الرجل الحقيقي الذي تبحث عنه النساء، ويشتهين الزواج منه، له ثمن لا بد أن يُدفع.

- ​ما ثمنه؟

= أنوثة حقيقية.

بمعنى: الرجل الكامل، السيد، النبيل، الراقي، الحنون، الودود، المهذب، الشجاع، الكريم، الشهم، نظيف الظاهر والباطن = لن يفعل ما تقولينه ولا ما تتمنينه يا أخت.

هذا لأن كثيرًا من طموحات البنات التي في رؤوسهن = لا يقبلها السيد النبيل.

أقصد: الرجل النبيل القائد لا يستطيع التعايش إلا مع أنثى حقيقية، سَوية، حَيية، نبيلة، راقية، لطيفة، وكثير من صاحبات الأحلام العريضة = لسْنَ كذلك.

بل الرجل الحقيقي لن يسمح بكثير من التهريج الذي يداعب رأس الأخت، فكثير مما تطمح إليه محرم أصلاً، أو لا يليق بقوانين الرجولة والأنَفَة.

​للأسف، الأخت تتصور رجلاً خياليًّا في رأسها، يفعل ما تتمناه هي وتشتهيه هي = وهذا لا يتعدى أن يكون خيالاً؛ فالرجل الحقيقي ستتبعه المرأة، لا العكس.

أريد أن أقول: بعض البنات صاحبات الأماني العريضة = لا يستحققن الرجل الحقيقي.

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال4

​ما فائدة ما أقول؟

= فائدته أن الأخت -لفساد تصورها عن الرجولة الحقيقية والأنوثة الحقيقية- = قد تخسر أحد الرجال؛ لتصورها أنه صعب، أو شديد، أو متعنت، والأمر ليس كذلك؛ بل الأخت هي مَن تحتاج إلى إصلاح.

عاوز أقول: كثير من الرجال الحقيقيين الذين قد تشتهي امرأة العيش في كنفهم = لن تتحملهم إن لم تكن أنثى حقيقية فعلاً.

سبق بيان أنه لا يصح الاحتكاك بأصحاب النفوس العالية إن لم تكن عاليًا مثلهم، وإلا تعبت بجوارهم؛ فالرجل القوي يحتاج إلى أنثى ناعمة.

وللأسف، كلاهما قلَّ في زماننا؛ فأين الأقوياء وأين الناعمات؟!

نعم، ما زال بالأمة الخير، لكن الفساد مستطير.

نصيحتي لأولياء البنات:

تخيَّر لابنتك الشاب القائد؛ نعم سيتعبك قليلاً لأنه لا يود أن يسيطر عليه أحد، أو يملي عليه أحد قرارات، لكنه قائد.

لا تزوِّج ابنتك لـ"دلدول" تمسخرونه فيطيعكم، فتطلقون عليه اسم "الطيب الحنّين"، وتظنون أنه سيريح البنت.

نعم، قد يريحها إن كانت فاسدة التصور وهي قوية، وتتزوج من طريٍّ فتسير الأمور؛ فعلى كل حال: البيت سيكون له قائد واحد، وأنتم اخترتم أن يكون القائد ابنتكم.

ستتجرعون يومًا غِبَّ هذا القرار.

​أقول: لَأَنْ تزوِّج ابنتك رجلاً ويصارعك = خير من أن تزوِّجها "منسونًا" ويطيعك.

مقالات مرتبطة9