لا تطلب من الناس على السوشيال نصائح شخصية خاصة.
الأخـ/ت يقول: أبي كذا.. زوجتي كذا.. أختي كذا.. خالتي كذا.. حمايا كذا.. حماتي كذا.. قل لي خطوات لكذا.. وكذا.. من أجل كذا..
أخي الكريم: والله لا أتملص من إجابتك.
يمكنني أن أقول لك: طلقها، اضربها، زحلقها، عورها، امشِ، اسكت، أعطهم، شد عليهم، اقْلي برنجان، اتغطى ونام.
كل هذا سهل يسير.
ولكن المستشار مؤتمن، والنصيحة الشخصية الخاصة تحتاج لمعرفة قديمة لك وجميع تطورات الأحداث وخلفايتها ودواعيها.
- فعندما تقول: زوجتي لا تطيعني.
= كيف سأجيبك؟
أنا لا أعرفك، ولا أعرف زوجتك، ولا أعرف مدى استجابتك، ولا استجابتها، ولا الذي حملها على عدم طاعتك، وما هي أفعالك معها، ولا أفعالها الأخرى معك، ولا أعرف أهلك وأهلها.
كيف سأجعلها تطيعك!
أنت تحتاج لساحر مغربي لجلب الحبيب وأكل الزبيب وشرب الحليب وليس شيخا.
المقربون من الأصحاب يمكن نصيحتهم للمعرفة التامة بجميع الملابسات ومتابعة الأمر عن قرب وإمكانية التدخل السريع بالإنقاذ إنْ شعرنا أنه سيزداد سوءًا.
لهذا: أرى النصائح الشخصية الخاصة على النت غير صحيحة.
وعليه: أُفَضِّلُ النصائح العامة وكلٌ يختار ما يناسبه ويتعامل.
- والحل يا مولانا لا تغير الموضوع: الآن الأخ يظن أنك أكثر منه فهمًا في التعامل مع الزوجة ويريد استشارتك، فماذا يصنع؟
= الصواب: أن يفكر هو بحلٍ ويجتهد في تنشيط عقله ويعتاد على حلِّ مشاكله بنفسه، بعدما يستعين بالله.
- فإن لم يستطع؟
= يستشير الأقرب إليه ممن يظن أنه يمكنه المساعدة.
- فإن لم يجد؟
= يستشيرُ رجلاً من بلدتِه يشتهر بحسن الفهم، سيكون أعلم بالحال وله نظرته في مَن يتكلم.
- فإن لم يكن في بلدته أحد -وهذا محال-.
= يمكنه اللجوء حينها إلى السوشيال، وهو أمر في حكم الضرورة ويختار المستشار بعناية.
فأنت عندما تستشير شيخًا أو أستاذًا في مسألة عجز عنها أهل بلدك! = فإنه سينشط لها ويُشَمر.
كثير من الاستشارات تكون سهلة لا حاجة فيها لاستشارة، نعم بعضها عسير كبير ولكن في الجملة أكثرها يمكن حَلها بعيدًا عن السوشيال.
أخي: ابحث عن صديق صالح يمكنك الدردشة معه.
أود أن لا يغضب إخواننا الذين طلبوا استشارة ولم أجبهم، فإنما فعلت هذا حسبة لله، والله يتقبل إن شاء الله، فإني والله أحبهم وأحترمهم وأقدرهم فإنهم أختاروا استشارتي ووثقوا بي، فكان اللائق أن أكون عند حسن ظنهم، لهذا رأيت الاعتذار عن النصيحة.
#قطوف_حول_البيوت

