أكثر أمرين طُلِبا مني أن أتحدث فيهما:
- الرجولة.
- الأنوثة.
الإخوة يريدون أن أقول بكل صراحة: الرجولة كذا وكذا...
والأخوات يردن سماعها صريحة: الأنوثة كذا وكذا...
قلت: أنا متفهم لأهمية الطلب، لكن الأمر ليس هينا.
أقصد: هناك أمور تُحس لكن لا تقدر على شرحها.
خاصة أن الأخوة لا يريدون أن أقول: الرجولة = الشجاعة، الكرم، الجرأة، الإنصاف.. إلخ.
ولا الأخوات يردن أن أقول: الأنوثة = طيبة، لين، نعومة، صدق.. إلخ.
الشباب يريدون ما هو أعمق، فالخطوط العريضة يعلمها القاصي والداني.
الشباب يريدون عمق الرجولة، ومنهجا يسيرون عليه، وكذا النساء.
فمَن يطلب الكلام عن الرجولة يطلبها لـ 3 أمور:
- تقييم نفسه.
- استدراك ما ينقصه.
- مَنهج واضح في الوصول إلى الرجولة الكاملة
والأسباب نفسها مَطمح النساء.
أقول: أنا متفهم هذا الطلب ولكني عاجز عن بيانه بتفاصله.
ولتتخيل معي مشقة الأمر، فلو قلنا: الأنوثة 20 صفة، منهم النعومة.
ممكن حضرتك تشرح النعومة؟
أقصد: عندما أقول: جميلة هي "المرأة الناعمة" = أنتَ ستشعر بمعنى ما يُراد من "النعومة".
لكن لو قلت لك: عَبَّر عن ما تشعر به في "حد ضابط" بأن النعومة 1 و2 و3 و4 ومَن فعلت 1 أو 2 أو 3 لا تكون ناعمة.
= لن تقدر
.
لو قلت لك: هل تحب الفتاة البسكوتة؟
= ستقول: لا أجمل من البسكوتة.
- طب اتفضل اشرح لنا تصورك عن البسكوتة
.
= اممممم
- طبعا انتَ اتخيلت بسكوتة نواعم اللي بتفتح الكيس تلاقيها مكسورة أصلاً.
طب ممكن تضع لنا ضابطا للبسكوتة، والناعمة، والحلوة، والطيبة، والطرية، والجدعة، والحنينة، والشهمة، حتى إذا خالفت امرأة تلك القواعد لا تكون حنينة ولا ناعمة ولا لينة ولا ولا؟
لو قلت لك: الرجل يجب أن يكون قويا = ستقول: الله الله، فعلا يا عمو الشيخ.
طيب ممكن حضرتك تضع تعريفا للقوة وأن مَن يفوته شيئا من ذلك لا يكون قويا؟
هل أدركتَ مشقة التعبير عن الأنوثة والرجولة؟
فالإخوة والأخوات لا يريدون أن أقول: الأنوثة كذا وكذا.. ومَن خالفت تخدش أنوثتها = فبالرغم من مشقة ذلك إلا أنهم يريدون منهجا للوصول إلى ما هو عصيب!
يعني: لا يكتفون بحد ضابط للـ النعومة -وهو أمر عسير- بل يريدون منهجا لتحقيق النعومة!!
[الإخوة بتهرج، وكذا الأخوات، تلك طلبات أنا لا أقدر عليها].
عندما أقول لك: أجمل ما في المرأة "أنوثتها" = أنتَ تحس بمعنىً ما، لكنك عاجز عن التعبير عنه.
كذلك لو قلنا: أجمل ما في الشاب "الرجولة" = أنتَ ستشعر بشيء ما عن كلمة "الرجولة" لكنك عاجز عن وضع ضابط منيع للرجولة ومن يخالف الضوابط يفقد جزءا من الرجولة بقدره.
فكيف بالله لو طلبت منك أن تضع منهجا للوصول إلى تلك الضوابط؟
أقصد: لو قلت لك: ضع لي حدًا ضابطا للرجولة بتعريف منيع بحذوذ فاصلة، ونقاط واضحة، وأن مَن يخالف تلك الضوابط والنقاط متجاوزا الحذوذ = تخدش رجولته بقدر النقاط المخدوشة.
هل ستقدر؟
ثم هَب أنكَ قدرت، فهل تقدر على وضع منهج للوصول إلى تلك الضوابط يتدرج فيها مَن خَسر شيئا من رجولته؟
علمتهم أنكم تطلبون أمرا عسيرا؟!
طلبتْ أختٌ مرة أن أضع ضابطا لـ"الزوجة العنيدة" من كثرة ما رأتني أشتم الزوجة العنيدة = أنا دُهشت حينها.
فتشت كثيرا عن ضابط منيع، بتعريف واضح وصارم عن "الزوجة العنيدة" فلم أجد، مع أننا نشعر بمعنى عن "الزوجة العنيدة" لكن صياغة هذا في قالِب = شاق.
تذكرت حينها قول إمام الحرمين:
"ومن طلب في مواقع التقريب الحدَّ الضابط، فقد طلب الشيء على خلاف ما هو عليه".
نعم حينها استعنت بالله واستطعت أن أضع تعريفا "للزوجة العنيدة" له ضوابط واستنثاء، لكن ذلك لم يكن سهلا، خاصة وأنتَ تخاطر باصطلاح لم تسبق إليه.
فكيف بمصطلح ستقسم فيها الناس إلى فسطاطين وأن مَن يخرج عن هذا التعريف تخدش رجولته، أو تُخدش أنوثتها!!
لكن لا زال الأخوة والأخوات لا يتركون فرصة لطلب معاني واضحة صارمة للرجولة والأنوثة بتفاصيل دقيقة غير مكتفين بالخطوط العريضة والمشاعر التي تُحس ولا يعبر عنها.
#وعليه: أريد مشاركة الجميع بـ كتابة تخيلاته وتصوراته عن:
1- صفات الرجولة وكذا صفات الانوثة.
2- الضوابط لتلك الصفات وحذوذها الفاصلة -بحيث من يفقد شيئا من ذلك الحذ يكون فاقدا لجزء هام-
3- كيفية الوصول لتحقيق هذا الهدف المنشود.
لا يشترط أن تكتب عن كل شيء، يعني لو الأنوثة فقط، ماشي، الرجولة فقط ماشي،
من الآخر: لو حضرتك أحببت أن تعلم أحدًا الرجولة أو الأنوثة ماذا ستقول له، وكيف يصل؟
#قطوف_في_النفوس_السوية

