لا ينبغي التعامل مع النساء أنهن درجة واحدة من الإيمان والتقوى وهضم النفس والصبر على البلاء وبذل الحق من نفسها ولو لم تأخذ حقها. هذا ضرب من الخيال يعيش فيه مَن لا يعرف الشريعة ولا الناس، فضلا عن معرفة النساء. الخطابات المتزنة هي الأقرب للقبول، وهو ما جاءت به الشريعة. وإنك لو تأملت نصوص الشريعة - المتعلقة بأمور الزواج - فإنك ستجدها متزنة متكافئة كاملة متناسقة. ولكن لاختلال هذه المنظومة رأسا في الوضع المعاصر وعدم احتكام الناس إليها = أفرزت لنا أفكارًا متفاوتة لدى الرجال، وكذلك النساء، فما بين ظالمة لنفسها وما بين مقتصدة وما بين سابقة بالخيرات بإذن الله. ومن ضمن شرائح الفتيات التي تستحق العناية والأخذ بيدها؛ هي الفتاة التي تريد الخير والإصلاح من نفسها ولكنها تحتاج أن تمتد يد العون من زوجها لها لتنتصر على شيطانها. إنها تحتاج فقط أن يمد يده لها ولو يسيرًا لتنجو وإياه من جحيم التعاسة الزوجية.أضرب مثلاً بأمرين من أكثر الأمور الشائكة لدى الرجال والتي تسبب إزعاجا لهم:1- العلاقة الحميمةيوجد بعض النساء لا تعطي زوجها حقه في الفراش كما ينبغي ليس لأنها نسوية وفيمنست وحربوءة. بل لأن العلاقة من الزوج ليست كما تحب، فهذه الفتاة تحب أن يقال لها كلمة طيبة قبل العلاقة وبعدها، هي من داخلها تريد راحته وراحتها، ولكنها تريد كلمة منه يشجعها أو يتحرش بها من حين لآخر، لأنها ترى أن الزوج يعاملها "كوعاء تفريغ شهوة". - وهو شعور يؤرقها - عندما يريد علاقة = فعَلها وأنْجز وعندما لا يريد = فلا يسمعها كلمة طيبة فضلاً عن تحرش. ومثل هذه المرأة وإنْ كنا ندعوها بلا شك لإراحة الزوج وطاعته عندما يريد وتتحمل مهما كان الأمر شاقاً عليها حِسبة لله. إلا أنه من الظلم عدم الضغط على هذا الزوج، فالفتاة ما أرادت منه إلا أن يشعرها بأنوثتها - وهو حق أصيل لها لا يُبخس بحال - فالاستمرار بالضغط على الزوجة لتتحمل علاقة لا تحبها دون الضغط على الزوج ليقول كلمة لها = ضغط غير مُنصف. طبعا يوجد _عند بعض هؤلاء_ أسبابٌ متعددة أخرى متفرقة، وأكثرها وجيه ويحتاج للمسة بسيطة من الزوج ليتم الإصلاح. 2- مساعدة الزوجة لأهلهكذلك يوجد فتيات لا مشكلة لديها من مساعدة حماتها وخدمتها؛ لكن الحماة حربوءة تنكد عليها ولا تقدر مجهودها المبذول، بل أحيانا هذه المساعدة تجلب لها شرا. فالفتاة حينها تقول: إذا كان الأمر شرًا على كل حال فلن أخدم. بل حتى الزوج نفسه لا يطيب خاطرها، كنحو:أنه يعلم أن أمه صعبة بعض الشيء ولكنه يقدر مجهودها المبذول، وأن هذا لا يضيع عنده هدرا، ثم يكافئها بهدية ويحثها بالصبر على أمه، وأن الأم امرأة كبيرة لنصبر عليها عسى أن يبرنا أولادُنا.. إلخ... ونحو هذا الكلام الطيب. فالفتاة في داخلها لا مشكلة لديها من المساعدة في ذاتها؛ ولكن كذلك في داخلها ما يؤزها على عدم المساعدة. ونحن كذلك وإن كنا نقول لها أيضا: ساعدي حماتك واحتسبي الأجر عند الله. إلا أنه من الظلم عدم الضغط على هذه الأم لتكف لسانها وحربأتها، فإن لم يقدر الابن على أمه، فلا أقل من أن يظهر للفتاة تقديره لمجهوداتها. واستمرار الضغط على الفتاة دون الضغط على الزوج = تصرف لا علاقة له بالانصاف أبداً. واتهام مثل هذه النساء بالنشوز والحربأة والنسوية = اتهام غير سديد.#قطوف_حول_البيوت#قطوف_في_صلاح_الأزواج#قطوف_حول_العلاقة

