هذا المنهج أسير عليه منذ عَقْدَين وهو ما أنصح به، وهو ما يحملني على التصريح بأن التصرف الفلاني.. عند السلف منهج مطرد أو له قيود واستثناءات أو أنهم لا يعرفون هذا التصرف جُملة.
أقصد: عندما تكون مشتغلاً بالحديث -مختصا بالآثار- ولا يكون همك إلا انتزاع الفوائد وفهم هؤلاء القوم كيف كانوا يتحركون = ستفهم تصرفات السلف فهما صحيحًا.
خاصة: إذا كنتَ غير مؤدلج أو مترصد لخطة وهدف.
فمما يحزنني أن أسمع امرأة تقول: قرأت لأعرف حقوق المرأة!
أختنا: نحن لا نقرأ للوصول إلى خطة وضعناها مسبقا! وإنما نقرأ لنتعلم ما يكون أمامنا أيًّ ما كان.
وأحزن أكثر عندما أجد رجلاً يقرأ في السُّنة لينصر مذهبه أو خطته!
أخي: لو عذرنا المرأة لعقلها الذي تعرفه، فكيف نعذرك؟!
أخي: أنتَ تدخل السُّنة متجردًا بلا تحيز ولا تحفز في اتجاه تريده مسبقًا، بل تُلْقِي بنفسك في زمن السلف وتتركهم يشكلونك هُم.
أقصد: أنتَ تقرأ وتسَلم نفسك للسلف يشكلون عقلك وتوجهاتك وآمالك وطموحاتك وتصوراتك، فإذا فعلتَ هذا فالظن أنك ستفلح إن شاء الله.
واعلم أن مَن اتبع هذا المنهج لم يأخذ من أخلاقهم وتصوراتهم وآمالهم وطموحاتهم فحسب، بل يأخذ من عقلهم.
أريد أن أقول: إذا أردتَ معرفة التصرفات الصحيحة في التعامل بين الزوجين أو الأخوين أو الجارين أو الشريكين أو الوالدين في الحلو والمُر والسراء والضراء وأين تتحرك وكيف ولماذا؟ = فالقِ بنفسك في زمن السلف.
والله أعلم.

