من أكثر الخطوات رعبًا في حياة الناس الآن: خطوة الزواج
رعبٌ عند جميع الأطراف؛ يذهب الشاب إلى الزواج وهو في غاية الرعب، واحتمالاتٌ مخيفة تلوح له في الأفق هو وأهله:
- كأن تكون الفتاة عاصية غير مطيعة، أو تعرف أحدًا قبله، أو مارست الإباحية، أو كسولة فلا تقوم بواجباتها، أو فيمينست، أو دلدولة لأمها الحربوءة، أو ستركض على المحاكم لأدنى خلاف، أو ستشعل البيت نارًا، أو حماه منسونًا، أو لاحقًا لو أنجبت تخطف عياله! أو أو أو..
فترى الشاب مقبلاً على الزواج وهو في غاية التوتر والحذر.
- هل الفتاة خِلْوٌ من هذا الرعب؟
= بل أكثر رعبا!
فتراها مقبلةً على الزواج وهي خائفة أن يكون الشاب طريًّا منسونًا، أو عنيدًا حقيرًا، أو بذيئًا وضيعًا، أو بخيلاً دنيئًا، أو ابن أمه لن يسيطر على بيته، أو عويلاً، أو ذكوريًّا متطرفًا شكاكًا، أو ممن يَتْبع النسوان ويتَتَبَّعهنَّ ويحب مجالسهن، أو اعتادَ على الإباحية، أو ديوثًا يرضى لها بعمل مختلط لتجني المال، أو يفرض عليها تصرفات محرمة كـ اختلاطات عائلية دائمة أو مناسبات فيها محرمات، أو يطلقها بعد الحمل بتحريض من أمه الحربوءة فترجع إلى أهلها لتربي ولدها بعد أن يساومها في تسجيل المولود والنفقة، أو يطلقها بعد مدة يسيرة، أو لاحقًا لرعونته يتخلى عنها وعن عياله أو أو أو..
فترى الفتاة وأهلها في غاية الرعب.
لهذا قد يُقدم بعض الآباء ممن يعرفون أن قائمة المنقولات جريمة وغش؛ فيطالب بها من خوفه! مع أنه في قرارة نفسه لا ينوي استخدامها، وإنما يقول: ورقة للزمن فلا ندري!
وهذا مما يزيد من رعب الشاب المرعوب! 🥴
فعندما يرى الشابُّ صهرَه يريد قائمة بالرغم من بطلانها = يزداد خوفا على خوفه، وحذرا على حذره!
أيها الصهر: الشاب جاء خائفًا منك ومن ابنتك، وأنت الآن تزيده خوفًا، ثم بناءً على هذا الخوف عند الشاب؛ يقوم بتصرفات تزيده حمايةً، وعليه: فيَعرضُ مهرًا صغيرًا ومؤخرًا صغيرًا، ويكتب الشقةَ باسم أمه! ليضمن إذا كانت الفتاة مجرمة فلا يخسر كثيرا.
وهذا التصرف النابع من الخوف = يخيف الفتاة أكثر وأكثر على خوفها!
فتقوم الفتاة وأهلها بأخذ خطوات أكثر حيطة ولجوءًا للقوانين والأوراق!
وهَلُمَّ شرًا عند الطرفين...
هذا يخيف الآخر = فيقوم الآخر باحترازات تخيف الأول.
وبالاحترازات الجديدة = يخاف الأول فيقوم باحترازات جديدة!
فيقوم الجميع بإرعاب الجميع!
ربما لهذا السبب ترى في الرؤية الشرعية الآن بعض الأسئلة ما كانت تُسأل من قبل، وإنما جاءت جرَّاء خوف الطرفين من بعضهما البعض، وللأسف هذه الأسئلة توتر الجميع الذين هم في الأصل متوترون!
فكانَ ممَّا كانَ مما لستُ أذكره * فظُنَّ شرًا ولا تسأل عن الخيرِ.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

