التعامل بين الأشقاء:

الكبير يفعل الأفعال الكبيرة كـ تقدم واحتواء وعطاء ورِفعة، والصغير يفعل ما فيه خضوع وتراجع ومذلة!

فلو ضربنا مثلا أن الكبير سيذهب مع الصغير إلى مكان:

فعلى الصغير تقديم الكبير قولاً وعملا، كأن لا يتكلم قبله، ولا يقاطعه، ولا يهيجه، ولا يضايقه، ويسمع كلامه، ويجلس في الخلف.. إلخ.

أما الكبير فيعطي المال، ويتحمل المصائب، ويحمي أخاه ويحوطه.

فلو كانا في مكان سيشترون منه شيئا: الكبير يدفع المال ويتكلم ويختار، والصغير يحمل الأغراض.

ولو هناك فعل به دونية -كـ كَنس أو مسح شيء أو توطية أو ما يوسخ الثياب- = يقوم به الصغير.

ولو هناك فعل به مخاطر ومجازفة وعطاء = يقوم به الكبير.

-------------

بالمناسبات: يبادر الصغير بالاتصال، لكن الكبير يبادر بزيارة الصغير.

-------------

بالمشكلات: يبادر الصغير بالاعتذار والتحمل والتغاضي.

-------------

هذا كأصل عام ما لم يدخل استثناءات طارئة، كأن يكون الأصغر أغنى فعليه أن يبادر بالدفع، أو يكون الكبير أقوى فيبادر بالحمل والتحمل وهكذا..

أقصد: ما يعجز عنه أحدهما -لـ حالته الصحية أو الاجتماعية أو الجسدية- = يقوم به الآخر.

[وتعامل النساء فيما بينهن كذلك.]

أما تعامل الذكور مع الإناث فقريب لكن هناك أمور تراعى.

نعم الكبير يتقدم ويدفع ويحمي، لكن المرأة لا يليق أن تفعل ما به دونية في الشارع، كمسح أو حَمل أغراض وتوطية واتساخ.. إلخ.

أما في البيت فهي تقوم بذلك دون الكبير.

أما الذكر الصغير مع الأخت الكبيرة: فيفعل ما يفعله الكبير معها في الشارع -تقدم وحماية وعطاء وتَحمُّل دونها-، وهي تفعل له بالبيت ما تفعله للكبير من كنس ومسح وترتيب وطبخ.. إلخ.

أقصد: ما يحتمل فيه مهانة للرجل -صغيرا أو كبيرًا- داخل البيت = تتحمله الأخت -صغيرة أو كبيرة-.

وما يحتمل فيه مهانة للمرأة -صغيرة أو كبيرة- خارج البيت = يتحمله الأخ -صغيرًا أو كبيرًا-.

كل هذا إذا لم يكن الأخ هو ولي الأخت، وإلا؛ فلو كان وليها: فعليه مزيد حماية وصيانة وبذل وتحمل دونها، وعليها مزيد استسلام لأوامره وتعظيم لتوجياته.

ما أدري ما مستندي في تلك الأفكار لكن يختلج صدري دائما أن الأخ الأكبر بمنزلة الأب، والأخت الكبرى بمنزلة الأم.

تعليقات وإضافات صاحب المقال3

وفي هذا جواب لمن سألوني قديما عن تعويد الذكور على ما تفعله الإناث كـ غسل المواعين ومسح البيت.. إلخ.

إذا أردتَ أن تكون كبيرا: فافعل فعل الكبير القائد = يخضع لك مَن أمامك تلقائيا دون أوامر.

فجرب: ادفع لأخيك الصغير مالاً في الشراء = ستراه تلقائيا يذهب لحمل الأغراض!

من دون تعليم أو توجيه، ستجدها فطرة داخله!

هذا لأنك عندما تتصرف تصرفا كبيرًا = تلقائيا سيبحث لنفسه عن تصرف -خجلا أن يقف دون تصرف- فلا يجد إلا التصرف الصغير لاستئثارك بالكبير.

- لن يروك كبيرا إلا إذا كنتَ كبيرًا حقًا.

📄النفس السوية تكون كبيرة بأفعالها لا عُمُرها.

- نحتاج إلى كثير من الحكماء، إذ كان قديما كبير العائلة داهية، فسُن سنة حسنة وكن كبيرًا.

📄- نحتاج إلى كثير من الحكماء، إذ كان قديما كبير العائلة داهية، فسُن سنة حسنة وكن كبيرًا.

مقالات مرتبطة2
- التعامل بين الكبير والصغير كيف يكون؟ — قطوف حول الأبناء