- ألا أخبرُكم بفضيحةٍ لن يخبرَكم بها أحدٌ؟
= ليس كلُّ الرجالِ يحبون المرأةَ الصالحةَ الحيِيَّةَ الناعمةَ.
نعم، هو كما أقول لك؛ كثيرٌ من الرجالِ -خاصةً في زمانِنا- لا تصلحُ لهم امرأةٌ على الفطرةِ، بل هم لا يميلون إليها حتى.
تلك هي الحقيقةُ.
- لأ ثوانِيَ يا أحمدُ، ألم تقلْ في منشورِ "لماذا تنجذب المرأةُ إلى الأقوياء": الرجلُ يحب المرأةَ البسكوتةَ الناعمةَ؟
= بلى قلتُ، لكن ما فاتكَ هو أنني تكلمتُ عن الفطرةِ الصحيحةِ للرجلِ، لا أنَّ كلَّ الرجالِ كذلك -بإطلاقٍ-.
- أيمكن توضيحٌ؟
= أقولُ: الرجالُ يصرحون "بأفواهِهم" أنهم يحبون المرأةَ الناعمةَ الحيِيَّةَ الصالحةَ القشطةَ العسولةَ، يودُّ أحدهُم لو تزوجَ بفتاةٍ من حلاوتِها يضعُها في رغيفٍ ويغمسُها بالقشطةِ، بالمناسبةِ: سندوتش الحلاوة بالقشطة طعمُه جميلٌ فعلاً، لكنْ وزنُك يجب أن يكون دون الـ90كج؛ لأنه هيتخنك، وكذلك القشطةُ بالمربى، وكذلك القشطةُ بالعسلِ، خصوصًا لو ستغمسُ بفطيرةٍ مش عِيش.
- خلينا في الرجال والنسوان يا أحمد ملكش دعوة بالمربى.
= يا بنيَّ اصبر: لو وضعتَ قشطةً مع أيِّ أكلٍ سيكون جميلاً.
- طيب يا أحمد عرفنا معلومةَ القشطةِ الفظيعة، ممكن تكمل؟
= إنما قصدتُ: هناك مَن يدَّعي أنه يشتهي الزواجَ من صاحبةِ الصلاحِ والحياءِ والنعومةِ والفطرةِ الصحيحةِ، لكنْ عمليًا على أرضِ الواقعِ = لأ، لا هو سيتحملُها، ولا هي سترضى به أصلاً.
والسببُ: أنه يتوهمُ الصلاحَ والحياءَ والنعومةَ والفطرةَ على نحوٍ غيرِ صحيحٍ أصلاً.
وإنما يريد أخونا امرأةً على مزاجِهِ وهواهُ هو، لا المرأةَ الصالحةَ الحيِيَّةَ التقيةَ الناعمةَ القشطةَ حقيقةً بحقٍّ.
وإلا؛ فلو أتينا بامرأةٍ صحيحةِ الفطرةِ حقيقةً = لن يقبلَ بها أخونا؛ لأن الارتباطَ بفتاةٍ صالحةٍ حقًا = له ثمن، وأخونا لا يقدرُ على ثمنِ الصالحةِ الناعمةِ، تمامًا كما تدَّعي النساءُ أنهنّ يُرِدنَ الارتباطَ برجلٍ حقيقيٍّ، وهن كاذباتٌ في دعواهنّ، وإنما يُرِدنَ الارتباطَ برجلٍ يفعلُ لهنَّ ما يهوَيْن، لا أن يفعلَ الرجولةَ الحقةَ!!
- هو النسوان كذلك لا يُرِدنَ الرجلَ الحقيقيَّ ويكذبنَ؟
= نعم، وسبق بيان ذلك، فالأختُ تريد مسخًا تحرّكُه!
فما تراه الهانمُ رجولةً = يكون هو الرجولةَ ويفعلُه الزوجُ!
وما تراه ليس من الرجولةِ = لا تريد أن يفعلَه الزوجُ!
فرجع تقييم الرجولة إلى الهانمِ!!
والنساءُ لا حقَّ لهنَّ في تقييم الفعل هل هو رجوليٌّ أم لا، وإنما تقييمُ الرجولةِ والأفعالِ الصحيحةِ يُؤخَذُ من القرآنِ والسنةِ أو فعلِ الصحابةِ والسلفِ أو أهلِ العلمِ الصالحين أو الرجالِ الأذكياءِ المتقين -حصرا وفقط-
فالرجلُ الحقيقيُّ سيتحركُ دون التفاتٍ لتقييمِ المرأةِ، والمرأةُ الصالحةُ ستتبعُه لا محالةَ.
