واعلم أن صفات الرجولة وكذلك صفات الأنوثة قد شغلتني ولا زالت، بأي معيار يقال عن هذا تصرف رجل، أو هذه تصرفات أنثى، وما هي الضوابط في التصرفات الطارئة،

اِعلم أن الأمر يطول، واستخراجه من كلام الله ممكن، ولعلني أعرج عليه في يوم من الأيام بإطالة.

ولكن خلال كل هذه السنوات من إنعام النظر والفكر في هذه المسألة، وجدت:

أبا بكر الصديق قد بلغ الغاية القصوى في الرجولة (سِلم، حرب، شدة، يُسر، ضيق، رفق، صداقة، زواج، سياسة، رئاسة، نسب، علاقات إجتماعية عامة) في جميع المواضع والمواضيع لم تتخطاه الرجولة قيد أنملة أو دون ذلك.

(لم أضرب المثل بالنبي ﷺ أو غيره من إخوانه عليهم السلام، لأنهم فوق ذلك ولا يليق أن نتكلم عنهم بنحو هذا)

ثم إني جُلْتُ بالنظر في صفات الأنوثة، ومَن هي التي يمكن أن تكون معيارًا للأنوثة في التصرفات؟ فبعد نظر وتأمل دام لسنوات، لا أعلم امرأة تخطتها الأنوثة في لحظة من لحظاتها مثل خديجة بنت خويلد.

نعم خديجة الأنوثة الكاملة والمطلَقة، فإن شاءت امرأة أن تظبط أفعالها وكلماتها في: (شدة، رفق، مع زوج، مع أهل، مع صديقات، مع جيران، مع أزواج بناتها، مع أقاربها، في مرض، في عافية، في ضعف، في قوة) فإنها لن تجد أضبط من خديجة ولو عُمرت عمر نوح تجول وتنظر في النساء.

رضي الله عنهم

#قطوف_في_النفوس_السوية

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

واعلمي أن خديجة يدانيها كريمات فضليات كمريم أو سارة أو هاجر عليهم السلام، ولكن خديجة لها انضباطات عجيبة رهيبة يعلمها مَن يتأمل، ربما للكريمات السابقات نحوها ولكن ما بلغنا عنهن دون ما نعرفه عن خديجة، والله أعلم،

بل تأمل تصرفات الأنوثة في بنات خديجة رضي الله عنهن وأرضاهن تجد عجبًا، ولكن هذا العجب سيزول إن شعرت أنهن من "تأسيس خديجة".

لم أتذكر اني سطرت هذا الكلام.

سبحان الله سألني جماعة عن هذا المعنى واتقاعص غن إجابتهم لانشغالي.

دونكم هذا المنشور