لي مذهب في الحياة أرى صوابه:

مَنْ أرادَ = سيفعل

نعم مَن يريد شيئا = سيفعله.

- أي شيء؟

= أي شيء

- لكني أريد ولا أبلغ

= لأنك لم تُرِد، وإنما تتمنى.

أقصد: حضرتك مثلا تتمنى حفظ القرآن، لا أنك تريد حفظ القرآن.

لو أردتَ الحفظ بصدق بصدق = هتحفظ.

الصحابي لما سأل الشهادة بصدق أن يأتيه السهم في عنقه = جاءه في المكان الذي أشار إليه!!

فأنتَ تتمني أن تذهبَ إلى الچيم لتستعيد لياقتك، لا أنك تريد.

فلو أردتَ الذهاب حقيقية بصدق = ستذهب.

أنتَ تتمنى أن تعمل "رچيم" لتنقص وزنك، ولو أنكَ أردت بعزم أكيد = هتخس عادي.

أنتَ تتمنى أن تكون علاقتك جيدة بزوجتك وتتفسح معاها، ولو أنكَ صدقتَ في هذا = هتخرج وتتفسخ عادي.

ولتتأكد من كلامي:

- انظر إلى رجل لا يستطيع الرچيم لكن هدده الطبيب بأنه سيصيبه غضروف يعجزه أو قاب قوسين من مرض السكري.

= بيخس عادي

.

ويا سلام لو هدده الطبيب بأنه هيحصله فشل كلوي لو عمل كذا = هوووب بيمنع عادي!

مع أنه كان يؤكد منذ 4 ساعات أنه لا يستطيع!

- ترى الرجل مرض هو -أو ابنه، أو زوجته- ويؤخر العلاج بدعوى انشغاله أو قلة المال والوقت والجهد، لكن أول ما المرض يدخل في تطورات أكبر = هووووب تتوقف الدنيا ويسافر هنا وهنالك، وربما يتابع هذا المرض 3 أشهر، ويستدين! ويفعل كل شيء للإنقاذ، في حين أن الأمر كان يمكن استدراكه بأهون من ذلك.

- المرأة التي تقول: إنها لا تستطيع أن تتفرغ لزوجها ولا تقدر على صنع كل ما يريد، لكن عندما يعدد زوجها أو هي تطلق وتتزوج زوجة ثانية = هوووب تستطيع إشباعه ولا تفوت ليلة من دون الحصول على حقها، وسبحان الله بتقدر تنيم العيال عادي وترتب واجباتهم، وتصنع كيكة وشيش طاووق

بل هي نفسها -من دون تعدد- مع دعواها الانشغال وعدم قدرتها على صنع مأكولات لذيذة للأولاد والزوج = عند الضيوف أقاربها، سبحان الله تجد وقتا لصنع كثير من الأكلات!

ويا سلام لو أنها حصلت على وظيفة، سبحان الملك الوهاب، تقدر على الذهاب إلى الوظيفة "8 ساعات يوميا"، مع أنها كانت تؤكد أنها لا تجد "نصف ساعة" تتزين لزوجها

- الرجل الذي لا يصلي بسبب الوقت = عندما يلتزم ويتقي الله؛ بيقدر يصلي عادي

الطريف: عندما بينتكس مرة أخرى = يرجع لا يجد وقتا!

أقصد: انظر لرجل قبل الالتزام:

- لا يجد وقتا لصلاة الفرض - فضلا عن النفل -

- لا يجد وقتا للقرآن ولا الذكر.

لكن بعد الالتزام = يجد وقتا وزيادة!

- ثم بعد الانتكاسة = لا يجد وقتا مرة أخرى

.

- كان يقدر على إطلاق اللحية.

بعد الانتكاسة = الظروف والحكاية والرواية

ترى المرأة كانت تستطيع لبس النقاب أثناء تقواها والتزامها، لكن أول ما تنتكس = هوووب النقاب كاتم على نَفَسي، ونصحني الطبيب بعدم ارتدائه! هههه (ونصحك بالمكياج والنمص وتضيق العباية عن الخصر) ؟!

أو ترى أخانا الذي استطاع الرچيم والچيم تحت رعب السكري والغضروف = هوووب يرجع لا يستطيع بعد ذهاب الخطر!

أو أخانا الساهي في الدعاء بسبب الانشغال: إذا وقع في مصيبة = استجمع قلبه بكى!

تراه لا يستطيع زيارة عمته ويقول منشغل جدا

لكن لو توفيت عمته = يذهب للعزاء لساعات كثيرة والصلاة عليها.

طب ما كنت تزورها وهي عايشة، بدل ما هي ماتت!!

الفروق في هذه الحالات هو العزم الحقيقي أو التمني والاشتهاء.

الحقيقة: نحن نشتهي أن نزور عمتنا، وأن نخرج مع الأولاد، ونتمنى لو أدخلنا السعادة على الزوجة بهدية لطيفة، ونتمنى أن نقوم الليل، لكننا لم نصدق في ذلك.

ولو صدقنا الله وعزمنا = لفعلنا.

قال الجُنيد :

ما طلبَ أحدٌ شيئاً بِجِدٍّ إلا نَالَه، فإن لم يَنَلْه كله نال بعضه. أخرجه السلفي في الطيوريات 1064.

