لا أحب للرجل أن يذهب لخطيبته مُتحفِّـزًا يتوقع منها سرقته هي وأهلها.
يوجد بعض النصائح خلاصتها:
كُن عديم الحياء، قليل المروءة، بخيلاً، ثم انظر ماذا يفعلون!
قلت: وجمهور تلك النصائح من الإخوة = غير صحيحة.
فإنها تجعل البنت وأهلها يخافون من الخاطب، فإظهار جانب القوة من شخصيتك فقط -عدم الوعد بكذا.. وعدم أخذ كذا.. وعدم فعل كذا.. وعدم وعدم وعدم من التصرفات الراقية اللائقة بالحدث- دون جانب الطيبة والسهولة = كل هذا سيُترجم لديهم بأن الشاب بخيل أو قليل الذوق أو غير مكترث بهم، أو مرَّ بتجارب ومشوَّه، أو هناك مَن يُملي عليه الأفعال.. إلخ.
بل الصواب أن يكون الشاب طبيعيًّا ويتحفَّز قليلاً ويظهر بعض الجوانب الطيبة في شخصيته للفتاة وأهلها -من دون كذب طبعاً- لكن في الوقت نفسه يكون شديد اليقظة لتصرفاتهم وإشاراتهم.
فإن وجدَ خيرًا فالحمد لله، وإن وجدَ شرًّا فعوَّضه الله.
بل دعني أصدمك:
إن إظهار الجوانب الطيبة منك = تجعلك تستكشف عيوبهم أسرع.
فعندما تكون كريمًا طيّبًا وتظهر الكرم والطيبة فيحاولون استغلالك = فقد ظهرت حقيقتهم مبكِّـرًا.
عكس لو بالغتَ في الحَيطة والشدة = سيحترزون في أفعالهم حتى لو كانوا خبثاء.
فانتبه أن تحفُّزك وتوقُّعك أنهم قد يكونون خبثاء = سيشوش عليك فكرتك وتحليلك، وقد تترجم أفعالهم الطيبة وغير المقصودة لخبث ومكر واستغلال!
- تخيَّل أنك منتظر الشر من أُناس؛ كيف ستترجم أفعالهم؟
= ستحمل كل أفعالهم على الشر.
بل لو أكرموك وكانوا لطفاء = قد تترجم ذلك أنها خطة منهم!
وهذا لا يصح في علاقة حساسة ومهمة كهذه.
فكن طيّبًا يقظًا، كُن سهلاً داهية، كُن كريمًا نبيهًا.
من الآخر: خليك طيب بس صايع.
أخي: لا تخسر فتاة جيدة بسبب حمقك.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