أقصد: أخونا يدَّعي أنه يريد فتاةً حيِيَّةً ناعمةً صالحةً، لكنْ نعومةً في رأسِهِ، وصلاحًا في رأسِهِ، وفطرةً في رأسِهِ، وحياءً في رأسه، على أن "أوهامَه هذه" في ميزانِ الفطرةِ الصحيحةِ ما هي إلا أضغاثُ أحلامٍ.
يكفي تشوُّهُ أخينا حول العلاقةِ الحميمةِ وما يريد أن تفعلَه الزوجةُ!! لن أحدثَك عن تشوهاتِهِ حول تعليمِ النساءِ وعملِ النساءِ وخروجِ النساءِ وتربيةِ النساءِ.
فإذا فهمتَ ما سبق: تَبَيَّنَ لك لماذا تتزوجُ النساءُ عديماتُ الحياءِ فاقداتُ الأنوثةِ.
أقصدُ: عمليًا على أرضِ الواقعِ ستجدُ النساءَ الفاسداتِ الحرباياتِ المتبرجاتِ عديماتِ الحياءِ = يتزوجنَ!!
لذا قلتُ مرارًا: الحربوءةُ التي تقدرُ على تنفيذِ حربأَتِها = وليُّها مُنَسْوَنٌ -أَبٌ أو زوجٌ-.
فكثيرٌ من الرجالِ يميلون للمرأةِ عديمةِ الحياءِ، نعم أنا أعلم أنهم يسمونَها "قويةً" هروبًا من وَصْمِها بالحربوءةِ الجريئةِ، لكن الحقيقة أنها "حربوءةٌ جريئةٌ"، وهو "مُنَسْوَنٌ"، لكنَّ المجتمعَ يسمّيها: "قويةً" ويسمّونه: "رجلاً ليها مش عليها" 🥴
فلو هُضِمَ كلُّ ما سبقَ: ذهَبَ عن المرأةِ الحيِيَّةِ الناعمةِ وأوليائِها سؤال:
لماذا لم أُرْزَقْ بالزواجِ وأنا حيِيَّةٌ مطيعةٌ ناعمةٌ لطيفةٌ، وتزوجتْ فلانةُ العقربةُ المتبرجةُ!! بل الرجالُ الذين تقدموا إلى العقربةِ -ربما- أكثرُ ممن تقدموا للناعمةِ الحيِيَّةِ!!
وعليه: ستفهمُ لماذا تصرِّحُ بعضُ النساءِ العقاربِ على صفحاتٍ عامةٍ: المرأةُ القويةُ -الحربوءة- يصنعُ لها الرجلُ ألفَ حسابٍ.
أقولُ: صدَقْنَ هؤلاء العقاربُ لو لم يَقُلْنَ "الرجلُ"؛ فالرجلُ الحقيقيُّ يطأُ الحربوءةَ الجريئةَ بقدمَيْهِ، لا أن يصنعَ لها ألفَ حسابٍ!
أختَنا الحيِيَّةَ الصالحةَ المستمسكةَ بالحياءِ والعفافِ: لا تحزَني إن لم تجدي مَن يليقُ بكِ.
أقصدُ: لانتشارِ نَسْوَنَةِ الرجالِ وحربأةِ النسوان = صار بينهما انسجامٌ ويكملان بعضَهما بعضًا ويتزوجان من بعضِهما بعضًا، وللأسف يُداسُ في هذا المجتمعِ الرجلُ الصالحُ والمرأةُ الصالحةُ فلا يجدانِ مَن يمكنُهما الارتباطُ به؛ لندرةِ الصالحين.
فالـمُنَسْوَنُ = يميلُ إلى الحربوءةِ وتعجبُه، وهي كذلك تميلُ للمشاعرِ نفسِها.
- لكنهما يا أحمد: يصرخان ويلطمان من هذه العلاقةِ البائسةِ!
= أعلم أنهما يلطمان، لكنْ لا مفرَّ لهما، هي لن تقبلَ بسيدٍ نبيلٍ قائدٍ لا تنطقُ إلا بإذنِهِ ورضاهُ، وهو لن يقبلَ بحيِيَّةٍ كريمةٍ نبيلةٍ؛ لأنها بكلِّ بساطةٍ تريد قائدًا قويًّا محترمًا وهو ليس كذلك.
أريد أن أقولَ للتقياتِ: لا تحزَنَّ؛ فهناك رجال يتمنون فقط، ولكنهم عمليًا سيذهبون للحربوءاتِ والمتبرجاتِ وفاقداتِ الحياءِ.
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

