• سيكولوجيات منوعة- مما يزيد من تعميق أزمة تفسير تصرفات النساء وسيكولوجياتهن = تقييم المرأة من الواقع المعاصر.

مما يزيد من تعميق أزمة تفسير تصرفات النساء وسيكولوجياتهن وميولاتهن وفطرهن:

تقييم المرأة من الواقع المعاصر دون انتباه أن أكثر النساء الآن مشوشات لسن على الفطرة -فمستقلة من التشوش أو مستكثرة-.

أقصد: عندما تفسر تصرفات المرأة -أنها خِلقة الله- نتيجة تحليلك للنساء الحاليات = ستهلك، هذا لأنك الآن أبعد ما يكون عن الفطرة والأثونة الصحيحة، فإذا ما بنيت تأصيلاتك على المعاصرات فأنتَ تزيد من أزمة ميولات النساء لا حلها، ليس هذا فحسب، بل شرعنت الفساد بأنه فطرتها، بل مشوشة التصرفات ستتوقف الآن عن محاولة إصلاح نفسها، بل دمرت مستقبلا مَن ينوي تأسيس بناته تأسيسا حسنا صحيحا متوهما أن تلك هي غريزة المرأة، بل حتى دمرت الصالحة وجعلتها تشك في فطرتها وميولاتها!

الذي يزيد من توطيد المشكلة عند إخواننا المستدلين هو وجود أحاديث أو تصرفات لدى الصحابيات تدعم ما يذهبون إليه!! ولكي تحاول أن تفهمه أن ما فعلته الصحابية كان خطأ عابرا -كأي خطأ- لا عن سيكولوجية وفطرة لديمومة هذا = تعجز! بعدما تشربته نفسه!

أقصد: كيف سترجعه عن تصوره وهو يرى ملايين النساء يفعلن الخطأ نفسه وكذا بعض الصحابيات!!

أريد أن أقول: يجب الوصول إلى الفطرة الصحيحة بحق للمرأة والرجل سواء، ثم بيان أن تلك هي الفطرة وأن ما يخالفها تشوشٌ مستفحلٌ نظرا لفساد التربية والتأسيس -ولو أن مَن في الأرض جميعا فعلن ذاك التشويش-.

إن لم تقسم النساء قسمين:

- صالحات على الفطرة -وهن درجات- وتكون أفعالهن إحدى معاييرك.

- حربايات مشوشات -وهن دركات- وينبغي أن يحذر من تلك التصرفات وأنها ليست فطرة النساء حتى لو وقعت فيها بعض الصالحات للضغط المجتمعي وكثرة الاحتكاك بالحربايات.

= فمحال أن تصل إلى معرفة الفطرة الصحيحة التي ينبغي أن تربي عليها المرأة، والتصرفات التي يجب أن تزجرها عنها لا مجرد أن تتعايش معها.

أقصد: إشكالية التصور الخاطئ -حين تجعل كل النساء في سلة واحدة- أنه يجعلك تتعامل مع أخطاء المرأة على أنها فطرة وغريزة تحتاج لمهارة لتفادي التورط في الخطأ لا أنك تحتاج إلى الجلوس معها ومناقشتها حول كيفية استئصال الصفة نفسها.

فنحن نريد انتزاع الفساد لا التعايش معه محاولين تحجيمه.

أقصد: أنت ستستسلم للتعايش مع الصفات الخطأ مكتفيا بالتحرز منها لا بمحاولة إصلاح المشكلة من جذورها!!

وعليه: ستربي بناتك على الفساد ثم تحاول أن تتفادى هذا الفساد قدر طاقتك وتحجمه! مما يجعل خروج جيل صالحات على فطرة صحيحة متعذر.

والله أعلم.