لأنَّ المرأةَ مرغوبةٌ واعتادتْ أن يقتحمها الرجلُ، فإنَّها إذا أحبَّتْ رجلًا وبادرته واقتحمته = فإنَّها تستشعر مِنَّةً منها وتنازلاً.
وعليه؛ ترى أنَّه يجب على الرجل مبادلة هذا الحبِّ بالمقدار نفسِهِ! لذا تتعجَّب لِمَ يرفضها مع أنها تنازلتْ وذهبتْ إليه!!
أقول: ذهابك إليه ليس تنازلاً، بل أنتِ ذهبتِ لمصلحتكِ لا لمصلحته حتى تكون مِنَّةً منكِ عليه وليسدِّد إليكِ ثمنَ هذا الفضل، فلولا أنَّه جذَّابٌ مناسبٌ إليكِ ما ذهبتِ إليه.
أقصد: لديكِ أوهامٌ يجب التخلُّص منها، أوَّلها: إزالةُ أنَّ لكِ فضلاً عليه بحبِّكِ له، أو مبادرتكِ إليه.
لذا، بالرغم من جواز أن تعرض المرأةُ نفسها على الرجلِ، إلَّا أنِّي شدَّدتُ من قبل أن تُخبر وليَّها ليتقدَّم إليه لا هي؛ فإن ذهاب المرأة لتعرض نفسها = قد يورِّطها في أزمات.
فالرجل قد يذهب ليعرض نفسه على المرأة دون أن يكون محبًّا لها، وإنَّما لأنَّه يتوقَّع أنَّها ستناسبه، ثم يكون الحبُّ لاحقًا، أمَّا المرأة فلن تعرض نفسها على رجلٍ إلا بعدما امتلك قلبَها فتذهب إليه خاضعةً منهارةً، وهنا تحدث الأزمة.
#قطوف_حول_الخطبة

