إذا تقدمت إلى فتاة وطلبوا منك مهرًا أكبر من إمكانياتك = ارفض ولا تقبل فتشق على نفسك، إياك أن تستدين لتدفع لها مهرًا كبيرًا.
مقدرتك أن تدفع مهرًا 5 آلاف = ادفع 5000.
مقدرتك أن تدفع 200 ألف -ولا يشق عليك- = ادفع لا بأس.
مِنَ الصحابة مَن أُمر بمهر خاتم من حديد (وهو يساوي جنيها واحدًا).
كما أن من الصحابة مَن تزوج بعدةِ أواقٍ من الفضة -وهي تساوي 800 ألف وأكثر-، بل أمهَرَ الحسنُ بنُ عليٍّ إحدى زوجاته بأكثر من 300 كيلو فضة!
وعلى ذلك جرى عمل السلف والتابعين لهم بإحسان، والقصص عندهم أكثر تفاوتًا في المهور.
اِدفع ما تقدر عليه ويُفرِح عروستك = سواء 10 جنيه أو 10 ملايين -بشرط: [أن لا تشق على نفسك] فضلا عن أن تتورط في إيصالات أمانة تُسجن بها أو ديون ربما لا تستطيع سدادها-.
فلا مانع من أن تدفع ما يناسبك.
مع تأييدنا لأن يُيَسر الناسُ المهورَ؛ فكلما يَسُرَ المهر كانت الزوجة أحظى عند الزوج.
ولا يخفى على أحد بركة التيسير، وشؤم التعسير وما يسببه من شحناء وشعور بمشقة يترتب عليها أخطاء.
لكن يوجد تنبيه مهم، وهو:
ترى الأخ تقدم إلى فتاة ذات واجهة اجتماعية -والله يشهد أنه ما تقدم إلا لوجاهتها الاجتماعية!- ويريد منهم التيسير في المهر من ذهب أو مهر نقدي وتيسير في تجهيز الشقة وتيسير في كل خطوات الزفاف، وهم لا يقبلون بذلك؛ فينكر عليهم!!
أخي: أنتَ ما ذهبتَ إليها إلا للدنيا، أنتَ اخترتها للدنيا؛ لأن أباها فلان الفلاني ذو الحسب والنسب ويشرفك أمام الناس + أنها تمتلك شهادة ما، وسيكون لها مستقبل مالي جيد، فقد تعمل في حياتك وتدر على المنظومة المال، أو حتى تخطط بينك وبين نفسك أنها ستتمكن من العمل بعد وفاتك لتكفي احتياجات أطفالك!
أليس هذا في نيتك -بدون مواربة ولا طبطبة-؟
إذن لماذا تُنكر عليهم حبهم الدنيا وأنتَ ما ذهبتَ إليهم إلا لأنهم أهل دنيا أصلا؟
ما هذا!
كيف لشاب عاقل اختار فتاة على أساس دنيوي ثم يريد منهم أن يختاروه على أساسٍ ديني؟
ثم مَن أخبرك أنهم ملزمون إلزامًا بقبول شروطك؟
لماذا لا تذهب منذ البداية لأسرة فقيرة تتناسب مع وضعك؟ والآن الفقراء ما شاء الله لا حصر لهم، انزل لتحت وائت بفقيرة طيبة.
لكنك لا تريد ذلك، وإنما تريدها جميلة + أبوها واجهة اجتماعية + البنت نفسها قيمة وقامة -بالمعيار الدنيوي- من أجل واجهتك الاجتماعية أنك صاهرت الحاج فلان الفلاني أو المهندس ترتان الترتاني، فترفع رأسك بين الناس، ثم تُنكر عليهم أنهم يريدون كذا.. وكذا.. من الدنيا!!
أخي: دعهم واذهب إلى غيرهم؛ فيوجد ملايين الفتيات.
ملحوظة مهمة، علشان الأخ ميفلفصش مني:
- ستقول: كل الناس يطلبون هذه الطلبات الشاقة، وأنا لا أستطيع.
= قلت: هذا لأنك تبحث في الفئة الاجتماعية نفسها = فطبيعي يكونون مثل بعضهم، ما أنت شبههم أهو !
يا أخي: إن كان يشق عليك الطلبات = تزوج فقيرة طلباتها يسيرة عليك.
لماذا تنظر إلى الفقيرة بدُونية ولا ترضى بخطبتها، مع أنها ستريحك في المهر والديانة -عادة- ولا ترضى أن ترى فيك الفتاة ذلك؟
وأنه إن لم تنفق كذا.. وكذا.. = فأنت دونٌ لا تناسبها؟
ثم هَب أنها فقيرة ومتعسفة، وتريد مهرًا كبيرًا، وغير ذلك.
أأنت مشفق عليها؟؟ دعها تتحرق بين أهلها، أنت مالك! شاغل بالك بحالها ليه؟!
دعها إن شاالله عنها ما تزوجت، أنتَ مالك؟!
أنتَ مهمتك أن تسعى بين البيوت لتبحث عن امرأة يتناسب حال بعضكما مع بعض، لا الذهاب إلى فتاة لا يتناسب حالها مع حالك وتجبرها على أن تناسب حالك!
الأخ لا يريد أن ينزل إلى الفقيرة، ولا أن يذهب إلى مدن أو محافظات بجواره! وإنما يريد فلانة بنت فلان جارتهم أو التي تحيا معه في المدينة من أجل "البرستيج الاجتماعي" لكن بالتيسير الذي يراه هو، وإلا فهي تشق عليه!!
هل هي آخر قطعة؟!
لا تخادع نفسك، سأصدمك وأقول: هذا تصرف منسون.
#قطوف_حول_الخطبة

