إن من أعجب ما قالته امرأة -مما لم يمر على خاطري من قبلُ-:
«فطرة المرأة الخضوع لحبيبها والاستسلام التام له، حتى إن المُحِبَّة قد تطيع حبيبها في فعل الأخطاء والمنكرات، فجاءت تقييدات الطاعة في الشريعة للسيطرة عليها، فلا تطيعه إلا في الخير والمباح».
قلت: مَن يتابع وثائقيات الجرائم الأمريكية والأوروبية يُدهَشْ من فرط طاعة المُحبَّة لعشيقها بما يورطها في كل رذيلة.
دعك من الكفار، بل إنك لترى المرأة المسلمة تتورط في أفعال محرمة مع حبيبها، مما لم يخطر ببالها قط أن مثلها يتورط فيها!
لذا تجد المحبوب قادرًا على السيطرة على المُحِبَّة سيطرةً تامة، ولا يخفى عليكم كم هلكت من امرأةٍ في طاعة المحبوب وكأنها سكرى!
أقصد: المرأة -حتى المسلمة- عند الشغف برجل = تعظمه بإفراط، حتى إنها قد تُقدِّم مرضاته على مرضاة الله؛ لذا جاءت تقييدات الطاعة لإنقاذها.
فلو تُركَ ضبط الطاعة للناس = لأسرفت المرأة في الخضوع والاستسلام، وخرجت عن حد الاعتدال؛ فجاءت الشريعة لتضبط طاعة الزوج المحبوب، فلا تطيعه في معصية أو فساد متيقَّن أو شر محقَّق.
لذا وجود أولياء المرأة عند تزويجها من الأهمية بمكان؛ فلا يزوجونها إلا لصالحٍ يأخذ بيدها إلى الصحيح، لا لطالح.
والله أعلم.

