قال الخطيب البغدادي:
لا يجوز تخصيص العموم بالعرف والعادة، لأن الشرع لم يُوضع على العادة.
1/310 الفقيه والمتفقه.
من الأمور المؤسفة في زماننا هو تعظيم العرف بما أخرجه عن حد الاعتدال في الأخذ به!
أقصد: بات العرف حاكما على الشريعة ومقيدًا لعمومها بل ربما كان العرف مخالفا للشرع أصلاً؛ فيتم تعظيم العرف!!
والذي لا يدركه كثير من إخواننا أن جمهور -أو كل- الأعراف في العلاقات الآن، إنما وضعتها النسوان لا أن العرف كان كذلك ووضعه رجال أذكياء أو جَرَى كذلك بين الأمم عامة أو من مئات السنين -مثلا- في بلداننا!
أقصد: انظر مثلا لمسائل جاء الشرع بالنهي عنها -أو كرهها أو لا يؤيدها- في الزواج والطلاق والتربية والجنازات والتعليم والخروج... إلخ = هي أعراف نسوان لمن تدبر، نعم أعلم أن الرجال يعملونها، ولكن مؤسسيها هم النسوان على الحقيقة.
خلاصة ما أريد قوله: إننا نعيش في زمان مسخ، احتُلَّت بلادنا ووُضِع فيها قوانين مخالفة للائق والصواب، ثم سَطوٌ وعلوٌ للحربايات مع تحكمهن في البيوت ومفاصل الأسرة بكل أفرعها ومراحلها، وعليه: يجب الرجوع إلى الشرع في المسائل، مع إهدار الأعراف التي لم تكن في الأمة خلال 10 قرون خلت.
أقصد: يُنظر إلى الفعل هل هو صواب أم لا؟
فإن كان صوابا = أخذ به وأُهدر العرف.
وإن كان خطئا = لم يُفْعَل ولو لطم العُرف وولول ونادى به.
خاصة: أننا قادرون على التحكم في العرف.
أقصد: كما أن العرف جرى خلال 13 قرنا بأمر ما.. حسن، ثم جاء الغرب أو الحربايات فابتكروا عُرفا إجراميًا بالتدرج حتى سار الناس عليه الآن = بإمكاننا تغييره بالصواب مرة فمرة حتى يصير عرفا وواقعا.
#تنبيه: أكثر مَن سيتصدى للأعراف الجديدة الصحيحة هم المفسدون الذين يريدون الأعراف الخطأ، وإلا؛ فلماذا أنشاؤوها من البداية؟!
أقصد: لا تظن أن المخطئين سيتسامحون بدخول أعراف جديدة صحيحة، بل سيحاربونها.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الوعي

