، إلا أنه من الظلم عدم الضغط على الزوج، فالفتاة ما أرادت منه إلا أن يشعرها بأنوثتها -وهو حق أصيل لها لا يُبخس بحال- فالاستمرار بالضغط على الزوجة لتتحمل علاقة لا تحبها دون الضغط على الزوج ليقول كلمة لها = ضغط غير مُنصف.

طبعا يوجد -عند بعض هؤلاء- أسبابٌ متعددة أخرى متفرقة، وأكثرها وجِيه ويحتاج للمسة بسيطة من الزوج ليتم الإصلاح.

2- مساعدة الزوجة لأهله:

كذلك يوجد فتيات لا مشكلة لديهن من مساعدة الحماة وخدمتها، لكن الحماة حربوءة تنكِّد عليها ولا تُقَدر جهدها المبذول، بل أحيانا المساعدة تجلب للفتاة شرًا.

فالفتاة حينها تقول: إذا كان الأمر شرًا على كل حال فلِمَ أخدم!

بل حتى الزوج نفسه لا يطيب خاطرها، كنحو:

أنه يعلم أن أمه تؤذيها بعض الشيء ولكنه يقدر مجهودها المبذول، وأن هذا لا يضيع عنده هدرًا، ثم يكافئها بهدية ويحثها على الصبر بأمه، وأن الأم امرأة كبيرة لنصبر عليها عسى أن يبرنا أولادُنا.. إلخ. ونحو هذا الكلام الطيب.

فالفتاة في داخلها لا مشكلة لديها من المساعدة في ذاتها؛ ولكن كذلك في داخلها ما يؤزها على عدم المساعدة.

ونحن كذلك وإنْ كنا نقول لها: ساعدي حماتك واحتسبي الأجر عند الله.

إلا أنه من الظلم عدم الضغط على الحماة لتكف لسانها وحربأتها، فإنْ لم يقدر الابن على أمه، فلا أقل من أن يظهر للفتاة تقديره لمجهوداتها.

واستمرار الضغط على الفتاة دون الضغط على الزوج = تصرف لا علاقة له بالإنصاف أبدًا.

واتهام مثل هؤلاء النساء بالنشوز والحربأة والنسوية = اتهام غير سديد.

#قطوف_في_صلاح_الأزواج

#قطوف_حول_العلاقة

تعليقات وإضافات صاحب المقال1

- إن كان للزوجة حق ما.. فيما تطرحه من مشكلات بالعلاقة = فيجب مراعاته.

📄- ماذا يفعل مَن تلاوعه زوجته؟ وهل قد يكون عنده أخطاء؟

مقالات مرتبطة5