لا بأس أن تصنع لزوجتك شيئًا يفرحها ويسعدها؛ فإسعاد الزوجة مما يرضاه الله ورسوله.

لكن الإشكال أن هذه طريقة تقليدية مصطنعة لم تكن نابعة منك، ولا حتى زوجتك تشتهيها عن إرادة حرة منها، وإنما -للأسف- رأيتما كفارًا يفعلونها ثم فعلها مسلمون = فقلدتماهم وتوهمان أنفسكما بالسعادة!

​أقصد: أول مَن فعل هذا الفعل، كان يسعده هذا التصرف -وهذا شأنه لا دخل لنا به-.

لكن الذي حدث بعد ذلك أن الزوجات صرن يردن هذه الطريقة!

- ​يا مدام، هل حضرتكِ لو لم يكن معكِ موبايل ولا رأيتِ هذه الأفعال، هل كنتِ سترغبين فيها؟

= أكيد لأ.

إذن أنتِ تريدين التقليد، لا أنكِ مسرورة؛ حضرتكِ توهمين نفسكِ أنكِ مسرورة تقليدًا للسرور الذي رأيتِه على الإنترنت.

وكذلك الحزين زوجكِ، هو قرر يقلد أيضًا، ولم يكن الفعل نابعًا من قلبه!

​أريد أن أقول: التصرفات عند الزواج -سواء التقدم للعروس، مرورًا بالخطبة والمفروشات وعقد القران، ثم أخيرًا حفلة الزفاف- ليست نابعة عن حب ورغبة من العروسين، وإنما تقليد بغباء!

- ​ماذا يفعل الناس في كذا وكذا؟

= سنقلدهم!

-​ابتكر الكفار طريقة.

= سنقلدهم!

- ​ابتكرت الفاسقات.

= سنقلدهن!

- ​ابتكر...

= سنمشي خلفكم!

أنتم إذن إمعة، حثالة لا قيمة لكم! أين فعلكم النابع عن محبة قلبية حقيقية؟

هذا بغض النظر عن أن بعض هذه الأعراف والعادات محرمة أو مكروهة، أو تنافي الحياء والأنوثة، أو تنافي المروءة والرجولة.

أنا أناقشكم في أعمق من ذلك؛ أناقشكم في كرامتكم.

ألا تخجلون أن تقلدوا السعادة، ثم توهمون أنفسكم أنكم سعداء؟!

والحقيقة أنكم تقلدون السعادة!

​هل تعلم أن هذه الطرق كلما تغيرت، يتغير بقية الناس تبعًا للآخرين؟!

أقصد: لو توجد فتاة الآن بتاريخ 20 أغسطس تريد أن يفعل زوجها لها ذلك عند زواجهما، وتدعي أن هذا يسعدها، ثم جاءت طريقة جديدة بتاريخ 25 أغسطس راكبة "الترند" ومولعة الدنيا صريخ = فإنها ستترك القديمة التي كانت تقول إنها تشتهيها، ثم تقول: أشتهي الجديدة!

بالسرعة دي يا عروسة؟!

#قطوف_حول_الخطبة

تعليقات وإضافات صاحب المقال2

طبعًا العرف والعادة إذا كانا محرمين أو مكروهين، أو ينافيان الحياء والأنوثة، أو ينافيان المروءة والرجولة؛ فإن الأمر أشد بؤسًا وخجلاً.

وما يفعله الناس تقليدًا لما في هذه الصورة عند التقدم يشتمل على: (محرمٍ، ومكروهٍ، وأمورٍ تنافي الرجولة والمروءة، وتنافي الحياء والأنوثة).

أقصد: هو تصرفٌ حقيرٌ لو كان نابعًا عن حبٍّ، فما بالك وهو تقليدٌ؟!

- التفرقة بين السعادة الحقيقية والوهمية.

📄- التفرقة بين ما يسعد بحق، وبين ما قيل للناس فيه اسعدوا فسعدوا!

- نسعد تقليدا لا بحق وحقيقي!

📄- نسعد تقليدا لا بحق وحقيقي!

مقالات مرتبطة4
- الحرص على فعل ما يسعدكما حقيقة لا ما قيل لكما فيه اسعدَا! — قطوف حول الخطبة