مع أغرب وأعجب ما فاجئني قريبا: أن هناك بعض الرجال يشتهون نساء متزوجات ويرون أنهم أجدر بهن!أو امرأة -ربما متزوجة- تشتهي رجلا متزوجا وترى نفسها أجدر وأليق به من زوجته!أُفِّ لهذا!ما كنت أظن أن الناس قد يخطر ببالهم هذا الأمر فضلا عن أن يتكرر من الجنسين!بعض الرجال والنساء يطلقون خيالاتهم إطلاقات بعيدة جدا. أخي الحبيب: الحياة الزوجية التي تعيشها = هي التي تليق بك، فلا تظن أنك تستحق أفضل من هذا.أحلف أن الله لم يظلمك شيئا. أختنا: زوجك الحالي هو بابَتك وما يليق بك، فلا تسرحي بخيالك في تخيل رجل آخر حالمة أنه يليق بمثلك، وأنك تستحقينه!ألا يحمر وجهك خجلا وأنتِ تشتهين رجلاً لم يكن من نصيبك متوهمة أنه يليق بك؟! يا فتاة: أحلف أنك لا تستحقينه فيما سبق من حياتك. يا فتاة: ما ظلمك الله نقيرا، فلا تمدن عينيك إلى غير زوجك، فوالله الذي لا إله إلا هو لا تستحقين غيره، مهما صرختِ ولطمتِ وولولتِ أن فلانا أجدر بك = فإن هذا من وسوسة الشياطين.يا فتاة: كُفِّي عن أحلام اليقظة متوهمة أنك تستحقين زوجا أعلى! على أي أساس توهمتِ أنكِ تستحقين أعلى؟ مَن الذي أعطاك الحق لتعترضي على ما سبق من قضاء؟ كأنكِ تقولين: يا رب ظلمتني! والله لو صدقَ كل واحد منا لعلم أنه يستحق حياة دون الحياة التي هو فيها الآن، وإنما الله لطيف بالعباد يعطيهم بكرم وجود لا مثيل له. يا رجال ويا نساء: الزواج رزق ككل الرزق، لم تأخذ إلا ما يليق بك، حتى عند الطلاق والزواج بآخر -أفضل أو أسوأ- فإن هذا هو نصيبك في الوقت الراهن الذي تستحقه، وما سبق هو ما كان تستحقه.أقصد: إن رزقكم الله بزواج -جيد أو سيئ- = فهذا نصيبكم الآن، ولا تستحقون أفضل مما سبق، فلا السعيد كان يستحق سعادة أكثر، ولا البائس كان يستحق سعادة.ولو حدث طلاق وتزوجتم بآخرين -أفضل أو أسوأ- = فهذا نصيبكم الذي قَدَّره الله الآن.مَثَلُ ذلك مثل الصحة، صحتك الآن هو ما تستحقه. - حضرتك أهملت فساءت صحتك = هو نصيبك لحظتها.- أهملت وأسأت وما زلت بصحة جيدة = هو نصيبك- شفاك الله = هو نصيبك لحظتها. - لعبت رياضة وقمت بحمية غذائية وتحسنت = هو نصيبك.- لعبت رياضة وقمت بحمية وازددت سوءًا = هو نصيبك. إياك أن تتسخط على قدر الله متأليا على الله متوهما أن نصيبك وقدرك السابق ما كان يليق بك!لاها الله ما تستحق إلا ما أنتَ فيه الآن -خيرا أو شرًا-.اتقوا الله.#تنبيه: لا مشكلة من أن يسعى المرء لتحسين زواجه الحالي، سواء بتنميته وإزالة العوائق فيه والجلوس جلسات مصافاة مع الشريك للخروج بنسخة أفضل، أو حتى بالطلاق إن كانت العشرة تستحيل، ثم الزواج مرة أخرى.لكن ما أريدك أن تعلمه أن الفترة السابقة من حياتك ولو كانت بئيسة = فلا تستحق أفضل منها.فما سبق من بلاء = يليق بك.أكرر: إياك أن يرى الله من قلبك أن ما سلَفَ لا يليق بك! مَن أنتَ حتى لا يليق بك؟! وإنْ شئت أن تفهم هذا بعمق: فقِس الأمر على رزق المال.ما سبق من حياتك المالية = هو ما تستحقه، ولا يحق لك قط أن تقول: جدير بي أن أكون صاحب مال أكثر.- هل هذا يعني الرضا بالمال الحالي وعدم السعي للحصول على مال أكثر؟= لا، لا مشكلة من السعي للحصول على مزيد. اتفضل اشتغل واربح مالاً، ثم سواء رزَقَك الله بمال أكثر أو لم يرزقك = فإن ما سبق من حياتك ليس لك حق التسخط عليه، وإن كنا لا نمانع أن تسعى لحال أفضل.أتمنى أن يصل إليكم المعنى الذي أريده تحديدا#تنبيه إضافي: أخواتنا اللاتي لم يتزوجن بعد: عدم الزواج -من أيامك السالفة- هو ما سبق لك في اللوح المحفوظ، فإياك يا فتاة أن تتوهمي أنك مظلومة بعدم زواجك، بل والله لا يحق لك توهم ذلك، نعم لا مانع من الطموح والأمل للزواج في الأيام اللاحقة.لكن ما فات = فقد فات وانتهى.كيف تسألين الله الزواج فيما يأتي، وأنتِ متسخطة على قدره فيما مضى؟! والكلام نفسه للرجال، وإنما ضربت مثلا بالنساء لأنهن أكثر توهما وخيالات باطلة في تلك النقطة.والله أعلى وأعلم.#قطوف_حول_البيوت
تعليقات وإضافات صاحب المقال3
اشعر بألم كبير وأنا أكتب هذا المنشور.
الله المستعان.
لا ترفع التوقعات في الشريك.
عدم مراعاة الواقع وعدم مراعاة إمكانياتكما.
الرجل الكامل الذي تتمناه النساء له ثمن، واكثرهن لا يقدرن على ثمنه.
تعليق جميل لـ أبي البخاري، فراجعه.
مقالات مرتبطة1

