قلت له: لنتخيل أن 100 رجل و100 امرأة في مكان منعزلين عن بعضهما في الصحراء، كل فئة تبحث عن الطريق الصحيح.
قرر الـ100 رجل "بمعزل عن النساء" أن الطريق الصحيح سيكون (أ)
كذلك اتفقت الـ100 امرأة "بمعزل" أن الطريق الصحيح للنجاة (ب).
ثم اخبرنا كل فئة بما توصل إليه الآخر، برأيك كم رجل سيظن خطأ فريقه وينصاع لتوجيه ال100 امرأة؟
= قال: لا أحد.
- قلت: برأيك كم امرأة سنتكص وتتراجع وتذهب في طريق الرجال ظَآنَّةً أمانه وصوابه؟
= قال: كلهن تقريبا.
فقلت: إن النساء مهما ادعين أنهن قادرات على كذا.. ولا يلتفتن إلى آراء الرجال = فمحض كلام.
المرأة ما زالت تنتظر الرجل أن يتحرك لتتحرك خلفه.
[ النساء يختلفن حين يختلف الرجال ]
ثم قلت: تعرف أن النساء اعتنقن الفكر النسوي لأن الرجال يتكلمون به؟
أقصد: لولا أن المنسونين لاعقي أحذية النساء -قاتلهم الله- يتكلمون بالنسوية = ما كنتَ لتلقى نسوية أمامك 🤷.
ثم قلت له: أفجعك؟
= إن شريحة كبيرة من البنات صرن يعتقدن صوابية ما يقوله الريدبيل المنسون!
إن الفتاة لما رأتْ رجالا كثيرين يتكلمون أن المرأة طبعها كذا.. وكذا... = حَنَّت لهذا الكلام!
فبالرغم من شذوذ توجه الذكوريين -للمرأة- إلا أن هيبة هؤلاء الرجال مجتمعين = تصنع حاجزا بداخلها.
لذا لا تستطيع "النساء" أن ينقذن "النساء" لا من النسوية ولا من الذكورية!
وإنما يجب أن يتدخل الرجال لنقد كلا التوجَهين الفاسدين!
أقصد: إن النساء المعتدلات = استمدَّن اعتدالهن من الرجال المعتدلين، لا لقوتهن!
فلولا هؤلاء الصالحين -بعد رحمة الله بهن- = لتَهَاوَين.
------
أقول: من أسباب تدخلي بشرح سيكولوجية المرأة، أن الرجال لو تركوا المرأة تشرح هي "نفسها" = هتمعجن.
فلا مفر من التدخل لنحميها من شر نفسها.
أقصد: على كل حال سيتكلم الناس عن تصرفات النساء ويشرحونها، ولا يكاد تجد شرحًا صحيحًا لنفسية المرأة وغرائزها -سواء الصالحة أو الحربوءة- مع وضوح ذلك في القرآن والسنة وكلام السلف لمن تدبر!
- فالواقع: يتدخل بعض الرجال بالهبد وشيطنة المرأة، فتقرر المرأة وحلفاؤها من الرجال المنسونين بالهبد مقابل الهبد الأول ويفسرون تصرفاتها بملائكية!!
= فاضطر -وغيري- إلى الكلام حتى نوقف تلك المَعجنة والعبط قدر الإمكان والمتاح لنا.
فالمرأة إذا تدخلت بالدفاع عن نفسها = عادة ما تزيد الأمر شرا.
فلو نظرت إلى تفسيرات الريدبيل لتصرفات النساء وشيطنتهم لهن = تراهم يزدادون شيطنة لهن بعد تدخل النساء بالتبرير والشرح والدفاع!
فكثيرا ما أقرأ منشورات للنساء يدافعن فيها عن غرائزهن = فأقول: ليتهن سكتن! والله ما زِدن إلا تأكيدًا للتهمة!
أريد أن أقول: يجب أن يكون المتصدر لتفسير ميولات النساء وغرائزهن = هم الرجال 🤷.
لأننا لو خلَّينا بين النساء وأنفسهن -سواء مَن يجعلها مَلَك أو شيطان- = هي ستنحرف.
النساء ينتظرن رأي الرجال فيهن -ولو ادعين عدم التفاتهن-.
فلو تركنا الريدبيلر يفسرون سيكولوجية المرأة، وتركنا المنسونين يفسرون سيكولوجية المرأة = سيدمرون المرأة ويفتكون بها.
البنات المخبولات اللاتي توهمن أن النساء خلقن يَمِلن إلى الإجرام؛ جاء جرَّاء تحدث الرجال بذلك!
للأسف من كثرة ما قرأت الفتاة عن أنها تميل إلى الفساد والإجرام = اقتنعت، خاصة أن المتحدثين رجال.
وكما قلت لك: المرأة لا تقدر على مخالفة الرجال دون استناد على رجال آخرين.
أقصد: لو قام جماعة من الرجال بشيطنتها = هي قد تقتنع! اللهم إلا أن يتدخل رجال آخرون ببيان بطلان توجه ذاك الفريق! حينها ستتكئ هي على الفريق الثاني في مواجهة الأول.
وكذا عندما يفسر المنسونون تصرفاتها! = ستحتاج إلى رجال تتكئ عليهم في مواجهة هؤلاء.
بعض البنات المتخلفات عقليا بدأن يقنعهن بأنهن حوريات، وأنهن أعظم من الرجال وأنهن مطهرات، وأن الله إنما خلق الرجال لخدمتهن 🥴!
= مهلا مهلا يا متخلفة أنتِ، خُلِقوا لخدمة مين بس الله يهديك!
أقول: استشراء الفساد في النساء = الرجال أحد أركانه.
ألا بارك الله في وَلي عاقل يحيط نساءه من الفساد والشطط.
ألا رضي الله عن ولي عاقل يقود نساءه فلا يحوجهن إلى غيره.
والله أعلم.
#قطوف_حول_البيوت

