هل صحيح أن "كل" الرجال يبحثون عن زوجة صالحة؟
وهل صحيح أن "كل" النساء يبحثن عن زوج صالح؟
أقصد: الطرفان يدَّعيان أنهما يبحثان عن الصالح، فهل هما صادقان في دعواهما؟
أقول: لا، لا يبحث الطرفان عن الصالح، بل لو قلت: إن جمهور الناس -رجالا ونساء- يبحثون عن غير الصالحين ما كنت مسرفا.
أقصد: أرى أن 95٪ من الرجال والنساء لا يبحثون عن زوج صالح ولا زوجة صالحة!
- كيف هذا! إنهم يصرخون ويولولون بأنهم يموتون بحثًا من أجل العثور على صالح وصالحة!!
= الحقيقة أن هؤلاء يبحثون عمن يفعل لهم ما يريدونه والصالح لأنفسهم لا الصالح فعلا.
أقصد: الشاب يريد أمورا دينية ما.. ودنيوية ما.. من البنت، فلو فعلتها = فهي صالحة في نظره، بغض النظر عن هل هي صالحة حقيقة في نظر الشريعة أم لا.
والكلام نفسه للبنات، فاللاتي يتمنين الزوج الصالح إنما يتمنين سيناريو ما.. في رؤوسهن ويرين أن مَن يطبقه = فهو زوج صالح -على الرغم أن جمهور تلك السيناريوهات مخالفة للشريعة أصلاً-!
أما الشواهد والدلائل على أن الطرفين يكذبان = فأكثر من أن نستطيع حصرها، ولكن أمران سريعان يبينان لك كذب تلك الدعاوى:
1- هل أنتَ -أو أنتِ- صالح فعلا؟
أقصد: من دلائل الكذب أن تكون فاسدا مفسدا ترتع في الفساد والعبط ثم تقول: إنك تبحث عن صالحة.
أخي/أختي: لو كنت تبحث عن صالحة لأصلحت نفسك.
2- طريقة الزواج.
فلو نظرت إلى أول خطوة في الزواج حتى نهايته = ستجدها مخالفة للشرع.
أقصد: من أول البحث عن عروسة وملاقاتها في الخارج ثم الرؤية والاتفاقات المخالفة للشرع، ثم الخطبة وفعل المنكرات بها، ثم تحكم النساء في مفاصل كل شيء، والإسراف في أمور تافهة، بل وحقيرة بل ومعصية حتى، فمرورا بحفلة الحِنة ثم الزفاف.
كل هذا يتم بما يخالف شرع الله ويحدث في بعضها كبائر الذنوب.
ثم بعد ذلك تقول الأخت/الأخ: كنت أبحث عن زوج صالح.
كيف؟ وأين؟ وفي أي مرحلة؟
وهل هناك زوج صالح سيرضى بهذا التهريج في حفلة الخطبة ثم عدم وجود ضوابط لها لاحقا؟! ثم يُوَقع على قائمة ثم يقوم بتجهيز الشقة مشتريا أشياء إرضاءً للنسوان حصرا!! ثم حفلة زفاف تتعرين فيها وترقصين على الأغاني أنت وهو في حفل كله اختلاط وتعر وانحراف وفساد؟!
هل هناك زوج صالح يفعل هذا التهريج؟ أو هناك زوجة صالحة ترى وتوافق على هذا؟!
الأمر كما قلت لكم: لو وجدت الفتاة من يفعل لها ما تريده هي وأهلها وتم سيشن جميل كسَّر الدنيا وكان منسونًا يسمع كلام حماته = فهذا هو الزوج الصالح.
نعم هو منسون لكننا سنسميه -زورًا-: ذكي ويحتوي هههه
أو إذا وجد الشابُّ أصهارًا يطيعونه في الحلال والحرام وزوجة تَتبع العرف في حلاله وحرامه وتريحه هو وأمه وتوافق على نسونته وضعفه ولو أمرها بمعاص تمتثل له = فتلك هي الزوجة الصالحة في نظره.
نعم لا بد من بعض الشكليات لنقنع أنفسنا أننا كنا نبحث عن الصالح والصالحة وهو الاهتمام بـ هل الطرف الآخر يصلي؟
الله على الإيمان والتقوى ما شاء الله -بنشتغل نفسنا-.
أخي/أختي: جمهور الذين يقولون: إنهم يبحثون عن صالحة/صالح = لو وجدوا الصالح والصالحة لاتهموهما بالتشدد.
أريد أن أقول: لقد اخترع المجتمع "صلاحا" لنفسه لا الصلاح المقصود في الشرع.
ثم لاحقا بعدما يختار الشابُّ فتاةً منحرفة، وتختار الفتاةُ شابا مخنثا؛ وتنهار أحلامهما = يبكيان على الصلاح، وكم أن أحدهما خُدِع في الآخر "إهِيْ إهِيْ 😭" 🥴
والله أعلم.
#قطوف_حول_الخطبة