فلو صدقنا العزم، فعلى الأقل سنصل لنصف الأمر، بدلا من عدم بلوغ أي شيء فيه. {فاتقوا الله ما استطعتم}

لهذا أنا دائم الصدق مع نفسي: عندما أدعي أني لا أقدر "على شيء مهم" = أبتسم عقبها، وأعلم أني أخادع نفسي، ولو أني عزمت عزما حقيقيا لفعلت، حتى ولو أنني ضحيت في المقابل بأشياء.

نعم أنا لا أنكر أن الأمر أحيانا يستلزم التضحية بأمر ما، لكن دا يا فندم هيبين لحضرتك الأولويات عندك إيه.

أقصد: هتكون واضح قدام نفسك، بماذا ستضحي، بالوصول إلى ماذا.

وعلى حسب أولوياتك = حياتك هتترتب بناء على ذلك.

والله أعلم.

#قطوف_حول_البيوت

#قطوف_حول_الأخلاق

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

طبعا أنا بعممه في بعض القدريات (كالغنى السريع مثلا)

لكن الكلام هيكون حساس محتاج فيديو مينفعش كتابة.

[أنا هكتب، لو فهمتني = خير.

لو مفهمتنيش = اسكت وكأنك لم تقرأ هذه الجزئية ويكفيك المنشور]

- انتَ مش صادق تكون غني .

أنتَ نفسك تكون غني، لكن مش عازم

= إزاي يا أحمد، إيدي على كتفك ونصل إلى الغنى السريع، وهو حد يكره!!

- عندك استعداد تقتل، وتسرق، وتتاجر في المخدرات، والسلاح، والأعضاء، وتبيع شرفك، وتفعل أي اختلاس، وأي دناءة لتصل إلى الغنى السريع؟

= لأ.

- يبقى حضرتك مش صادق، انظر لمن كانوا صادقين في طلب الغنى السريع؟!

ترى الفتاة تضحي بشرفها ع التيكتوك، أو تنزل ترقص أو تعمل في الممنوعات، وترى الرجل يظهر عورات أهله ويبيع شرفه ليصل إلى المال.

ترى الطبيب الفلاني يعمل عمليات لا داعي لها من أجل مص دم المريض، وترى التاجر يغش ليصل إلى الغنى، وترى صاحب المطعم يشتري أكلا فاسدا ليوفر ويحصل على ثروة!

لماذا حضرتك لا تفعل مثلهم؟!

= اممممم ديني يا شيخ يمنعني

- طيب يبني، إذن حضرتك ترى أن دينك أهم من الغنى السريع .

يبقى في الحالة دي انتَ مش صادق في طلب الغنى السريع.

- طبعا في طرق تانية إنك تجتهد وتاخد كورسات وتسافر ولا تنام لحظة وتجوع نفسك ولا تعطي أحداً أي هدية ولا ولا ولا حتى توفر.

= بس يا شيخ مروئتي وكرامتي ميسمحوش أعمل الوقاحة دي! دا كده قذارة أوي!

- طيب حضرتك مروئتك وشهامتك، ومظهرك أهم من الوقاحة = فأنت غير صادق في طلب الغنى.

= طيب مفيش سبيل أبقى غني واحافظ على ديني + احافظ على مروئتي + متبهدلش البهدلة دي كلها؟

- شوفت أنتَ حضرتك طلبت 4 حجات:

1- غنى

2- الحفاظ على الدين

3- الحفاظ على المروءة

4- متتبهدلش جامد

فهذه 4 طلبات رغبات يا فندم لا رغبة واحدة .

وبناء عليه: هتسدد وتقارب لتحصل على الأربعة قدر المتاح والممكن.

يعني هتجتهد في العمل والادخار بما لا يخل بدينك ولا مروئتك ولا جسدك.

= بس أنا كده مش هبقى غني جامد يا أحمد!

- منا عارف، لإن حضرتك ليك أولويات وزعنا عليها الجهد وضربنا في كلها بسهم وحصلنا عليها بقدرها.

وهذه هي الحياة السعيدة.

لا تأتي بشيء على حساب شيء.

فلا تضحي بدينك ولا بأهلك ولا بجسدك من أجل المال فتندم.

#ملحوظة: أكيد يعني أنا لا أنفي قدر الله ونعمه وفضله في أي مرحلة، إنما كنت بشرح عمق الفكرة فقط، وإلا فهذا الجانب يراعى بلا تردد، أنا بخاطب مسلم مش ملحد يعني.

والله أعلم.

لو مفهمتمش أنا عاوز أوصل لفين = علشان خاطري اسكت. لإن النقطة دي بالذااات مبقدرش اشرحها غير face to face.

لو فهمت الحديث دا حلو أوي = فانتَ مش محتاج للمنشور:

قال رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ، وَدِينَ آبَائِكَ، وَآبَاءِ أَبِيكَ؟» قَالَ: «فَعَصَاهُ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ، وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ» قَالَ: «فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ» قَالَ: «ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: هُوَ جَهْدُ النَّفْسِ، وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقَسَّمُ الْمَالُ» قَالَ: «فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَمَاتَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.

أخرجه أحمد

ما طلب أحد شيئا بجِد إلا ناله. — قطوف حول الأخلاق